الرئيسية » أخبار عالمية
الرئيس الأمريكي جو بايدن

واشنطن - المغرب اليوم

هبطت شعبية الرئيس الأميركي، جو بايدن، هذا الأسبوع، إلى أدنى مستوى خلال فترة رئاسته، ما زاد من مخاوف "الحزب الديمقراطي" قبيل انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل، وسط محاولات للاحتفاظ بالأغلبية. وأظهر استطلاع للرأي أجرته "رويترز- إبسوس" على مستوى أميركا يومي 19 و20 يناير الجاري أن 43% من الأميركيين يؤيدون أسلوب بايدن، بينما يرفضه 52%، فيما لم يكن الباقون متأكدين من موقفهم. وكان الاستطلاع الذي أُجري في الأسبوع السابق قد أظهر أن نسبة الموافقة على أداء بايدن بلغت 45%، بينما بلغت نسبة المعارضة لأدائه 50%.

هبوط تدريجي

وبعد أن ظلت شعبية بايدن أعلى من 50% في الشهور الخمسة الأولى من رئاسته، بدأت في الهبوط في منتصف أغسطس الماضي عقب ارتفاع أعداد الوفيات الناجمة عن الإصابة بـ"كوفيد-19" في أنحاء البلاد وسقوط الحكومة الأفغانية التي تدعمها الولايات المتحدة.  ويدق هبوط شعبية بايدن ناقوس خطر في حزبه، إذ يخشى الديمقراطيون أن يؤدي الاستياء من أدائه إلى فقدهم الأغلبية في مجلسي الكونغرس خلال الانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر المقبل. وأقر بايدن، خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، بما يشعر به الأميركيون من خيبة أمل مع نهاية العام الأول له في المنصب، لكنه تعهد بإحراز تقدم في التصدي للتحديات العديدة الناجمة عن الجائحة، وفي الحد من التضخم الذي بلغ أعلى مستوى في 40 عامًا تقريبًا في ديسمبر الماضي، بعدما أحدثت الأزمة الصحية أزمة في سلاسل الإمداد العالمية. وأظهر استطلاع الرأي الأسبوعي أن الاقتصاد والصحة العامة يتصدران القضايا التي تشغل الأميركيين. وخلال الفترة نفسها من رئاسة دونالد ترامب، أبدى نحو 37% من الأميركيين موافقتهم على أدائه في المنصب، في حين عبّر 59% عن عدم رضاهم، وهو ما انعكس آنذاك على نتائج الانتخابات.

أسباب عدة

الأكاديمي المتخصص بالشؤون الدولية، سمير الكاشف، قال إن هناك عوامل عديدة وراء تراجع شعبية بايدن وهبوطها لأدنى مستوى؛ أبرزها ملف جائحة كورونا، فرغم تأكيده أنها ستكون تحت السيطرة، تفشت في البلاد بشكل يفاقم بداية ظهور الفيروس وباتت المستشفيات مكتظة بالمرضى. وأضاف الكاشف، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن السبب الثاني هو أحد تداعيات الأول، فاستمرار الجائحة أدى إلى أزمات كبيرة للاقتصاد الأميركي الذي يواجه أكبر أزمة تضخم منذ 40 عامًا. وأوضح أن السبب الثالث يتمثل في السياسات الخارجية التي بدأت بالانسحاب من أفغانستان ومن ثم استيلاء "طالبان" على السلطة، ثم توغل نفوذ الصين وروسيا على حساب أميركا، وكذلك استفزازات كوريا الشمالية، وأخيرًا إمكانية غزو موسكو لأوكرانيا، ما سبّب حرجًا للرئيس الأميركي أمام حلفائه. واعتبر أن السبب الأهم والأبرز هو سياسية بايدن تجاه إيران مقارنة بإدارة ترامب للأزمة، حيث إن دبلوماسية المهادنة تقرب إيران من تطوير قنبلة نووية، وهو ما يثير مخاوف العالم أجمع. وأشار إلى أن استمرار تراجع شعبية بايدن يعد مؤشرًا يرفع آمال الحزب الجمهوري في الحصول على أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ ومن ثم سيصبح من الصعب على بايدن تمرير التشريعات ويفتح الباب للرقابة الجمهورية على إدارته.

