واشنطن - المغرب اليوم
رأى الكاتب الأمريكي ديفيد إجانتيوس ، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، حان دوره الآن ليظهر امتلاكه رؤية وقيادة من أجل التأسيس لوقف إطلاق نار له مقومات الاستمرار ، ومن شأنه تمكين المعتدلين الفلسطينيين والبدء في بناء سبيل للعيش في غزة التي تعد أكثر مكان يعاني على وجه الأرض.
وذكر إيجانتيوس – في سياق مقال رأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكتروني – أن إسرائيل تريد هدوءا في قطاع غزة ، لكنها لم تحسم أمرها بعد فيما يبدو بشأن ما إذا كانت ترغب في التفاوض بشأن اتفاق سلام أوسع أم لا.
وفي ضوء التقارير حول الهدنة بين إسرائيل وحماس لمدة ثلاثة أيام ، أعرب إيجانتيوس عن أمله في أن يسعى نتنياهو لاتفاق أوسع ربما يقلل من احتمالية نشوب نزاع في المستقبل.
وأوضح أن خطة وقف إطلاق النار، التي عكف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على وضعها خلال الأسبوع الماضي ، تستهدف الاستفادة من اتفاق الوحدة بين حركتي حماس وفتح ، وتعهد الأولى بنقل السيطرة على قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية.
وأشار إيجناتيوس إلى أنه كخطوة أولى ، فإن السلطة الفلسطينية وجهازها الأمني الذي تلقى تدريبا أمريكيا سيتولى المسئولية عن حراسة معبر رفح من غزة إلى مصر وكذلك المعابر إلى إسرائيل ، ما يمنح مدير الأمن القومي الفلسطيني ماجد فرج ، السيطرة على معظم المناطق الاستراتيجية في القطاع.
وأضاف الكاتب الأمريكي أن الاتفاق المفترض ربما يتحرك باتجاه نزع سلاح كافة الجماعات الإرهابية في غزة بناء على وعد حماس في خطة الوحدة لعام 2011 بأن جهاز الأمن التابع للسلطة الفلسطينية سيكون القوة المسلحة الوحيدة في غزة.
ولفت إيجناتيوس إلى أن السؤال الآن هو ما إذا كان نتنياهو يمتلك الشجاعة والنفوذ السياسي للتحرك في نفس الاتجاه وصوب إطار عمل جديد لغزة أم أنه سيعود إلى الوضع ما قبل الحرب الذي ينهار – والمتمثل في استمرار حكم حماس وحروبها المتكررة.
ووصف الكاتب الأمريكي ، الرفض المستمر من جانب إسرائيل لحضور محادثات السلام في القاهرة بـ "الخطأ" ، منوها بأنه سيعني العودة إلى الوضع السابق وانتظار جولة جديدة من القتال.
وأشار إلى أن نتنياهو يواجه مأزقا حقيقيا حيث إنه تغلب على حماس وأنفاقها في غزة لكن على حساب المدنيين الفلسطينيين بصورة فظيعة ، كما أن شعبيته في الداخل انخفضت بنسبة 20% عن أفضل مستوياتها التي كانت تبلغ 60% عندما أمر بالغزو البري..مؤكدا أن نتنياهو يمكن له دخول التاريخ كرجل دولة حقق أمنا أكبر للإسرائيليين وقدرا من الكرامة بالنسبة للعرب.