الرئيسية » قضايا ساخنة
بشار الجعفري

دمشق –المغرب اليوم

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري، أنّ سورية تعاني من موجة تطرف وعنف موجهين عن بعد، وغير مسبوقين، منذ أكثر من أربعة أعوام، مشيرًا إلى أنّ هذا التطرف يحرق كل ما حوله ويبدد منجزات ومسيرة السوريين نحو التنمية، ويحاول تدمير اقتصاد سورية وبنيتها التحتية، وسرقة مواردها على نحو ممنهج، ويهدد أمنها وسلامة مواطنيها، ويعمل على إلغاء دور وطاقات الشباب والنساء ويبدد حضارتها.

وأوضح الجعفري، أمام قمة الأمم المتحدة للتنمية التي اعتمدت وثيقة جدول أعمال التنمية لما بعد العام 2015، أنّ موجة التطرف تلك لم يكن ليكتب لها الحدوث والاستمرارية إلى اليوم، لولا السياسات الخاطئة للبعض وقصر النظر للبعض الآخر حول هذه الأوضاع في سورية وأيضًا حول ما يجري في أنحاء المنطقة أيضًا، خصوصًا مع انخراط بعض الدول في تأجيج الأزمات تحقيقًا لمصالح سياسية لا أخلاقية من جهة وتغاضي البعض وعدم جديته في مكافحة انتشار التطرف في المنطقة الذي بات يطرق كل مكان حول العالم مع استغلال المتطرفين لوسائل الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة وتوفر التمويل الوفير لهم من جهة أخرى.

وأضاف، بات واضحا أنّ ما تشهده سورية؛ موجة تطرف يقودها متطرفون وسماسرة ودوائر استخبارات إقليمية ودولية معروفة، فالجميع يعلم الآن، أين تصدر فتاوى التطرف التي تحرض السوريين ضد بعضهم بعض، والكل يدرك الآن، من يقدم السلاح والدعم اللوجيستي والرواتب الشهرية للمتطرفين المرتزقة الأجانب المقبلين من أنحاء العالم، ومن يسهل عبورهم الحدود إلى داخل سورية؛ لضربها، وتدمير مؤسساتها، وتهديد أمن وسلامة مواطنيها، ومن يوزع على هؤلاء المتطرفين أذون العبور إلى وهم جنتهم.

وأبرز، أنّ الهدف النهائي لهؤلاء المتطرفين ومشغليهم تدمير سورية، وما تمثله كأهم قلاع الاعتدال والتسامح والتعايش السلمي في المنطقة، مشيرًا إلى أنّ الصراع الذي تخوضه سورية حاليًا، حكومة وشعبا؛ صراع الاعتدال مع التطرف، صراع الحضارة والتنمية ضد التخلف وصراع الاستقرار مع الفوضى.
وتابع: "تشاهدون جميعًا، يوميان مشاهد القتل والتدمير التي يقودها متطرفو "داعش" و"جبهة النصرة"، وأيضًا التنظيمات المتطرفة الأخرى في سورية التي يسميها البعض على نحو مستهجن "المعارضة المسلحة المعتدلة" التي تسلم سلاحها الأميركي إلى "جبهة النصرة" المتطرفة، بحسب بيان صحافي صدر، السبت، عن "البنتاغون" الأميركي، وتنشر هذه "المعارضة المسلحة المعتدلة، تطرفها المعتدل لقصف المدنيين في القرى والبلدات السورية بآلاف الصواريخ وقذائف الهاون حاصدةً حياة آلاف المدنيين والجرحى يوميًا، وملحقة الدمار في الممتلكات العامة والخاصة.

وشدد على أنّ بيئة سورية تتعرض للخطر أيضًا، نتيجة لسرقة هؤلاء المتطرفين للنفط والغاز، وتكريره بدائيا، ومن ثم بيعه إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر سماسرة أتراك، مبرزًا أنّه "وفي ضوء معاناة سورية من آفة التطرف؛ فإننا نؤيد بقوة، الإشارة في الوثيقة المعتمدة إلى اعتبار مكافحة التطرف أولوية لتحقيق التنمية المستدامة، وننوه إلى أن مكافحته تتم على أسس أهمها احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي".

