الرئيسية » قضايا ساخنة
من ضحايا القصف الإسرائيلي علي غزة

غزة ـ المغرب اليوم

وسط محادثات واتصالات وجولات للوسطاء، دخلت مفاوضات الهدنة في قطاع غزة مرحلة «حاسمة» عبر اجتماعات فنية، وسط حديث مصري عن «جهود مكثفة» من القاهرة والدوحة مع الأطراف كافة للتوصل إلى اتفاق تهدئة بالقطاع.

تلك الاجتماعات التي تشهدها الدوحة بحضور إسرائيلي، تأتي مع ترجيح مصادر لـ«الشرق الأوسط» باقتراب عقد الاتفاق بعد استكمال تفاصيله الأخيرة، خصوصاً المرتبطة بأسماء الرهائن الأحياء والأسرى الفلسطينيين، لافتين إلى معلومات أولية تشير إلى احتمال أن تتم الصفقة الأسبوع المقبل على أن يعلن عنها قبل أحد الأعياد اليهودية، الذي يحل في 25 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حال استمر التقدم الحالي بالمفاوضات.

ويرجح خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» حدوث مرونة من جانب «حماس» وعدم ممانعة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو؛ لتفادي التصعيد الداخلي ضده في ملف الرهائن، متوقعين حال نجاح المحادثات الفنية أن تكون الصفقة وشيكة في توقيت لا يتجاوز أسبوعاً من الانتهاء منها.

وأن هناك «جهوداً مصرية - قطرية مع الأطراف كافة للتوصل لاتفاق تهدئة في قطاع غزة».

وعن تلك التطورات، كشف مصدر فلسطيني، عن أن «المعلومات المتوفرة وسط حالة التكتم، تشير إلى أن هناك نضوجاً في الاتفاق بشكل يعتمد على مقترح القاهرة بشأن إبرام اتفاق جزئي، والحديث الآن يشمل تفاصيل أخيرة فنية متعلقة أولاً بعدد الرهائن».

وأوضح المصدر أن «الحديث كان عن 30 أسيراً، غير أن (حماس) أبلغت بالأسماء أن من لديها سيكون في المرحلة الأولى من الصفقة من النساء وكبار السن وغيرهم سيصلون إلى 18 فقط، وهناك تقديرات بأن لدى حركة (الجهاد) 4 أسرى، وبالتالي نتحدث عن 44 يوماً هدنة باعتبار أن كل رهينة مقابل يومَي هدنة وستزيد الأيام لو تم التمكن من زيادة الأعداد».

ووفق المصدر ذاته، فإن «الحديث بشأن الأسرى الفلسطينيين يدور عن 40 أو 50 أسيراً مقابل كل رهينة على أن يكون من بينهم 4 من الأسرى القدامى ذوي الأحكام الكبيرة، وبالتالي الحديث يدور في فلك إطلاق سراح 1200 أسير فلسطيني وسط إمكانية حدوث فيتو إسرائيلي على الأسماء المطروحة»، مؤكداً وجود مرونة من «حماس» حتى الآن للذهاب لاتفاق قريب، بالتراجع عن مطلب الانسحاب الكامل إلى القبول بانسحابات جزئية من المحاور الرئيسة في فيلادلفيا ونتساريم ومناطق بشمال غزة، وسط اتفاق على حرية الحركة من الجنوب للشمال وإدخال كميات كبيرة من المساعدات بما فيها المواد البترولية.

ويتوقع أن «يتم الإعلان عن الاتفاق وتحديد موعد تنفيذه قبل عيد الحانوكا اليهودي الذي يصادف 25 من الشهر الحالي حال تم إنهاء التفاصيل الأخيرة».

ولا يختلف ذلك بعيداً عما طرحه مصدر مصري مطلع تحدث مؤكداً أن «الاتفاق اقترب وقد يعلن الأسبوع المقبل، والآن هناك اختلافات بشأن أسماء الأسرى الفلسطينيين، فـ(حماس) تريد إطلاق سراح مروان البرغوثي مثلاً، وإسرائيل تتحفظ، لكن الحركة قبلت بتمرير اتفاق جزئي يساعد في إدخال أكبر كم من المساعدات على أن تشمل المفاوضات أثناء الهدنة كيفية تنفيذ الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية».

وحضر مسؤولون إسرائيليون في الدوحة، الاثنين، لإجراء محادثات فنية بشأن الهدنة بين إسرائيل و«حماس»، وفق ما أفاد مصدر مطلع على المحادثات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، موضحاً أن الاجتماعات تتم «بين مجموعتي عمل فنية من إسرائيل وقطر»، بينما قال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن المحادثات تركز حالياً على «سد الفجوات».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني والقيادي بحركة «فتح» الدكتور أيمن الرقب، أنه بعد الاجتماعات الفنية، فإن الاتفاق أقرب من أي وقت مضى، وتبقى «رتوش أخيرة وسد الفجوات لا أكثر»، مؤكدة أن جهود القاهرة عززت فرصة التوصل إلى هذا الاتفاق وانضمت إليها قطر بعد عودتها من تعليق المفاوضات وكلتاهما قادرة بضغوط أميركية وحاجة الأطراف إلى الاتفاق أن نراه قريباً.

