الرئيسية » قضايا ساخنة
جمعيات مغربية مهتمة بالشأن الأمازيغي

الدار البيضاء - المغرب اليوم

طالبت جمعيات مغربية مهتمة بالشأن الأمازيغي بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات في ما يخص تأخر مشروع النهوض باللغة والثقافة الأمازيغتين، بعد مرور ست سنوات على دسترتها، والتأخر في سن القوانين المتعلقة بها، والتي لازالت في رفوف البرلمان.

وجددت الجمعيات المذكورة، ومن بينها الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، ومنظمة تماينوت، والمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، في بيان مشترك، "رفضها مشروعي القانونين التنظيميين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية"، في وقت لم يشرع بعد في مناقشتهما داخل مجلس النواب.

ودعت الجمعيات "البرلمانين إلى إعمال المقترحات المتضمنة في المذكرات الترافعية للإطارات المدنية الأمازيغية لتعديلهما بما يجعلهما منصفين للأمازيغية، ومثمنين لمكتسباتها المؤسساتية ومعززين لها، ومساهمين في تحقيق العدالة اللغوية والثقافية، بما يجعلهما رافعة للتنمية ولتقوية الانتقال نحو الديمقراطية".

وتجمع الحركة الأمازيغية، وبعض الأحزاب والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، على تراجع العديد من مكتسبات الأمازيغية في المغرب؛ ويتجلى ذلك أساساً في تراجع تدريسها في المدرسة منذ سنة 2003، إضافة إلى تأخر إقرار القوانين الخاصة بها على أرض الواقع.

وتحدثت الجمعيات الأمازيغية عن "تسجيل غياب الإعمال الجدي للمقاربة التشاركية في إعداد وبلورة السياسات العمومية، وإقصاء ممنهج للديناميات والحركات والتنظيمات الاجتماعية والثقافية الديمقراطية في المساهمة في النقاش العمومي"، وأوردت مثال القانونين المتعلقين بالأمازيغية، وكذا الرؤية الإستراتيجية 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

وناشدت الجمعيات ذاتها "مكونات الحركة الأمازيغية الوعي بالظرفية الصعبة التي تمر منها الأمازيغية على عدة مستويات"، ودعت إلى "تجاوز الخلافات الهامشية وتنسيق الجهود والمبادرات لتحقيق الإنصاف الفعلي للأمازيغية والأمازيغ في وطنهم"، حسب البيان ذاته.

ويتفق عدد من المتتبعين على أن الحركة الأمازيغية بالمغرب عاشت على وقع "تيه" في السنوات الماضية التي تلت ترسيم الأمازيغية، وشيوع خلافات بينية أمام "ضياع مكتسبات عدة"، حتى أصبح سقف مطالبها لا يتجاوز تفعيل النص الدستوري ورفض القوانين.

محمد الداغور، الناشط في الحركة الأمازيغية بالدار البيضاء، يرى في تصريح لهسبريس أن "الأمازيغية تعيش في المرحلة الحالية بين واقعين؛ الأول يتمثل في خطاب الحركة الأمازيغية الذي لم يتطور، والثاني مرتبط بالدولة التي تراجعت عن مكتسبات الأمازيغية في مختلف المجالات".

وأضاف الداغور: "انتهت تصورات الحركة الأمازيغية بعد إطلاق القناة الأمازيغية سنة 2010 وترسيم اللغة سنة 2011، حتى لم تعد قادرة على إبداع وخلق معارك نضالية جديدة لتتماشى مع المرحلة التي أصبحت فيها الأمازيغية في يد الحكومة والدولة".

واعتبر الناشط الحقوقي أن "الحركة الأمازيغية كان عليها أن تعيد النظر في خطابها وتصورها وفلسفتها للمراحل النضالية السابقة التي انطلقت منذ أواسط السبعينيات، عوض الاستمرار حالياً في وضعية غموض وتيه على المستوى النضال الإستراتيجي".

