الرئيسية » أخبار عالمية
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

أنقرة - المغرب اليوم

أكدت تركيا أنها ستتخذ إجراءات وقائية لحماية أمنها القومي، ولن تسمح في الوقت ذاته بالإضرار بعمليات التحالف الدولي للحرب على تنظيم «داعش» في سوريا. كما أعلنت تعيين قائم بالأعمال مؤقت لها في دمشق عقب زيارة رئيس مخابراتها العاصمة السورية رفقة وفد دبلوماسي.

وأبلغ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بيلنكن، بأنّ تركيا ستتخذ إجراءات وقائية في سوريا من أجل أمنها القومي ضد جميع المنظمات التي تعدّها إرهابية، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تشكل أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة أميركياً، ولن تسمح في الوقت ذاته بأي ضعف في الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.

والتقى إردوغان، بلينكن، لدى وصوله إلى مطار أسنبوغا في أنقرة، ليل الخميس - الجمعة، وناقشا على مدى أكثر من ساعة التطورات في سوريا، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار إردوغان للأمن القومي عاكف تشاغطاي كليتش، وعدد من مسؤولي وزارة الخارجية التركية، إلى جانب نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية، جون باس، المرافق لبلينكن.
عملية الانتقال في سوريا

وقالت الرئاسة التركية، في بيان عقب المباحثات، إن إردوغان دعا المجتمع الدولي إلى العمل بشكل مشترك لإعادة بناء المؤسسات في سوريا.

ووصل بلينكن إلى أنقرة، مساء الخميس، في مستهل زيارة لإجراء مباحثات حول سوريا مع المسؤولين الأتراك، قادماً من عمان، إذ أجرى مباحثات مماثلة في الأردن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان، إن بلينكن وإردوغان ناقشا أحدث التطورات في سوريا، وإن بلينكن أشار إلى المصلحة المشتركة للولايات المتحدة وتركيا في دعم عملية انتقال سياسي بقيادة سورية إلى حكومة مسؤولة تشمل الجميع.

وأضاف أن بلينكن أكد للرئيس التركي أنه من المهم أن تحترم جميع الجهات الفاعلة في سوريا حقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، وأن تتخذ كل الإجراءات الممكنة لحماية المدنيين، بمَن فيهم أفراد الأقليات.

وذكر البيان أن بلينكن شدد على ضرورة ضمان أن يتمكّن التحالف الدولي للحرب على «داعش» من الاستمرار في أداء مهمته الحاسمة.

ويشكل الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعدها أنقرة امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمةً إرهابيةً لديها، وكذلك حلفائها الغربيين، ومنهم أميركا، نقطة خلاف مع واشنطن التي تعدها حليفاً وثيقاً في الحرب على «داعش».
نقطة خلافية

كان بلينكن تحدث، في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته عمان متوجهاً إلى أنقرة، عن «مصالح تركيا الحقيقية والواضحة» فيما يتعلق بمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» الذي يشكل تهديداً دائماً لها، لكنه أضاف: «في الوقت نفسه، نريد مرة أخرى تجنب إشعال أي نوع من الصراع الإضافي داخل سوريا».

وأكد أن دور مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة «وحدات حماية الشعب» الكردية «حيوي» لمنع عودة ظهور تنظيم «داعش» في سوريا بعد إطاحة بشار الأسد.

وقال بلينكن: «في وقت نريد فيه أن نرى هذا الانتقال إلى حكومة مؤقتة، على مسار أفضل لسوريا، يجب علينا أيضاً ضمان عدم ظهور التنظيم (داعش) مرة أخرى. و(قوات سوريا الديمقراطية) (قسد) ضرورية للتأكد من عدم حدوث ذلك».

وانتزعت فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، قبل أيام، السيطرة على مدينة منبج في شرق حلب شمال سوريا، من قوات «قسد» التي انسحبت بعد ذلك إلى شرق نهر الفرات، وأعلن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة وتركيا توصلتا إلى اتفاق بشأن الانسحاب.

وسبق ذلك سيطرة الفصائل على تل رفعت، وهي نقطة استراتيجية مهمة أيضاً بالنسبة لتركيا، التي ترغب في السيطرة كذلك على مدينة عين العرب (كوباني) شرق الفرات، وأن تسيطر بعد ذلك على القامشلي في محافظة الحسكة، بهدف إغلاق حزام أمني بطول الحدود مع سوريا الممتدة لمسافة 900 كيلومتر.

ويقول «الجيش الوطني السوري» إنه سيواصل القتال ضد الوحدات الكردية في الرقة وفي كل مكان تسيطر عليه في شمال شرقي سوريا.

وقال مسؤول عسكري تركي، الخميس، إن فصائل «الجيش الوطني» مستمرة في عملياتها ضد «الوحدات الكردية»، وتتقدم بهدف «تطهير الإرهاب»، مضيفاً أنّ أنقرة أبلغت واشنطن بأنه لا يمكن استخدام تنظيم إرهابي (الوحدات الكردية) للقضاء على آخر (داعش).

في السياق، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، إن بلاده تجري محادثات جادة ومكثفة مع تركيا بشأن سوريا، مشيراً إلى أن الوضع في سوريا ينطوي على مخاطر منها تقسيم الدولة أو ظهور جماعات معادية لإسرائيل.

