الرئيسية » تحقيقات
صورة أرشيفية لقاسم سليماني القيادي الذي كان مقرّباً من المرشد الإيراني

طهران ـ مهدي موسوي

أصدر القضاء الإيراني حكماً يطالب الإدارة الأميركية بدفع تعويضات بنحو 50 مليار دولار لقتلها صاحب أعلى رتبة عسكرية في البلاد، قاسم سليماني مطلع 2020 في العراق، على ما أعلنت السلطة القضائية، الأربعاء.
وصدر الحكم قبل ثلاثة أسابيع من الذكرى الرابعة على ضربة عسكرية قضت على سليماني قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» وأحد أبرز مهندسي السياسة الإقليمية لطهران، بضربة من طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2020، في ضربة أمر بها الرئيس السابق دونالد ترمب.
وأكد ترمب في حينه، أن الولايات المتحدة نجحت في القضاء على الإرهابي الأول بالعالم، مؤكداً أنه مَن أمر بتنفيذ هذه الضربة «لوقف الحرب» وليس لإشعالها، مشيراً إلى أن سليماني كان يخطط لهجمات «وشيكة» ضد دبلوماسيين وعسكريين أميركيين. وقبل مقتله، وجّه سليماني رسالة للرئيس الأميركي، قال فيها: «نحن قريبون منك، في مكان لا تتصوره أبداً... تعال نحن بانتظارك. أنتم ستبدأون هذه الحرب، لكن نهايتها نحن من سيفرضها».
وردت طهران بعد أيام بقصف صاروخي على قاعدتين في العراق فيهما جنود أميركيون، وهي تكرر منذ ذلك الحين مطلبها بانسحاب القوات الأميركية من البلد المجاور. وقالت واشنطن حينها: إن العشرات من قواتها أصيبوا بارتجاج في الدماغ.
وليلة إطلاق الصواريخ على قاعدة عين الأسد، أسقطت دفاعات «الحرس الثوري» طائرة ركاب أوكرانية بعد لحظات قليلة من إقلاعها في جنوب طهران، وقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، أغلبهم من الإيرانيين. وبعد 3 أيام من الإنكار، أعلن «الحرس الثوري» مسؤولية قواته عن إسقاط الطائرة، وقال إنها عن طريق «الخطأ».
وذكرت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية، أنه «بعد شكوى رفعها 3318 مواطناً في كل أنحاء البلاد... حكمت المحكمة القانونية للعلاقات الدولية بفرعها الـ55 في طهران على الإدارة الأميركية وشخصيات حكومية أميركية بدفع تعويضات وغرامة عن الأضرار المادية والمعنوية لجريمة الاغتيال تبلغ 49 ملياراً و770 مليون دولار»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأدانت المحكمة في هذه القضية 42 شخصاً وكياناً أميركياً، بينهم دونالد ترمب ومسؤولون في إدارته، بحسب الموقع.
ولم يصدر تعليق من «الحرس الثوري» الإيراني بعد الإعلان عن الحكم القضائي. وسبق للقضاء الإيراني أن أصدر حكماً باعتقال دونالد ترمب.
وتعهد كبار المسؤولين الإيرانيين بمن في ذلك قادة «الحرس الثوري» في كثير من الأحيان، بـ«انتقام صعب» لسليماني على رأسهم المرشد علي خامنئي.

