الرئيسية » أخبار عالمية
أنغيلا ميركل خلال الليلة الانتخابية في مقر الاتحاد المسيحي الديموقراطي

برلين ـ المغرب اليوم

بعد خروجها منتصرة من انتخابات تشريعية مخيبة للامال إنما في موقع أضعف، تباشر المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين مفاوضات صعبة لتشكيل غالبية جديدة في مشهد سياسي مشرذم بعد الاختراق التاريخي الذي حققه اليمين القومي.

وتجتمع قيادة محافظي الاتحاد المسيحي الديموقراطي اعتبارا من الساعة 9,00 صباحا لاستخلاص أولى العبر من انتخابات لم يحصل معسكر ميركل فيها سوى على 33% من الأصوات، في أسوأ نتيجة له منذ 1949، بحسب النتائج النهائية الصادرة صباح الاثنين. 

ولخصت صحيفة بيلد "انتصار كابوسي".

وهذا الفوز الرابع على التوالي للمستشارة له طعم مرير لها، وأظهر أولى بوادر الاحتجاجات في صفوف حلفائها المحافظين البافاريين من "الاتحاد المسيحي الاجتماعي" الذين يدعون منذ سنتين إلى سلوك ميركل منعطفا إلى اليمين في سياستها. 

وما يعزز حججهم انتقال قسم من الناخبين المحافظين (مليون ناخب بحسب استطلاعات الرأي) إلى حزب "البديل لألمانيا" اليميني الشعبوي الذي ركز حملته على رفض قرار المستشارة عام 2015 بفتح أبواب البلاد أمام أعداد كبيرة من المهاجرين. 

وقال رئيس الاتحاد المسيحي الاجتماعي هورست سيهوفر "لقد أهملنا خاصرتنا اليمينية ويتحتم علينا الآن ردم الهوة بمواقف حازمة". 

وكتبت صحيفة "سودويتشه تسايتونغ" من يسار الوسط الاثنين "الذهول يخيم بين صفوف المحافظين والمسؤولة الرئيسية معروفة". 

- انقسامات داخل "البديل لألمانيا" -

وحصد "البديل لألمانيا" 12,6% من الأصوات بعد خوضه حملة شديدة النبرة استلهمها من حملتي الرئيس الأميركي دونالد ترامب وانصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتحقق هذا الاختراق نتيجة تشديد الحركة خطابها مع تبنيها مواقف تدعو إلى إنكار محرقة اليهود وشن هجمات شديدة على أنغيلا ميركل والمسلمين والأجانب، غير أن هذا المنحى الراديكالي أجج الانقسامات داخل حزب غير متجانس. 

وأثارت زعيمة في الحزب كانت حتى مطلع السنة أبرز وجوهه فرويكي بيتري مفاجأة كبرى بإعلانها الاثنين رفضها احتلال مقعد في مجلس النواب ضمن كتلة "البديل لألمانيا". 

وهاجمت الكسندر غاولاند أحد زعيمي الحزب، الذي أعلن بعيد الانتخابات أن الحزب سيباشر حملة "مطاردة" لميركل، كما أنه أثار مؤخرا سجالا كبيرا بدعوته إلى الاعتزاز بأداء الجنود الألمان في الحرب العالمية الثانية.  

ويشكل وصول مثل هذا الحزب إلى مجلس النواب صدمة حقيقية للعديد من الالمان، في بلد بنى هويته ما بعد الحرب العالمية الثانية على مكافحة التطرف والبحث عن تسوية والتوبة عن جرائم  النازية.

ورأت صحيفة "فرانكفورتر الغيمايني تسايتونغ" المحافظة  أن "التقدم المدهش لشعبويي اليمين يشكل منعطفا تاريخيا في الحياة السياسية الألمانية" القائمة على ثقافة الإجماع والنقاش المضبوط اللهجة، وهو يدخلها في حقبة أكثر سجالا وقسوة. 

ورأى المجلس المركزي ليهود ألمانيا في النتيجة التي حققها الحزب القومي المتطرف الداعي إلى العودة عن توبة المانيا على جرائم الرايخ الثالث، "أكبر تحد ديموقراطي منذ 1949" وولادة جمهورية المانيا الفدرالية. 

لكن المشكلات بوجه ميركل لا تتوقف عند هذا الحد، إذ يتوقع أن تكون عملية تشكيل الحكومة في غاية التعقيد، ولا سيما بعدما قرر الاشتراكيون الديموقراطيون إثر تحقيق أسوأ نتيجة انتخابية في تاريخهم (20,5%) الخروج من الائتلاف مع المستشارة والالتحاق بالمعارضة. 

