رانغون - المغرب اليوم
تقوم الحائزة جائزة نوبل للسلام اونغ سان سو تشي، بزيارة غير مسبوقة الأربعاء 10 حزيران إلى الصين، بدعوة من الحزب الشيوعي، في إطار انفراج في العلاقات بين البلدين الجارين.
وقد أقلعت طائرتها صباح الأربعاء 10 حزيران من رانغون، ترافقها مساعدتها واثنان من نواب حزبها، الرابطة الوطنية للديموقراطية، كما ذكر جهازها الأمني. وستصل إلى بكين بعد الظهر على إثر توقف قصير في بانكوك.
وسيستقبلها رئيس الوزراء لي كيكيانغ والرئيس شي جينبينغ، قبل انتهاء زيارتها الأحد في 14 حزيران، كما ذكر حزبها.
وكانت بكين تقدم دعمًا كبيرًا للمجلس العسكري الذي فرض الاقامة الجبرية المراقبة على سو تشي طوال أكثر من 15 عامًا، وعزل البلاد عقودًا.
وما زالت الصين المستثمر الأجنبي الأول في بورما، وهذا ما لم يحل دون حصول صدامات. لكن بورما قامت منذ رفع العقوبات الغربية وإقدام المجلس العسكري على حل نفسه في 2011، بعملية انفتاح كبيرة على الاستثمارات الأجنبية، ولاسيما الأوروبية والأميركية.
ويقول محللون ان سو تشي وافقت، قبل أشهر من الانتخابات النيابية المفصلية في بورما التي يعد حزبها الأوفر حظًا للفوز بها، على تلبية دعوة بكين، عملًا بمبدأ "السياسة الواقعية" وادراكا منها للدور الحاسم للجار الصيني الأكبر في المنطقة.
وقال نيكولا فاريلي المتخصص في الشؤون البورمية في الجامعة الوطنية في أستراليا، "أنها عملية على صعيد الرهانات".
وقد أتت هذه الدعوة فيما تتعرض اونغ سان سو تشي لانتقادات على الصعيد الدولي بسبب براغماتيتها الانتخابية وصمتها عن أزمة المهاجرين في جنوب شرق آسيا. ويشكل أفراد من أقلية الروهينغيا المسلمة في بورما القسم الأكبر منهم. وهذا الموضوع من الأمور المحظورة في البلاد التي تسودها قومية بوذية كبيرة.
ودأبت سو تشي على القيام بجولات أوروبية، لكن الجار الصيني لم يكن مدرجًا حتى الآن في جدول زياراتها. وكان من المقرر ان تقوم بزيارة في كانون الأول 2014 لكنها ألغيت.
ولن تنتخب سو تشي رئيسة بعد الانتخابات النيابية، لأن بندًا في الدستور يمنعها من بلوغ سدة الرئاسة.
أ. ف .ب