الرئيسية » تحقيقات
المهاجرين غير النظاميين

الرباط -المغرب اليوم

مازالت ردود الفعل تتوالى منذ أن اندفع، قبل أيام، آلاف المهاجرين غير النظاميين نحو سياجات مدينة سبتة المغربية المحتلة، في حادثة تسببت في تعميق الأزمة القائمة بين الرباط ومدريد، منذ أن استقبلت هذه الأخيرة الزعيم الانفصالي إبراهيم غالي بهوية مزورة، قبل أسابيع، ما تسبب في إثارة غضب المغرب، ودفع بالعلاقات المغربية الإسبانية نحو أزمة حادة.

وفي حين أعرب الاتحاد الأوروبي، عبر مفوضيته العليا، عن وقوفه إلى جانب إسبانيا بخصوص التهديدات التي يحملها ملف الهجرة، معتبرا أن حدود المملكة الإيبيرية هي حدود الاتحاد، في خطورة اعتبرها البعض دفاعا براغماتيا عن إسبانيا، غير أن اتحاد المغرب العربي، وخلافا لنظيره الأوروبي، التزم الصمت حيال أزمة العلاقات بين الرباط ومدريد، بالرغم من المخاطر التي تنذر بها نتائجها على المنطقة المغاربية، في حالة استمرار الوضع ذاته.

وفيما يسود الترقب أن تذهب الرباط إلى القطيعة في علاقتها مع إسبانيا، لاسيما في ظل تمسكها بعدم إحالة غالي على القضاء لمتابعته على خلفية تهم موجهة إليه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتلويح الرباط بإمكانية تعليق التعاون في مجالات حيوية، يسود التريث أيضا داخل التكتلات الدولية والإقليمية اتجاه الأزمة، وضمنها تكتلات عربية وإفريقية، في الوقت الذي يتساءل فيه مراقبون عن أهمية صدور موقف مغاربي بالتوازي مع موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لإسبانيا.

 محاذير وتعقيدات

وبحسب مصادر مطلعة، لموقع "سكاي نيوز عربية"، فإن "اتحاد المغرب العربي يجد نفسه في موقف محرج اتجاه الأزمة بسبب اعتبارات تقنية من أهمها أن الدولة التي يمكن لها أن تصدر موقفا بهذا الشأن هي الدولة المعنية بالأمر والتي هي المغرب، أو الدولة التي ترأس حاليا الاتحاد، والتي هي ليبيا".

وأشارت ذات المصادر إلى أن "الوضع السياسي لليبيا يجعل من الصعوبة أن يصدر عنها موقف في هذه الفترة، خصوصا وأن تكلفة أي موقف رهينة بحجم الخلافات بين الدولتين المغاربيتين الأساسيتين، المغرب والجزائر".

وأضافت أن "ثمة تعقيدا آخر يمنع دول اتحاد المغرب العربي من أن تعطي موقفا من الأزمة بين المغرب وإسبانيا، يكمن في الآثار المرتقبة على مجموعة خمسة زائد خمسة (5+5)، التي أنشئت سنة 1990 في روما، وتضم 5 دول أوروبية هي إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال ومالطا، إضافة إلى دول اتحاد المغرب العربي الخمس.

 الاتحاد المغاربي الذي ولد ميتا

وأكد الباحث المغربي في العلوم السياسية، عبد الحفيظ أدمينو، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية" أن "اتحاد المغرب العربي لا وجود له، وحتى الأمانة العامة الموجودة في الرباط لم تقدم أي موقف"، معتبرا أنه "ومنذ تأسيسه، بقي عاجزا عن القيام بأي فعل أو تقديم أي موقف بخصوص القضايا المغاربية".

وفي ذات الصدد، قال الباحث التونسي، عبيد الخليفي، إن "الدول المغاربيّة قد غرقت في مشاكلها الداخلية وأزماتها السياسية والاقتصادية مما جعلها تصمت عن مساندة بعضها في الأزمات الإقليمية ليس أقلها من أزمة المغرب مع إسبانيا، ففي حين وجدت هذه الأخيرة سندا وإسنادا من الاتحاد الأوروبي، يجد المغرب نفسه معزولا عن المواقف المغاربية".