- "جامايكا" -

ولا يبقى أمام المحافظين سوى سبيل واحد لتحقيق الغالبية في مجلس النواب الجديد، يمر عبر إقامة تحالف غير مسبوق على المستوى الوطني يجمع المحافظين وليبراليي "الحزب الديموقراطي الحر" الذين يعودون إلى مجلس النواب بـ10,7% من الأصوات، والخضر الذين حصلوا على 8,9% من الأصوات. 

وهذا التحالف الذي يشار إليه بتسمية تحالف "جامايكا" بسبب ألوان الأحزاب الثلاث الأسود والاصفر والأخضر، غير موجود حاليا في المانيا سوى على الصعيد المحلي في ولاية شليسفيغ-هولستاين الشمالية، ومنذ الربيع الماضي فحسب. 

لكن المشكلة هي أن الليبراليين والخضر يختلفان حول الكثير من الملفات الاساسية مثل الهجرة ومستقبل الديزل والتخلي عن الفحم، كما أن لكل منهما خلافات أساسية مع المحافظين. 

وقالت كاترين غورينغ إيكهارت التي شاركت في راس قائمة البيئيين في الانتخابات التشريعية "سوف نرى بهدوء، بعد التحليل والمفاوضات المحتملة، إن كان بإمكاننا التوصل إلى تعاون". 

أما زعيم الليبراليين كريستيان ليندنر، فقد حدد شرطا للمشاركة في الحكومة، هو رفض خطط إصلاح منطقة اليورو التي يطرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأكد أن الميزانية المشتركة التي يقترحها هي "خط أحمر"، رافضا أن تضطر برلين إلى تسديد ثمن التجاوزات المالية التي ترتكبها بلدان أخرى. 

وبالتالي، فإن المفاوضات قد تستغرق عدة أشهر، علما أن الحزب الفائز في الانتخابات منذ 1949 تمكن على الدوام من تشكيل غالبية، وقد استبعدت المستشارة قيام حكومة أقلية تستند إلى غالبيات متبدلة.

ولن يتم تعيين ميركل رسميا مستشارة لولاية رابعة إلا بعد الإعلان رسميا عن تشكيل ائتلاف حاكم جديد، وإلا فمن المحتمل الدعوة لانتخابات تشريعية جديدة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ممداني يتهم أيباك بالتدخل في الانتخابات عبر أموال مشبوهة
تصادم قطارين شمالي لندن ووقوع إصابات
زيلينسكي يهدد باستهداف معدات عسكرية داخل بيلاروس وسط تصاعد…
ترامب يشكر شي وبوتين على التزامهما الحياد بالحرب مع…
بريطانيا تلغي توجيهات تجنب السفر للإمارات وقطر والبحرين والكويت

اخر الاخبار

أنباء عن تعليق المحادثات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع
الطالبي العلمي يجدد ثقته في صدارة حزب الأحرار ويدافع…
الملك محمد السادس يهنئ رئيس جيبوتي بعيد الاستقلال ويشيد…
أخنوش يؤكد أن حصيلة الحكومة مشرفة وحزب الأحرار يواصل…

فن وموسيقى

تامر حسني يكشف أسرار عودته إلى مهرجان موازين ويؤكد…
أحمد عبدالوهاب يكشف أن "ورد على فل وياسمين" فاق…
أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…

أخبار النجوم

نسرين طافش تتحدث عن الشهرة ورحلة الوعي التي استمرت…
خالد النبوي يعلن بدء تصوير مسلسله الجديد «طاهر المصري»
يسرا اللوزي تكشف تفاصيل شخصيتها في أحدث أعمالها السينمائية…
محمد إمام يظهر بـ«لوك جديد» في العرض الخاص لفيلم…

رياضة

أشرف حكيمي يُشيد برحيمي وصيباري ويؤكد أن الكرة الإفريقية…
محمد صلاح ضمن المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي في كأس…
فينيسيوس يكتب التاريخ مع البرازيل ويحقق إنجازًا غاب منذ…
صلاح على موعد مع إنجازات تاريخية جديدة في مواجهة…

صحة وتغذية

بريطانيا تواجه تداعيات موجة الحر بعد تسجيل 5 وفيات…
نصائح مهمة لممارسة الرياضة خلال الطقس الحار
تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال
تناول خليط من المكملات الغذائية يوميًا قد يسبب لك…

الأخبار الأكثر قراءة

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز
تايوان تؤكد أن الأنشطة العسكرية الصينية المصدر الأكبر لعدم…
واشنطن تعلّق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا
تركيا تعلن القبض على 110 من عناصر تنظيم داعش…
روسيا تطلق 524 طائرة مسيرة و22 صاروخا على أوكرانيا…