وقبل لقائه بلينكن، أكد إردوغان، خلال مباحثات مع نظيره المجري تاماس سوليوك في أنقرة، أن تركيا ستواصل دعم المرحلة الجديدة التي سيبدأها الشعب السوري للنهوض ببلده، مع الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
قائم بالأعمال

وأعلنت تركيا، ليل الخميس - الجمعة، تعيين سفيرها السابق لدى موريتانيا، برهان كور أوغلو (62 عاماً)، قائماً بالأعمال مؤقتاً لسفارتها في دمشق، لحين تعيين سفير جديد.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن مسؤولين بالخارجية التركية، أن الوزير هاكان فيدان، أبلغ السفير كور أوغلو بمنصبه الجديد.

وعمل كور أوغلو في السابق عضواً في هيئة التدريس في جامعة مرمرة بإسطنبول، وكلية ميدلبري الأميركية، والجامعة الأردنية، وجامعتي بهشة شهير، وبن خلدون في إسطنبول، وعمل أخيراً أستاذاً في معهد أبحاث الشرق الأوسط والدول الإسلامية بجامعة مرمرة. كما شغل لفترة منصب رئيس مجلس إدارة تلفزيون «الجزيرة تورك».

وجاء تعيين كور أوغلو قائماً مؤقتاً بالأعمال في دمشق بعد ساعات قليلة من زيارة وفد تركي برئاسة رئيس المخابرات، إيراهيم كالين، لدمشق ولقاء القائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، ورئيس حكومة «الإنقاذ» المؤقتة، محمد البشير، كأول وفد رسمي يزور سوريا بعد سقوط الأسد، وأول وفد يزور دمشق منذ 13 عاماً.

وكان آخر سفير لتركيا في سوريا هو عمر أونهون، وقررت تركيا سحبه من سوريا في مارس (آذار) عام 2012، في حين واصلت القنصلية العامة لسوريا في إسطنبول أنشطتها.

رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين خلال توجهه لأداء الصلاة بالجامع الأموي في دمشق الخميس (وسائل إعلام تركية)

بالتوازي، قدم حقوقيون أتراك شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول ضد إدارة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بشأن الضحايا الذين تعرضوا للتعذيب والقتل والتنكيل في سجن صيدنايا.

وأدرج في عريضة الشكوى الجنائية المقدمة من قبل المحامية غولدان سونماز وعدد آخر من المحامين والحقوقيين، المسؤولون العسكريون والسياسيون، بخاصة الأسد، كمشتبه بهم.

وتم التذكير في الشكوى الجديدة بأن سونماز وبعض الحقوقيين قدموا شكوى جنائية ضد المشتبه بهم إلى المحكمة الجنائية الدولية نيابة عن 1183 ضحية، بينهم 533 امرأة، في 7 مارس (آذار) 2019، وطالبوا بإصدار مذكرة اعتقال بحق المشتبه بهم من قبل الإنتربول وتسليمهم إلى تركيا.

وطالب المحامون الأتراك بالتعاون القانوني مع الإدارة الجديدة التي سيتم إنشاؤها في سوريا خلال عملية التحقيق في تركيا وإجراء تحقيق جنائي خاص، بخاصة حول سجن صيدنايا، لافتين إلى أنه سيتم تقديم أدلة جديدة ضد الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية، وسيتم طلب اعتقالات للمشتبه بهم، بخاصة الأسد.

وتضمنت الشكوى أنه سيطلب من المحكمة الجنائية الدولية إرسال وفد لفحص الأدلة في المقابر الجماعية حول صيدنايا والسجون الأخرى.

قد يهمك أيضا:

إردوغان يٌشير لإحتمالية إنشاء قاعدة بحرية لتركيا في شمال قبرص رداً على اليونان

إردوغان يٌؤكد أن أكثر من 1000 عضو من حماس يتلقون العلاج في تركيا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يقر بخلافات مع مديرة الاستخبارات حول إيران
ناقلة روسية تتحدّى العقوبات النفطية الأميركية على كوبا
ترامب يصف كوبا بأنها "التالية" في سياق حديثه عن…
ترامب يرحب بحظر مشاركة المتحولات جنسيا في الألعاب الأولمبية
الجيش الروسي يتقدم كيلومترين في الدفاعات الأوكرانية بعد السيطرة…

اخر الاخبار

إصابة 25 شخصًا جراء سقوط شظايا صاروخية في وسط…
الدفاعات الإماراتية تحبط هجوماً إيرانياً بـ8 صواريخ باليستية و36…
إسرائيل توقف شراء السلاح من فرنسا وسط توتر في…
اليمن أمام اختبار صعب مع تصاعد انخراط الحوثيين في…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
عمرو دياب يشوّق جمهوره لظهوره الأول علي مسارح تركيا
تكريم أحمد حلمي فى مهرجان جامعة عفت السينمائي
مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم ريهام عبد الغفور بجائزة…

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يمدد العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا لمدة عام
أوكرانيا تفرض عقوبات على رئيس روسيا البيضاء بسبب دعمه…
روسيا تؤكد استمرار المناورات مع إيران وتدعو إلى ضبط…
مجلس السلام يتجه لإقرار قواعد عمله وإسرائيل تمتنع عن…
إيران تعلن إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لبضع ساعات