الرئيسية » أخبار عالمية
الزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي

جنيف - المغرب اليوم

تضاءلت الآمال بشأن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي اربعة عقود من الانقسام في قبرص الجمعة عقب سجالات بين الاطراف المتنازعة حول بقاء القوات التركية على الجزيرة المتوسطية. 

وكان عدد من المسؤولين عبروا عن تفاؤلهم حول فرص الاتفاق على حل لمسألة قبرص بعد خمسة ايام من المفاوضات بين الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسياديس وزعيم القبارصة الاتراك مصطفى اكينجي اللذين انضم اليهما وزراء الخارجية البريطاني واليوناني والتركي والاوروبي. 

 ووصفت نيقوسيا المؤتمر الدولي الذي عقد الخميس بانه "تاريخي" كونه غير مسبوق بصيغته متعددة الاطراف.  وخصص المؤتمر لمناقشة الضمانات الامنية لجزيرة قبرص موحدة مع الدول "الضامنة" لامن الجزيرة وهي اليونان وتركيا وبريطانيا القوة الاستعمارية السابقة.

الا ان التصريحات التي توالت عقب انتهاء المؤتمر بددت الآمال حول امكانية التوصل الى اتفاق في وقت قريب. 

فاعتبر وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتزياس الجمعة ان "الحل العادل يعني اولا التخلص من السبب، أي الاحتلال ووجود قوات احتلال" على ارض قبرص، 

وجاءت تصريحاته بعد اعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان سحب تركيا لكل قواتها المنتشرة في قبرص أمر "غير مطروح". 

ونشر نحو 30 ألف جندي تركي في قبرص منذ اجتاحت القوات التركية الجزيرة ردا على انقلاب هدف لالحاقها باليونان عام 1974 ضمن المسائل العالقة التي تقوض فرص السلام في الجزيرة المتوسطية. 

ويصر اكينجي على غرار انقرة على ان بقاء عدد من الجنود الاتراك ضروري لطمأنة القبارصة الاتراك في اي دولة موحدة في المستقبل. 

واعتبر اردوغان ان اليونانيين والقبارصة لا تزال لديهم "توقعات مختلفة" عن تلك التي ينشدها الأتراك حول الحل في قبرص، مضيفا ان القبارصة الأتراك "يعملون بكثافة وحسن نية" الا ان القبارصة اليونانيين واثينا "لا تزال لديهم توقعات مختلفة".

وبثت تعلقات اردوغان المتلفزة تلك فيما شدد اناستاسياديس من جنيف على ضرورة الاتفاق على اطار زمني لانسحاب الجيش التركي. 

أما وسيط الامم المتحدة ايسبن بارث ايدي فسعى إلى التهدئة قائلا ان مناقشة الترتيبات الامنية مسألة "عاطفية" بالنسبة لجميع الاطراف وان حربا كلامية مؤقتة لن تؤدي إلى انهيار جهود انهاء نزاع طويل الامد كالمسألة القبرصية.

ورغم العقبات، قال اناستاسياديس "نحن على مسار يحيي الامل" وان اي تسوية "لا يجب ان تخلق فائزين وتترك آخرين خاسرين. ان كنا نرغب بحل قابل للتطبيق ودائم، يجب ان يدرك الجميع، القبارصة اليونانيين والاتراك، انه يجب التوصل إلى توازن دقيق".

وقال الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس اثناء حضوره المؤتمر في جنيف في اول رحلة له الى الخارج منذ توليه مهامه على رأس المنظمة الدولية "نحن قريبون جدا من تسوية (...) لكن لا يمكن ان تتوقعوا معجزات (...) لا نبحث عن حل هش سريع بل نبحث عن حل متين ودائم لقبرص".

وناقش الزعماء القبارصة خلال الاسبوع قضايا داخلية عالقة كتشكيلة اي حكومة موحدة وتبادل الاراضي. 

ومساء الاربعاء، تبادل انستاسياديس واكينجي للمرة الاولى خرائط حول رؤية كل منهما للدولة الاتحادية المقبلة.