وهو ما يتفق معه الخبير الاستراتيجي والعسكري، اللواء سمير فرج، قائلاً: «الاتفاق قريب ومصر تبذل جهوداً كبيراً في هذا الصدد وقد يساعدنا تجاوز الخلافات بشأن أسماء الأسرى والفيتو الإسرائيلي يقربنا أكثر من الصفقة في ظل ضغوط كبيرة حالياً تتم لإنجاح الاتفاق».

أما طرفا حرب غزة فليسا بعيدين عن حلبة التسريبات بتقدم المفاوضات، وتحدثت «حماس» عبر مصدر مسؤول للإعلام عن قرب الاتفاق، وتذهب إسرائيل علناً إلى ما هو أبعد من تأكيد الاتفاق وتطرح الوضع في اليوم التالي للحرب.

وكشف مسؤول في حركة «حماس» في الدوحة الاثنين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مشترطاً عدم الكشف عن هويته، «بالنسبة للتوصل إلى صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال ووقف الحرب، أعتقد أنها أصبحت فعلياً أقرب من أي وقت مضى، الظروف مُهيّأة أكثر من قبل إذا لم يقم نتنياهو بتعطيلٍ مقصود للاتفاق، كما فعل في كلّ المرّات السابقة».

وترجم ذلك في بيان تأكيد من «حماس»، الثلاثاء، أفاد بأنه «في ظل ما تشهده الدوحة اليوم من مباحثات جادة وإيجابية برعاية الإخوة الوسطاء القطري والمصري؛ فإن الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى ممكن إذا توقف الاحتلال عن وضع شروط جديدة».

وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، في منشور عبر «إكس» إن «موقفي تجاه غزة واضح، فبعد القضاء على القوة العسكرية والحكومية لـ(حماس) في غزة، ستسيطر إسرائيل على الأمن في غزة مع حرية العمل الكاملة، كما هو الحال في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)».

وجاءت إشارات كاتس بشأن اليوم التالي للحرب غداة قوله في اجتماع مغلق للجنة الخارجية والأمن البرلمانية بالكنيست: «نحن الأقرب إلى صفقة مهمة منذ الصفقة السابقة»، وفق ما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، وذلك في إشارة إلى هدنة بدأت في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 واستمرت 7 أيام، بجهود مصرية - قطرية - أميركية.

بالتزامن، نفى مصدر مصري مطلع، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، الثلاثاء، توجه نتنياهو لزيارة القاهرة، وهي أنباء نقلتها وكالتا «رويترز» و«الفرنسية».

ويرى الرقب أن هناك ترويجاً للصفقة من جانب إسرائيل، وحديثها عن اليوم التالي للحرب محاولة لتأكيد الانتصار، لافتاً إلى أن «حماس» فيما يبدو أبدت مرونة لتقبل اتفاق جزئي، ونتنياهو كذلك لتفادي أي تصعيد داخلي ضده.

ويرى اللواء فرج أن «حماس» قدمت مرونة كبيرة في هذا الاتفاق واقتنعت بأهمية أن يتم ذلك قريباً لإدخال أكبر قدر من المساعدات الإنسانية لغزة، لافتاً إلى أن نتنياهو ليس أمامه إلا قبول الاتفاق الجزئي، خصوصاً وهو يتحدث عن إنجازات عدّة ولا يتبقى إلا ملف الرهائن الذي يشكل ضغطاً عليه وبتنفيذ الصفقة يكون تم تحييده مؤقتاً.

وهو ما أكده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، تناول «أهمية سرعة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الرهائن والمحتجزين، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع دون قيود أو عراقيل»، وفق بيان للرئاسة.

قد يهمك أيضا:

إسرائيل وحركة حماس تقتربان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة

كتائب القسام تعلن مقتل وجرح 14 جندياً إسرائيلياً في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق حميدتي
2521 شهيدًا و7804 جرحى جراء العدوان الإسرائيلي منذ 2…
تقارير إسرائيلية تحذر من نقص استراتيجي في صواريخ منظومة…
البنتاغون يدرس خيارات لمعاقبة حلفاء في الناتو لعدم دعمهم…
21 سفينة امتثلت لتوجيهاتنا منذ بدء الحصار على إيران

اخر الاخبار

السعودية تؤكد بالأمم المتحدة أهمية حماية الملاحة في مضيق…
وزير الداخلية المغربي يعقد لقاء مع الأحزاب السياسية استعدادا…
وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

حاكم خيرسون يتهم زيلينسكي بالتوتر بشأن انسحاب القوات الأوكرانية…
ضغوط داخل إدارة ترامب لتصعيد النزاع مع إيران
مجلس الأمن الدولي يؤكد ضرورة تنفيذ قراريه بشأن الاستيطان…
«البحرية الدولية» تبدأ اتصالات عاجلة لإنقاذ السفن والبحارة قرب…
الحرس الثوري الإيراني يعلن تنفيذ الموجة 60 من "الوعد…