الرئيسية » قضايا ساخنة

القدس المحتلة ـ وكالات
يشعر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالارتياح مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في يناير/كانون الثاني.ويشهد شهر ديسمبر/كانون الاول احتفالات في اسرائيل حيث تضاء الشموع بمناسبة عيد الانوار "حانوكا"، بالتزامن مع احتفالات عيد الميلاد والعام الجديد في الغرب.ولذا تسود روح من المودة وتتجاهل الحكومة الاسرائيلية علاقاتها المضطربة احيانا مع وسائل الاعلام الدولية لتعقد احتفالا لاعضاء وكالات الصحافة الاجنبية.وبروح ودية غير معهودة ترأس نتنياهو هذه المناسبة، ربما لجذب الانتباه لمعرفته (بالشاعر الانجليزي) تشاوسر والاستمتاع بجلسة اسئلة واجوبة مع الصحفيين.عندما وجه صحفي تليفزيوني أجنبي سؤالا يستفسر فيه عن استطلاع رأي اظهر ان 81 في المئة من الاسرائيليين يتوقعون فوزه في انتخابات يناير/كانون الثاني وتوليه منصب رئيس الوزراء من جديد، طلب نتنياهو منه أن يعيد السؤال مرة اخرى.وبينما كان الصحفي يكرر السؤال دون أن ينته منه بعد بنبرة صوتيه أعلى،لاحظ الابتسامة ترتسم على وجه نيتانياهو وهو يستمتع بسماع ذلك بصوت عال.كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بالطبع سريعا في إبراز العناصر التي تقف وراء هذا الرقم.وقال "أفعل ما اعتقد انه ضروري للدفاع عن دولة اسرائيل، لا اعتقد ان اليهود سيمنحهم التاريخ فرصة اخرى".يعتقد بعض الخبراء السياسيين ان سؤال المواطنين عن اعتقادهم بمن سيفوز في الانتخابات يمثل اداة تحليلية تنطوي على فائدة في حد ذاتها أكبر من مجرد سؤالهم عمن ينوون التصويت لصالحه.ووفقا لهذا الإجراء، فإن أي نتيجة اخرى غير عودة نتنياهو الى منصب رئيس الوزراء تبدو غير مرجحة، على الرغم من كونه بالطبع يسعى ربما الى بناء ائتلاف مختلف عن الائتلاف الذي نجح في انتخابات البرلمان الحالي.خلال الحملة الانتخابية الحالية، يدفع حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو بقائمة مختلطة تضم مرشحين من حركة (اسرائيل بيتنا)، وهي حركة قومية متشددة يتزعمها وزير الخارجية السابق افيغدور ليبرمان، ولم يعرف بعد ما اذا كان اتهام ليبرمان بالفساد سيكون له اي تأثير على الانتخابات.يرى كثيرون خارج اسرائيل ان نتنياهو بشكل صريح أن نتنياهو شخصية تعبر عن اليمين الاسرائيلي، غير ان افراهام ديسكن، استاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، حذر من مساعي نتنياهو لتولي فترة ثالثة لرئاسة الوزراء ويصفها بانها اكثر تعقيدا من ذلك.وقال ديسكن "لست متأكدا من شعبيته، لكنني اعتقد انه من الشخصيات التي ينظر اليها على انها قادرة على اداء مهامها، هذا بيت القصيد، لانه يتحرك نحو الوسط بطريقة نفعية ليحصل على بعض دعم ناخبي الوسط".وربما يبدو الشعور بان نتنياهو سيفوز على الارجح وباكتساح بانتخابات يتولى بموجبها فترة ولاية ثالثة أمرا مثيرا للخلاف الى حد ما بالنظر إلى المشكلات التي تواجه حكومته ولم تحل بالفعل.نظم الممرضات إضرابا بالتزامن مع بدء زخم الحملة الانتخابية، وجاء هذا الإضراب بعد احتجاجات ضخمة في الشوارع العام الماضي ضد ارتفاع الأسعار ونقص المعروض من السكن. الحقيقة هي ان اسرائيل الحديثة هي مكان مضطرب.فرياح التغير التي هبت من الربيع العربي كانت اكثر فتورا هنا مقارنة ببقية منطقة الشرق الاوسط.