وأردف، وخصوصًا مبدأ احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتنفيذ قرارات منظمتنا ذات الصلة بمحاربة التطرف وتعرية ومحاسبة الحكومات والمنظمات والأشخاص المنخرطين في تمويل التطرف ودعمه، وتوفير تعاون دولي فوري للتنسيق في مكافحة التطرف اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا، والحيلولة من دون استفادة المتطرفين من التكنولوجيا الحديثة لنشر أيديولوجيتهم المتطرفة وتمويل عملياتهم.

وبيّن، أنّ العائق الآخر أمام التنمية المستدامة في المنطقة؛ الاحتلال "الإسرائيلي" المستمر لأكثر من ستة عقود والذي يتمتع بحصانة بعض النافذين في هذه المنطقة التي تحميه من أي محاسبة على انتهاكاته وجرائمه ضد الفلسطينيين والسوريين في الجولان، الحصانة التي شلت كل أفق للسلام وإعادة الأمن والاستقرار والتنمية للمنطقة.
وزاد، أنّه "على الرغم من توافقنا في وثيقة "ريو زائد 20" لعام 2012، واعتمادنا لعشرات القرارات التي أكدت جميعها على ضرورة إنهاء ظاهرة فرض تدابير اقتصادية قسرية أحادية الجانب، ضد دول ثانية، التدابير التي تشوه العلاقات الودية بين الدول، وتتناقض مع القانون الدولي تستمر هذه الظاهرة بالاتساع مع اعتماد دول نافذة اقتصاديًا على هذا الأسلوب؛ لتحقيق مكاسب سياسية غير آبهة بأن المتضرر من هذه العقوبات؛ معيشة وتنمية الشعوب في نهاية المطاف".

واسترسل، أنّ "ظاهرة الهجرة ما هي إلا نتيجة للنهج الخاطئ الذي تتعامل به بعض الدول مع الأوضاع في البلدان النامية، ولا سيما عدم الجدية في دعم الدول النامية اقتصاديًا، أو انخراط بعض الدول في تأجيج الأزمات والتدخل في استقرار الدول وخيارات شعوبها وشؤونها الداخلية، كما يحدث في حق بلادي أو بسبب الاحتلال كما يحدث في فلسطين أو غزو الدول وانتهاك سيادتها كما حدث في العراق وليبيا أو بسبب فرض عقوبات اقتصادية ضد دول ثانية كبلادي سورية وكوبا وفنزويلا والسودان وإيران وبيلارو، وجميعكم تشاهدون حاليًا، نتائج هذا النهج من موجات هجرة غير مسبوقة".
واختتم الجعفري كلمته بالقول إن "معالجة أزمة اللاجئين لا تتم عبر استجداء البعض للأموال فقط؛ بل تتم من خلال وقف هذا البعض لدعمه للتطرف في بلادي وعبر إغلاق حدوده مع بلادي أمام شتات التطرف والمرتزقة العالمي".

وتنص الوثيقة التي اعتمدتها قمة الأمم المتحدة للتنمية رسميا، خطة جديدة طموحة للتنمية المستدامة ستكون محور اهتمام المجتمع الدولي والحكومات خلال الأعوام الـ 15 المقبلة، من خلال العمل على إنجاز 17 هدفًا، من أهمها القضاء على الفقر بجميع أشكاله، وتوفير الأمن الغذائي، وضمان الصحة الجيدة، والتعليم المنصف، وتعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل للجميع والمستدام.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أنور قرقاش يؤكد أن الاستقلال الاستراتيجي خيار الإمارات الثابت…
تكلفة تغيير اسم البنتاغون إلى «وزارة الحرب» تصل إلى…
وثائق مسربة تكشف غرفة صينية سرية للتجسس على كابلات…
تحقيق كاساندرا يسلط الضوء على العلاقة بين فنزويلا وحزب…
الحوثيون يستغلّون الأحداث جنوباً لمهاجمة مساعي الاستقرار

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

الشرطة التركية تعتقل شخصا كان يخطط لتنفيذ هجمات خلال…
الاتحاد الأوروبي يحذر من إجراء محتمل بعدما منعت أمريكا…
الجيش الأردني يتعامل مع جماعات تهرب الأسلحة والمخدرات على…
وزارة العدل الأميركية تكشف أن الوثائق الجديدة في قضية…
روسيا وفنزويلا تحذران من تداعيات خطوات أمريكية تصعيدية في…