وتسلم هاتين الوثيقتين وسيط الامم المتحدة، النروجي اسبن بارت ايدي، الذي اوضح انهما ستحفظان لدى الامم المتحدة.

ووافق القادة القبارصة الاتراك مبدئيا على اعادة بعص الاراضي التي سيطروا عليها خلال اجتياح عام 1974.

وافادت الحكومة القبرصية ان الخريطة التي قدمها الجانب التركي تمنح الأخيرين نحو 29،2% من الاراضي.

ورغم انهم أقلية في قبرص، يسيطر الأتراك حاليا على 37% من الجزيرة. 

منذ تقسيم الجزيرة، تشرف قوات الامم المتحدة على "الخط الاخضر" وهو المنطقة العازلة المنزوعة السلاح التي تفصل بين المجموعتين.

 ويشكل دور "القوى الضامنة" في الجزيرة نقطة خلاف في المسألة القبرصية  بعدما استغلت انقرة بنود معاهدة من عام 1959 تنص على انه يحق للدول الضامنة التدخل لحماية السلامة السيادية للجزيرة لتبرر اجتياحها.  

وتطالب اليونان والقبارصة اليونانيون بالغاء نظام الضمانة. 

واوفدت اليونان وتركيا وبريطانيا الى جنيف وزراء خارجياتها نيكوس كوتزياس ومولود تشاوش اوغلو وبوريس جونسون.

وحضر الى قصر الامم، المقر الاوروبي للامم المتحدة، رئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر، ووزيرة الخارجية الاوروبية فيدريكا موغيريني، اذ ان الجمهورية القبرصية عضو في الاتحاد الاوروبي منذ 2004.

وتستمر الجمعة المفاوضات بين خبراء تقنيين من كل الاطراف لن يشارك فيها وزراء خارجية بريطانيا، واليونان، وتركيا الا ان ممثلين عن الدول الثلاث سيشاركون في المفاوضات التقنية الى جانب طرفي النزاع في قبرص ابتداء من الأربعاء المقبل.

وشهدت نيقوسيا عدة تجمعات جماهيرية هذا الأسبوع دعما لجهود السلام في الجزيرة. 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البنتاغون تطلب ميزانية 1.5 تريليون دولار للسنة المالية الجديدة
عقوبات أميركية تستهدف برامج الدرون والصواريخ الإيرانية
ميدفيديف ينتقد دور أوروبا ويعتبرها حليفاً بلا تأثير في…
الاتحاد الأوروبي يدرس مستقبل اتفاقية التعاون مع إسرائيل وسط…
مجلس النواب الأميركي يتجه نحو إجراء تصويت نادر على…

اخر الاخبار

ترامب يؤكد أن الحصار العسكري أكثر تأثيراً على إيران…
إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز بعد تمديد ترامب…
استشهاد 5 فلسطينيين بينهم 3 أطفال في غارة إسرائيلية…
البيت الأبيض يؤكد أن استيلاء إيران على سفينتين لا…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

تارا عماد تتحدث عن كواليس تقديمها مشاهد الأكشن في…
وفاء عامر تعود لتصوير "السرايا الصفرا" وسط غموض موعد…
سلاف فواخرجي تكشف عن نصيحتها لنجليها وعلاقتها بهما وكيفية…
تأجيل جديد لفيلم الشيطان شاطر بطولة زينة بسبب أزمات…

رياضة

مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…
رونالدو يرحب بانضمام محمد صلاح إلى النصر ويؤجل الحسم…
أنجح صفقات كرة القدم عبر التاريخ ورونالدو يتصدر القائمة

صحة وتغذية

تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…
وزير الصحة المغربي يرفض فتح رأسمال الصيدليات ويؤكد إصلاح…
فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…

الأخبار الأكثر قراءة

غارات روسية عنيفة استهدفت عدة مناطق في العاصمة الأوكرانية…
ترامب يرفض مقترح بوتين بنقل اليورانيوم الإيراني لروسيا
صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو…
البنتاغون يعيد تقييم جهوده للحد من الأضرار المدنية بالعمليات…
الخارجية الأميركية تنظم نحو 50 رحلة لإجلاء رعاياها من…