الرئيسية » قضايا ساخنة
محكمة إسرائيلية

الرباط _ المغرب اليوم

قضت المحكمة العليا الإسرائيلية برفض دعوى قضائية رفعها مهاجرون مغاربة في إسرائيل، تهدف إلى الاعتراف بهم كضحايا ناجين من الهولوكوست ومن قوانين فيشي، وكنتيجة لذلك لا يحق لهم الحصول على تعويضات مالية حكومية.

ويقصد بقوانين فيشي تلك القوانين التي أقرتها حكومة فيشي الفرنسية الموالية لألمانيا النازية سنة 1940، وكانت تقضي بطرد اليهود من العمل في القطاع العام. وفي تلك الفترة كان المغرب يخضع للحماية الفرنسية.

ويستخدم مصطلح “الهولوكوست” لوصف حملات حكومة ألمانيا النازية وبعض حلفائها لتصفية اليهود في أوروبا عرقياً خلال الحرب العالمية الثانية. وقد نجحت إسرائيل في الحصول على تعويضات مالية مهمة من دول أوروبية على خلفية ذلك.

وينص قانون الاضطهاد النازي في إسرائيل على أن الذين عانوا من مشاكل صحية نتيجة الاضطهاد النازي خلال الهولوكوست يحق لهم الحصول على مزايا وتعويضات. لكن المحكمة العليا في إسرائيل رأت أن “الحرمان من الحريات والقيود المفروضة على اليهود المغاربة خلال الحرب العالمية الثانية لم تستوف الشروط المنصوص عليها في هذا القانون”.

وحسب ما نقلته الصحف العبرية، من بينها صحيفة “هآرتس”، فقد رفضت لجنة تضم ثلاثة قضاة، خلال الأسبوع الجاري، النظر في هذه القضية، وأيدوا حكماً صادراً عن محكمة أدنى بأن “التمييز ضد اليهود الذي صدر في المغرب خلال الحرب العالمية الثانية من قبل فيشي فرنسا المتحالفة مع النازية لا يعتبر شكلاً من أشكال الاضطهاد النازي بموجب القانون الإسرائيلي”.

وأكدت اللجنة أن “القوانين المعادية للسامية التي أقرتها السلطات الفيشية والمتحالفة مع النازية سنة 1940 أدت إلى تقليص منهجي لحريات اليهود المغاربة في مجالات مثل التوظيف والتعليم والسكن”؛ لكنها رأت أن “الضحايا غير مؤهلين للحصول على تعويضات من هيئة حقوق الناجين من الهولوكوست في إسرائيل”.

وحسب المعطيات المنشورة في الصحافة العبرية، لو تم قبول هذه الدعوى القضائية والحكم فيها لصالح اليهود المغاربة فإن ذلك كان سيكلف إسرائيل حوالي 123 مليون دولار كتعويضات لو اعتبروا ضحايا للهولوكوست.

وكان أصحاب الدعوى القضائية دفعوا بأن القوانين التمييزية التي تم إقرارها خلال فترة الحماية الفرنسية ولدت الخوف بين يهود المغرب، ما زاد معياراً آخر لأهلية اعتبارهم من ضحايا الهولوكوست، لكن قضاة المحكمة العليا أيدوا الحكم الصادر عن محكمة حيفا المركزية بأن الدعوى فشلت في تقديم دليل على أي مخاوف ذاتية كانت مبررة.

وقالت المحكمة العليا، وفق ما نقلته الصحف العبرية، إن استنتاجاتها في هذا القضية “تعكس تفسيراً للقانون ولا ينبغي تفسيرها على أنها حكم على الحقيقة التاريخية”، وإن “دور المؤرخ منفصل عن دور المحكمة”.

ورغم صدور هذا القرار عن المحكمة العليا، مازال بإمكان المدعين اليهود المغاربة الذين رفعوا القضية الطعن في القرار من خلال تقديم التماس لعقد جلسة استماع أمام لجنة موسعة من قضاة المحكمة العليا.

واشتكى محامو المدعين من قرار المحكمة، إذ اعتبروا أن “إسرائيل تمارس التمييز ضد ضحايا النظام النازي بسبب اعتبارات تتعلق بالميزانية”، ولم يستبعدوا تقديم طلب لعقد جلسة استماع أخرى حول هذه القضية. المغرب واليهود والهولوكوست

يشارك المغرب بشكل مستمر في الندوات الدولية المتعلق بإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست منذ سنوات، ويتم خلالها دائماً استحضار موقف الملك الراحل محمد الخامس الذي تحدى سلطات الحماية الفرنسية إبان الحرب العالمية الثانية، وفي أوج الهولوكوست، حيث دافع عن يهود المغرب ضد الفظائع التي ارتكبها نظام “فيشي” في حقهم.

وتبقى المملكة استثناءً في ما يخص التعامل مع الإرث اليهودي، بحيث جرى اعتماد برنامج لإعادة تأهيل المقابر والمعابد اليهودية وإصلاح المناهج التربوية بإدماج تدريس الثقافة والتاريخ اليهوديين. كما أن الطائفة اليهودية مستمرة بالمغرب ويحظى رافدها باعتراف ضمن دستور 2011 كواحد من العناصر المكونة للهوية التعددية للمملكة.

وسبق لعمر هلال، السفير المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة، أن أكد خلال ندوة دولية نظمت في يناير الماضي، بحضور عدد من الناجين من الهولوكوست، أن الملك محمدا السادس يؤكد مراراً على ضرورة إدانة معاداة السامية، وعلى زرع قيم التسامح والتعايش الديني في المجتمع المغربي واستخلاص الدروس من الهولوكوست، مع التأكيد على الدور المركزي للتعليم بالنسبة للمغاربة.

قد يهمك ايضا

كارثة بيئية تضرب شواطئ شرق المتوسط ومحكمة إسرائيلية تأمر بحظر النشر

 محكمة إسرائيلية ترفض بث استجواب نتنياهو على الهواء مباشرة بقضايا الفساد

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحقيق كاساندرا يسلط الضوء على العلاقة بين فنزويلا وحزب…
الحوثيون يستغلّون الأحداث جنوباً لمهاجمة مساعي الاستقرار
البرهان يوعز بالإفراج عن 400 نزيلة في سجن أم…
إيران تكشف ما تقوم به أميركا وإسرائيل خلال الاحتجاجات
القوات السورية تعلن اعتقال والى الشام في تنظيم داعش…

اخر الاخبار

وثائق جديدة تطيح ببيتر ماندلسون وتكشف علاقات مالية ومراسلات…
قمة سعودية تركية في الرياض لبحث تطورات المنطقة وتعزيز…
6 دول مدعوة للمشاركة في المفاوضات الإيرانية الأميركية في…
فيضانات القصر الكبير تبرز فعالية اللوجستيك الميداني الجديد في…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

الاتحاد الأوروبي يحذر من إجراء محتمل بعدما منعت أمريكا…
الجيش الأردني يتعامل مع جماعات تهرب الأسلحة والمخدرات على…
وزارة العدل الأميركية تكشف أن الوثائق الجديدة في قضية…
روسيا وفنزويلا تحذران من تداعيات خطوات أمريكية تصعيدية في…
الأمم المتحدة تحذر من دخول الحرب في السودان مرحلة…