الرئيسية » حوارات وتقارير
الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي

الدارالبيضاء ـ حاتم قسيمي

اعتبر القيادي في "الحزب الاشتراكي الموحد" نجيب أقصبي أنَّ الحكومة المغربية تحاول "الاستئساد" على المواطنين، عبر الزيادة في الأسعار لفك ضائقتها المالية، في حين كان أولى بها أن تفتح ورش الإصلاح الضريبي، وهو القطاع الذي يعاني منذ أعوام من اختلالات عدة، تفوت على الدولة مليارات الدراهم.
وأكّد الخبير الاقتصادي، في حديث إلى "المغرب اليوم"، أنَّ "الحكومة تخفي حقائق مخيفة بشأن من يؤدي الضرائب فعليًا في المغرب"، مشيرًا إلى أنّه "منذ أعوام وأنا أطالب الجهات المسؤولة بالكشف عن الشرائح الضريبية التي تؤدي الضريبة على الدخل، عبر مساهمة كل شطر في مداخيل هذا النوع من الضريبة، غير أن الدولة تفضل تقديم رقم فضفاض، يناهز 25 مليار درهم، وتخفي باقي التفاصيل".
وأضاف "تعاني المنظومة الضريبية في المغرب من ظاهرة التملص الضريبي، حيث أن حوالي 100 مقاولة الأولى في المغرب تؤدي ما نسبته 86% من المداخيل الضريبية على الشركات، وتتشكل هذه المقاولات الكبرى من حوالي 10 مؤسسات عمومية ومن مجموعة بنوك وشركات تمويلية أو تأمينية، ومن حوالي 50 مقاولة مدرجة أسهمها في البورصة".
وتابع "هذه المقاولات الكبرى، على الرغم من مساهمتها في القسط الأعظم من الضريبة على الشركات، فإنها هي نفسها لا تسلم من التملص الضريبي بحجبها لحقيقة الأرباح التي تجنيها".
وكشف أقصبي أنّه "يضاف إلى هذه الاختلالات، ضعف الرقابة الضريبية وعدم نجاعتها، حيث أن عدد المفتشين المعتمدين لمراقبة 170 ألف شركة يقل عن 300 مفتش، علمًا بأنَّ هذا العدد حتى ولو تمت تعبئته بالكامل فإنه لن يقوى على معالجة 1500 ملف سنويًا، وهو ما يدفع إلى التساؤل في شأن غياب إرادة الدولة لتشغيل عشرات الشباب من حاملي الشهادات في هذا المجال، الذي يشهد خصاصًا مهولاً اعترف به أخيرًا وزير الميزانية إدريس الأزمي، حين أكّد أنَّ حجم المتأخرات الضريبية فاق 26 مليار درهم" .
وانتقد أقصبي القانون المالي الجديد، مشيرًا إلى أنه "للمرة الأولى يخرج قانون دون مشاورات ولا نقاش، ليس فقط داخل الغالبية بل حتى خارجها، القانون المالي ليس عملاً تقنيًا يقوم به بيروقراطيون، بل هو عمل سياسي تفاوضي بالدرجة الأولى، بين مكونات الحكومة والمجتمع المدني، وهذا القانون المالي حضّره تقنوقراط في الوزارات في وقت كانت فيه الحكومة (معلقة)، إذ بعد مجيء النسخة الثانية لحكومة بن كيران تم تقديم مشروع القانون المالي لعام 2014، الشيء الذي يعني أن شرطًا من الشروط الأساسية لصياغة القانون غير متوفرة".
وأردف "الحقيقة أن الملامح العامة لهذا القانون المالي الارتجالي، الذي ستظهر عيوبه خلال الشهور المقبلة من العام الجاري، تنحو إلى نهج سياسة تقشفية، بغية محاولة التخفيف من اللاتوازنات الاقتصادية".
وبيّن أقصبي أنّه "على صعيد الميزانية و بدءًا بالموارد الضريبية التي تعرف انخفاضًا مستمرًا، لا نلمح في الأفق أي إصلاح ضريبي من شأنه أن يعيد الحياة لهذا النظام، ويعطيه إمكان تغذية الخزينة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

يونس معمر يحذر من خسائر بمليارات الدراهم في صفقات…
أبو المعاطي يشيد بريادة مكتب الفوسفاط المغربي ويؤكد أن…
حنان القاعي تؤكد أن الشباب العربي يكتب فصول الصعود…
وزير الطاقة السعودي يؤكد أن أوبك بلس تحالف موثوق…
لاغارد تؤكد أن التضخم يقترب من الهدف والعملة الرقمية…

اخر الاخبار

لافروف يؤكد رفض روسيا للضغوط الاقتصادية والعسكرية على كوبا
إسرائيل ترش مواد مجهولة جنوب لبنان اليونيفيل تندد ولبنان…
بريطانيا تُدرج 11 اسماً جديداً في قائمة العقوبات على…
الأمن الوطني ينفي مزاعم "لوفيغارو" حول تأخر البحث عن…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

عمرو سعد يتراجع عن قرار اعتزال الدراما التلفزيونية
إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

الأخبار الأكثر قراءة

لاغارد تحذر من تهديد تأخر أوروبا في الاستثمار في…