تدور اعمال العنف والفوضى جراء الحرب الاهلية في سوريا على طول حدود وقف اطلاق النار الذي أوقف حربا بين إسرائيل وسوريا عام 1973، كما اصبحت مصر، التي باتت لفترة طويلة حليفة موثوقة لإسرائيل، اقل ودا بشكل مفاجئ.ويظهر الصراع الاخير في غزة ان احتمال السلام مع حركة حماس بعيد المنال.كما دفع نجاح السلطة الفلسطينية في اقناع الامم المتحدة برفع درجة تمثيلها إلى دولة بصفة مراقب الكثير من الاسرائيليين إلى التفكير وبمشاعر قلقة شيء ما في خطر العزلة الدولية.ويشعر الكثير من الاسرائيليين في اوقات كهذه انه من الطبيعي اللجوء الى رجل مثل نتنياهو يعتبر من المتشددين (الصقور) إزاء قضايا الامن الوطني، رجل يطرح قضية اسرائيل على الساحة العالمية حتى وان لم يكن لديه الكثير من الاصدقاء.وفي ظل هذا المناخ يجد زعماء المعارضة صعوبة في بناء زخم.كان حزب كاديما بزعامة وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني خلال الانتخابات السابقة قد فاز بالفعل بمقاعد اكثر من حزب ليكود بزعامة نتنياهو، إلا أن الأخير أصبح في نهاية المطاف رئيسا للوزراء بسبب فشلها في تشكيل ائتلاف.نرى أن ليفني تعود الى هذه الانتخابات بكيان سياسي جديد يحمل اسم "الحركة"، وتتطلع للفوز باصوات الوسط ويسار الوسط.وقالت ليفني خلال لقاء مع مراسل بي بي سي انه يتعين عليها ان تقنع الناخبين انه حتى في هذا الوقت المضطرب لا ينبغي للناخبين التحول الى شخص مثل نتنياهو، الذي يتبنى موقفا متشددا بشأن مشكلات الامن الوطني، بل ينبغي التحول الى شخص ما يتفاوض من أجل تحسين الاوضاع، شخص مثلها.وأضافت ليفني "اعتقد ان هناك انطباع سائد بأنه لا بديل عن نتنياهو، (لكن) الحقيقة هي أن هناك تكتل للوسط ويسار الوسط". وردا على سؤال بشأن فرصها في الفوز رغم أن بعض الناخبين يرون نتنياهو يبدو أكثر صرامة منها، قالت ليفني "هذه صورة، إنني بحاجة إلى جسر الهوة بين الصورة والواقع". ومهما كانت الصعوبة التي تواجه ليفني وحملات الاخرين، فمن دون شك فإن الاعتقاد بان 81 في المئة من الناخبين سيصوتون لنتنياهو ويقودونه للفوز، يلقي بظلاله على المراحل المبكرة للحملات الانتخابية.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تفاصيل جديدة بعد فحص جثة يُقال إنها لسيف الإسلام…
مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي
اكتشاف سجن سري تحت الأرض في الكفرة الليبية يستخدم…
الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية…
الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان…

اخر الاخبار

البحرين تصد 70 صاروخاً و59 مسيّرة إيرانية وتؤكد أن…
بريطانيا تضع خططاً لإجلاء رعاياها من منطقة الخليج "عند…
نواف سلام يؤكد رفض أي عمل عسكري ينطلق من…
الكويت تعلن سقوط عدد من الطائرات الحربية الأميركية ونجاة…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…

الأخبار الأكثر قراءة

اكتشاف سجن سري تحت الأرض في الكفرة الليبية يستخدم…
الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية…
الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان…
أنور قرقاش يؤكد أن الاستقلال الاستراتيجي خيار الإمارات الثابت…
تكلفة تغيير اسم البنتاغون إلى «وزارة الحرب» تصل إلى…