وأضاف في تصريح لموقع "سكاي نيوزعربية" أن "اتحاد المغرب العربي ميت سريريا منذ نشأته، بل إن العلاقات البينية تجاوزت مرحلة الجمود إلى مرحلة التوتر"، معتبرا أن "التدهور السياسي والاقتصادي الذي تعيشه تونس جعلها تنزل عن أي دور مغاربي أو إقليمي"، في إشارة منه إلى الدور الوسطي الذي لطالما لعبته تونس بخصوص الخلافات بين الدول المغاربية.

 توازنات خارج الاتحاد واعتبر الباحث والكاتب الليبي، عز الدين عقيل، أن "صمت الاتحاد المغاربي يعود إلى أنه ما زال ومنذ ولادته مجرد كيان افتراضي"، مشيرا إلى أن "هذا الاتحاد المغاربي الذي قد أظهر عجزا اليوم عن مساندة المغرب في أزمة تظل عابرة مع إسبانيا، فإنه قد سبق له وأن ترك ليبيا منفردة وهى تذبح بواسطة حلف الناتو، ويتم تحويلها إلى دولة فاشلة تعج بالفوضى والعنف والتطرف والفراغ السياسي".

وشخّص المتحدث، في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية"، أزمة اتحاد المغرب العربي، منطلقا من "طبيعة العلاقة الصعبة جدا بين الجزائر والمغرب، وظروف ليبيا المعقدة، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها تونس، والتي تعول بالمقابل على الاتحاد الأوروبي نفسه لمساعدتها على الخروج منها، وارتباط موريتانيا بعدد من الاتفاقيات المهمة مع الاتحاد الأوروبي"، في إشارة منه إلى صعوبة تبني الدول المغاربية فرادى أو مجتمعين لموقف داعم للملكة المغربية.

وشدد عقيل على أنه "لربما يكون مجلس التعاون الخليجي أكثر قدرة على دعم المغرب"، مشيرا إلى أن "المجلس يملك نقاط ضغط معقولة على الاتحاد الأوروبي، وأيضا يعتبر المغرب قريبا من دوله أكثر من قربه من الدول المغاربية"، مضيفا التأكيد على "ضرورة استفادة المغرب من علاقته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وما تملكه هذه الأخيرة من أوراق ضغط كثيرة على إسبانيا منفردة والاتحاد الأوروبي مجتمعا".

قد يهمك ايضا:

عملية واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين في إيطاليا

إيطاليا تقرر تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كواليس تراجع ترامب في اللحظة الأخيرة عن استهداف إيران…
كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية…
ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن…
الأمم المتحدة تؤكد مقتل أكثر من 100 طفل في…
الأمم المتحدة تعلن إرتفاع حالات سوء التغذية الحاد في…

اخر الاخبار

إسرائيل ترش مواد مجهولة جنوب لبنان اليونيفيل تندد ولبنان…
بريطانيا تُدرج 11 اسماً جديداً في قائمة العقوبات على…
الأمن الوطني ينفي مزاعم "لوفيغارو" حول تأخر البحث عن…
إسرائيل تتوقع أن يفرض ترامب جدولاً زمنياً لنزع سلاح…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

عمرو سعد يتراجع عن قرار اعتزال الدراما التلفزيونية
إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

الأخبار الأكثر قراءة

تحقيق يكشف مصير مساعدي الأسد بعد عام على سقوط…
بيل كلينتون يؤكد أن البيت الأبيض استخدمه كبش فداء…
مرحلة ما بعد الانتخابات العراقية واختبارات القوى السياسية في…
تحقيق يكشف عن استهداف الجيش السوداني للمدنيين في ولاية…
الأونروا تؤكد 48% من مباني مخيم نور شمس بالضفة…