موسكو ـ المغرب اليوم
دان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، الهجوم الذي تشنه كييف على المتمردين الموالين للروس في شرق أوكرانيا ووصفه بانه "عملية عقابية".
وقال بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي أمام صحافيين روس وأجانب: "بعد الانقلاب الذي قامت به القوة المسلحة في كييف، لم ترغب السلطات الأوكرانية الجديدة في إجراء حوار مع الشرق الموالي لروسيا، لكنها أرسلت الشرطة ثم الجيش عندما لم يكف ذلك والآن فرضوا حصاراً اقتصادياً".
وتابع أن "الغرب قرر أنه إمبراطورية وأن جميع الآخرين توابع يتوجب عليه القيام بسحقهم"، واتهم بوتين الشركاء الغربيين بالرغبة في إقامة جدار برلين جديد ولكن هذه المرة "بشكل افتراضي" بإجراءاتهم ضد روسيا.
أوكرانيا والغرب
في سياق متصل، أقر بوتين وجود متطوعين روس في شرق أوكرانيا يقاتلون ضمن صفوف المجموعات الانفصالية، نافياً في نفس الوقت بشكل قطعي أن يكونوا مرتزقة.
وأضاف أن "الذين يقومون من قلوبهم بواجبهم ويشاركون بشكل تطوعي في الأعمال العسكرية بشرق أوكرانيا، ليسوا مرتزقة لأنهم لا يتقاضون مقابلاً مادياً نظير ذلك".
الأزمة الاقتصادية
من جانب آخر، أكد الرئيس الروسي أن بلاده ستخرج من الأزمة الاقتصادية الراهنة في غضون عامين على أسوأ تقدير.
وقال بوتين في مؤتمر سنوي: "سنستغرق عامين للخروج من الأزمة في السيناريو الأكثر تشاؤماً".
وأرجع الرئيس الروسي الأزمة الاقتصادية الراهنة إلى عوامل خارجية من بينها انخفاض أسعار النفط، إلا أنه أقر بأن روسيا لم تقم بالخطوات الضرورية من أجل "تنويع اقتصادها".
وفي أول رد فعل من جانبه على الانهيار الذي تعرض له الروبل خلال الأيام الأخيرة، قال إن الحكومة والبنك المركزي اتخذا "بشكل عام" الإجراءات المناسبة من أجل استقرار العملة.
ويواجه فلاديمير بوتين أسئلة أكثر من 1000 صحافي في موسكو، خلال المؤتمر الصحافي السنوي للرئيس الروسي.
ويحظى المؤتمر باهتمام عالمي كبير بسبب أزمة أوكرانيا وانهيار العملة الروسية.
وأكد المتحدث باسم بوتين، دميتري بيسكوف، أن صحافيين من جميع مناطق الدولة الـ85، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمها مؤخراً، سيحضرون المؤتمر.
كان المؤتمر الصحافي استمر في الأعوام الماضية لأكثر من 4 ساعات، وكثيراً ما كان يبدو المؤتمر وكأنه برنامج حواري تلفزيوني بسبب ولع بوتين بأن يوجه من جانبه أيضاً أسئلة للصحافيين.
(إفي)