وأشار الداغور إلى أن الحركة الأمازيغية لم تطور منذ سنوات خطابها الذي كان يركز دائماً على التعليم والإعلام والدستور والحياة العامة، وزاد: "اليوم مرت 50 سنة على وجود الحركة الأمازيغية، لكن لم تتم مسايرة الخطاب الرسمي والسياق الدولي، على غرار ما فعله الإسلاميون".

ويرى الناشط الحقوقي أن "مرحلة 1997 إلى حدود 2004 كانت ذهبية في مسار الحركة الأمازيغية، وذلك باشتغالها على المستوى الدولي من خلال منظمات وآليات حقوقية كان لها الفضل في فتح آفاق كبيرة للعمل والضغط، لكن ذلك لم يستمر لأنه كان مرتبطاً بأشخاص فقط".

وقال المتحدث ذاته إن "الدولة المغربية تتراجع بشكل ملحوظ في ما يخص إدماج الأمازيغية في التعليم، بإقرار وزارة التربية الوطنية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية"، مردفا: "الأمر نفسه بالنسبة للإعلام، إذ لازالت قناة تمازيغت تبث ست ساعات فقط، ثلاث منها برامج داخلية، وساعة للأخبار والإشهار، وساعتان لبث البرامج المنتجة خارجياً من طرف شركات الإنتاج".

وخلص الداغور إلى أن "هناك احتقاراً للأمازيغية في المنظور الرسمي للدولة"، مضيفا: "المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي كنا نعتبره مكسباً سيصبح تابعاً لمجلس آخر، وبالتالي فالأمازيغية ستنتهي بالقانون، بعدما كنا في السابق نواجه الأيديولوجيات والأفكار المناهضة لها".

جدير بالذكر أن مشروع القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية صدر في آخر أيام حكومة عبد الإله بنكيران، ولم يشرع البرلمانيون في مناقشته إلى حد الساعة، ولقيت مضامينه معارضة كبيرة، خصوصاً أنه يرهن الترسيم النهائي للغة بمرحلة تمتد إلى 15 سنة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يهاجم إيران ويصف سلوكها في مضيق هرمز بـ"المخزي"…
3 منظمات تحذر من خطورة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد…
إصابة أكثر من 370 عسكريًا أميركيًا خلال العمليات ضد…
تصاعد التوتر حول الناتو وأوكرانيا مع تهديدات ترامب بالانسحاب
الأرجنتين تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»

اخر الاخبار

ترامب يؤكد أن الحصار العسكري أكثر تأثيراً على إيران…
إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز بعد تمديد ترامب…
استشهاد 5 فلسطينيين بينهم 3 أطفال في غارة إسرائيلية…
البيت الأبيض يؤكد أن استيلاء إيران على سفينتين لا…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

تارا عماد تتحدث عن كواليس تقديمها مشاهد الأكشن في…
وفاء عامر تعود لتصوير "السرايا الصفرا" وسط غموض موعد…
سلاف فواخرجي تكشف عن نصيحتها لنجليها وعلاقتها بهما وكيفية…
تأجيل جديد لفيلم الشيطان شاطر بطولة زينة بسبب أزمات…

رياضة

مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…
رونالدو يرحب بانضمام محمد صلاح إلى النصر ويؤجل الحسم…
أنجح صفقات كرة القدم عبر التاريخ ورونالدو يتصدر القائمة

صحة وتغذية

تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…
وزير الصحة المغربي يرفض فتح رأسمال الصيدليات ويؤكد إصلاح…
فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…

الأخبار الأكثر قراءة

استشهاد 5 لبنانيين في غارات إسرائيلية بقضاء صور
البيت الأبيض يعلن أن الاستخبارات الأميركية تتابع مجتبى خامنئي
4 نماذج ذكاء اصطناعي تتوقع موعد الضربة الأميركية على…
أوكرانيا تعلن حصيلة خسائر الجيش الروسي منذ بداية الحرب
غياب بوتين لليوم العاشر يفتح باب التكهنات حول مصيره…