فبراير (شباط) الماضي، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده: إن خطط اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ووزير خارجيته مايك بومبيو، انتقاماً لسليماني «لا تزال هدفاً أساسياً» لقواته.
وفي وقت سابق من هذا العام، مدّدت إدارة جو بايدن الحماية الحكومية لوزير الخارجية الأميركي السابق، ومبعوثه الخاص بإيران (سابقاً) برايان هوك. وتقول الخارجية الأميركية: إن التهديدات للمسؤولين السابق «لا تزال جادة وذات مصداقية».
ويتزامن إصدار الحكم في وقت تتهم طهران واشنطن بـ«التواطؤ في جرائم» إسرائيل في حربها مع حركة «حماس» في قطاع غزة، في حين تتهم الولايات المتحدة إيران الداعمة لـ«حماس» بالوقوف خلف هجمات تشنّها مجموعات مدعومة منها على القوات الأميركية المتمركزة في العراق وسوريا.
قضى سليماني عندما كان في الثانية والستين من العمر، بعد مسيرة طويلة تدرّج خلالها في «الحرس الثوري» وصولاً إلى قيادة «فيلق القدس» أواخر التسعينات. وينسب إليه دور كبير في توسع العمليات الاستخباراتية والعسكرية الإيرانية في الشرق الأوسط، وساهم في بناء جماعات مسلحة تحارب بالوكالة؛ وهو ما أثار قلق الولايات المتحدة وحلفائها، رغم أنه سافر سليماني على مدى أعوام في أنحاء المنطقة، غالباً تحت نظر الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات الغربية.

دانت محكمة إيرانية قضت أواخر أكتوبر (تشرين الأول) بتغريم الحكومة الأميركية 420 مليون دولار بشكل تعويضات لضحايا عملية فاشلة في 1980 للإفراج عن رهائن في السفارة الأميركية، على ما قالت السلطة القضائية.
فبعد وقت قصير على إطاحة الثورة الإسلامية عام 1979 الشاه المدعوم من الغرب، اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا أكثر من 50 أميركياً رهائن لمدة 444 يوماً، مطالبين بتسليم الشاه الذي كان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة.
وفي أبريل (نيسان) 1980، حاولت واشنطن تحرير الرهائن في عملية بالغة السرية أطلق عليها «مخلب النسر» انتهت بشكل كارثي بعدما واجهت عواصف رملية ومشكلات تقنية في صحراء طبس بإيران.
وبعد خمسة أشهر على أزمة الرهائن قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وفرضت عليها حظراً.
وفي 2016، قضت المحكمة العليا الأميركية بأن تُستخدم الأصول الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة لدفع تعويضات لضحايا هجمات نسبتها واشنطن إلى طهران، ومن بينها تفجير ثكنة المارينز في بيروت عام 1983 وتفجير في السعودية عام 1996.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق يكشف خبايا قصف أهداف إيرانية وقاسم سليماني في مقدمتها

عقوبات إيرانية على أميركيين رداً على اغتيال قاسم سليماني

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

غضب أوروبي متصاعد ضد "إسرائيل" بسبب معاملة نشطاء "أسطول…
الكونغرس الأميركي يتحرك لتقييد صلاحيات ترمب في الحرب على…
مقررة أممية تحذر من مخاطر مستمرة تهدد الأسرى الفلسطينيين…
الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع وقوع "إبادة" في غزة
نادي الأسير الفلسطيني يعلن أن أكثر من 23 ألف…

اخر الاخبار

بريطانيا تطالب "حزب الله" بإنهاء الهجمات على إسرائيل ونزع…
فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن أحداث…
عراقجي يكشف آخر تطورات المفاوضات الأميركية الإيرانية
ترامب يتهم CNN بتشويه مضمون الاتفاق النووي الجاري التفاوض…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

إلغاء جميع حفلات محمد رمضان في الولايات المتحدة دون…
أحمد عز يوجّه رسالة للجمهور السعودي بعد عرض 7…
سلمى أبو ضيف تتألق في الدراما والسينما خلال 2026
نبيلة عبيد تكشف سبب تضحيتها بالأمومة وفشل زواجها الأول

رياضة

حكيمي أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا…
أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة

24 ساعة من التهديد إلى تمديد مفاجئ للهدنة مع…
أسباب إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران
إيران تقترح تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة عشر سنوات
تحذيرات من تدهور خطير يهدد الأمن الغذائي في قطاع…
إسرائيل تعتزم إنشاء “منطقة عازلة” في جنوب لبنان على…