 إحباط ديمقراطي

ووفق صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فإنه في الذكرى الأولى لانتخاب بايدن تسود حالة إحباط واسعة لدى الديمقراطيين، وسط دعوات إلى توحيد الصف وتصحيح المسار وترتيب الأولويات لإدراكهم أن الانتخابات ستكون صعبة بالنسبة لهم. وقالت الصحيفة إنه مع تدهور الأجندة التشريعية للبيت الأبيض قبل أقل من عام من انتخابات التجديد النصفي، يدق الديمقراطيون الإنذارات من أن حزبهم قد يواجه خسائر أعمق مما كان متوقعًا دون تحول كبير في الاستراتيجية بقيادة بايدن. وامتدت الإحباطات إلى أطياف مختلفة من الجناح الليبرالي للحزب، الذي يشعر بأنه تضاءل بسبب الفشل في سن أجندة جريئة، إلى مخاوف المعتدلين، الذين يخشون خسارة الناخبين المتأرجحين في الضواحي، وكانوا يعتقدون أن انتصارات الديمقراطيين ستؤدي إلى عودة الحياة الطبيعية بعد اضطرابات العام الماضي.

ونقلت الصحيفة عن السيناتور بيرني ساندرز، نائب ولاية فيرمونت والمسؤول عن لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ، قوله: "أعتقد أن الملايين من الأميركيين أصبحوا محبطين للغاية، إنهم يسألون، ما الذي يمثله الديمقراطيون؟.. من الواضح أن الاستراتيجية الحالية تفشل ونحن بحاجة إلى تصحيح كبير للمسار". بدوره، قال النائب تيم رايان، وهو ديمقراطي من منطقة أوهايو، إن حزبه لا يعالج مخاوف الناخبين بشأن إغلاق المدارس والوباء والأمن الاقتصادي، كما انتقد إدارة بايدن، ليس فقط لفشلها في تمرير جدول أعمالها المحلي، ولكن أيضًا بسبب الافتقار إلى إرشادات واضحة للصحة العامة. في المقابل، يتمتع الجمهوريون بوحدة حزبية قوية خلف الرئيس السابق دونالد ترامب، حيث نجحوا في عرقلة محاولات متعددة لتمرير مشروعات قوانين، كما مثّل فوز المرشح الجمهوري غلين يانغكين بمنصب حاكم فرجينيا على حساب الديمقراطي تيري ماكوليف في نوفمبر، ضربة قوية للديمقراطيين. وانتخابات التجديد النصفي دائمًا لا تكون في صالح الرئيس، فقد خسر الجمهوريون 41 مقعدًا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في انتخابات عام 2018 لصالح الديمقراطيين، وتكرر السيناريو قبل ذلك في عهد باراك أوباما الذي خسر حزبه الديمقراطي 63 مقعدًا بمجلس النواب، وعلى نحو مماثل في انتخابات 2010.

قد يهمك أيضاً :    بايدن يلمّح الى إمكانية إعتبار الحوثيين تنظيماً إرهابياً   إحتجاز رهائن داخل كنيس يهودي في تكساس وبايدن يطلع على التطورات و"إسرائيل" تتابع عن كثب
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

روسيا تدعو الأجانب لمغادرة كييف وتتوعد بضرب مراكز القرار
روسيا تبحث مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطورات…
الشرطة التركية تقتحم مقر حزب المعارضة لإخراج زعيمه المعزول
زيلينسكي يؤكد أن روسيا خسرت أكثر من 145 ألف…
الجمهوريون يؤجلون تصويتا في مجلس النواب على مشروع قرار…

اخر الاخبار

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى ”وقف التصعيد العسكري” في…
جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا…
حزب الله يوافق على مقترح أميركي لوقف متبادل للهجمات…
الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط وإصابة 7 آخرين في…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

أمينة خليل تكشف كواليس تراجعها عن إجراء عملية تجميل…
هاني سلامة يكشف سبب غيابه عن الساحة الفنية خلال…
مصطفى شعبان يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل شعبي
سعد لمجرد يكشف عن برومو أغنيته مع محمد فضل…

رياضة

محمد صلاح يوافق على الانضمام للدوري السعودي بثلاثة شروط
حكيمي أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا…
أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة

البيت الأبيض يؤكد أن ترامب ينتظر موقفًا موحدًا من…
بروكسل تفرض الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا
زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بجدول زمني واضح لضم أوكرانيا
البنتاغون تطلب ميزانية 1.5 تريليون دولار للسنة المالية الجديدة
عقوبات أميركية تستهدف برامج الدرون والصواريخ الإيرانية