الرباط ـ المغرب اليوم
وصف رشيد خالدي، أستاذ الدراسات العربية في جامعة كولومبيا الأمريكية، العملية الإسرائيلية ضد قطاع غزة بأنها عقاب جماعي موجه على كل من يقطنون القطاع.
وقال خالدي - في مقال له أوردته صحيفة نيويوركر الأمريكية على موقعها الإلكتروني اليوم - إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد بعد ثلاثة أيام من شنه الحرب الحالية في قطاع غزة مؤتمرا صحفيا قال خلاله - بالعبرية - وفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل- "أعتقد أن الشعب الإسرائيلي يدرك الآن ما أقوله دائما، لا يمكن أن يكون هناك وضع تحت أي اتفاق، والذي بموجبه أن نتخلى عن السيطرة الأمنية على الأراضي غرب نهر الأردن".
وأوضح - أستاذ الدراسات العربية بجامعة كولومبيا والكاتب بدورية الدراسات الفلسطينية - أن الأمر يستحق الإنصات بعناية عندما يتحدث نتنياهو إلى الشعب الإسرائيلي.. فما يجري الأن في فلسطين ليس في الحقيقة متعلقا بحماس، وليس له علاقة بإطلاق الصواريخ، وليس متعلقا بالدروع البشرية أو الإرهاب أو الأنفاق.. إن الأمر متعلق بسيطرة إسرائيل الدائمة على الأراضي الفلسطينية وحياة الفلسطينيين.. وهذا هو ما يقوله نتياهو حقيقة، وهو ما أقر به الأن - وهو ما يتحدث عنه دائما. إنه بشأن سياسة إسرائيل الراسخة لعقود طويلة بحرمان الفلسطينين من حق تقرير المصير والحرية والسيادة".
وأكد الكاتب - الذي كان مستشارا للوفد الفلسطيني في مفاوضات مدريد وواشنطن عامي 1991 و 1993 بين الفلسطينيين والإسرائيليين- أن ما تفعله إسرائيل في غزة الآن هو عقاب جماعي. هو عقاب لرفض غزة أن تكون جيتو منصاعا. إنه عقاب على الشعور بالمرارة من توحد الفلسطينيين، وعقابا على رد حماس والفصائل الأخرى على حصار إسرائيل واستفزازاتها للمقاومة، المسلحة أو غير ذلك، وبعد الرد إسرائيل مرارا وتكرارا بقوة ساحقة على الاحتجاج غير المسلح. وعلى الرغم من سنوات من وقف إطلاق النار والهدنة، لم يتم أبدا رفع الحصار عن غزة.