الرئيسية » تحقيقات
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

تل أبيب - المغرب اليوم

تتشابك الملفات السياسية مع ضغوط دولية في أزمة قطاع غزة، مما يعيد طرح مسألة الدولة الفلسطينية بعد عقود من الجمود.

وتزامنا مع طرح البيت الأبيض خطة تمهد الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية، تتعامل إسرائيل مع المبادرة بصلابة غير مسبوقة، رافضة أي مشروع قد يُنظر إليه على أنه "مكافأة لحركة حماس" بعد أحداث 7 من أكتوبر، وفق وجهة نظر تل أبيب.

وفي هذا السياق تتقاطع وجهات النظر بين المسؤولين الإسرائيليين من جهة، والمحللين والخبراء الدوليين من جهة أخرى، حول مدى واقعية هذا المسار وإمكانية تنفيذه على الأرض.

فقد أكد العضو المركزي في حزب الليكود الحاكم في إسرائيل مندي صفدي، أن موقف الحكومة لا يزال ثابتا بـ"رفض منح حماس أي مكافأة سياسية" على أحداث 7 أكتوبر، معتبرا أن أي مشروع لإقامة دولة فلسطينية في الوقت الحالي "غير مقبول. مرفوض بالكامل من قبل إسرائيل".

وقال صفدي خلال حديثه لبرنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، إن "أي حديث عن حل الدولة أو حل الدولتين أو حتى حلول بديلة، هو مشروع مؤجل إلى أجل غير معلوم"، مشددا على أن القيادات الفلسطينية لن تسعى بجدية لإقامة دولة، لأن مصالحها تتناقض مع ذلك.

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مبادرات السلام أو مشاريع الدولة الفلسطينية "لا يمكن فرضها على إسرائيل"،  وأن أي توجه أميركي يجب أن يمر عبر الحوار المباشر مع رئيس الحكومة الإسرائيلية وحكومته، مؤكدا أن أي لقاء بين بنيامين نتنياهو وترامب سيؤكد أن المشروع الحالي "سابق لأوانه ولن يقبل بأي شكل".

من الحقوق إلى الواقع

في موقف أكثر تشددا، أعلن صفدي أنه "لا يرى أي حق للفلسطينيين بدولة"، متسائلا: "متى كانت هناك دولة فلسطينية؟ ومتى كان هناك شعب فلسطيني؟"، مؤكدا أن إسرائيل لا تخشى وجود دولة سلمية، بل تخشى أن تنشأ "دولة إرهابية" على حدودها، وفق تعبيره.

وأضاف أن إسرائيل عرضت دائما السلام، إلا أن "بعض الدول العربية رفضت هذا الخيار تاريخيا"، مشيرا إلى أن 2 مليون عربي يعيشون داخل إسرائيل ويتمتعون بجميع الحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك التمثيل النيابي والقضاء والوظائف العامة.

وأكد صفدي أن "استقرار إسرائيل مرتبط بعدم تمكين حماس من العودة إلى ممارسة نفوذها في غزة"، مشيرا إلى أن "استمرار هذه المنظمة الإرهابية سيعيد الدمار والتوتر ويمنع الاستقرار الداخلي، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للعيش بأمان داخل الدولة"، حسب تصريحاته.

وأوضح صفدي أن "المصالح الإسرائيلية والأميركية متوافقة في الأساس، وترامب يسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع تجدد النزاعات، إلا أن العراقيل تأتي من عدم التزام بعض الأطراف، مثل حماس، بالاتفاقيات المبدئية".

وأكد أن نتنياهو وحده وحكومته من يقررون الموقف النهائي، و"لن يُسمح بأي مراوغة لإعطاء حماس مكافأة سياسية، مهما كانت الضغوط الأميركية أو الدولية".
مسار فلسطيني معترف به دوليا

من جهة أخرى، أكد الأكاديمي المختص في الشؤون الاستراتيجية والأمن الإقليمي خالد عكاشة، خلال حديثه لـ"غرفة الأخبار"، أن "المنطقة العربية ترى اليوم فرصة حقيقية لتحقيق المطلب الفلسطيني في إقامة الدولة، وهو مطلب تأخر عقودا وليس مرتبطا بأحداث السابع من أكتوبر فقط".

وأوضح عكاشة أن "سلسلة الاعترافات الدولية الأخيرة بالدولة الفلسطينية كانت عاملا محفزا لتحرك ترامب في المنطقة، حيث طرح مشروع السلام في محاولة لإيقاف الحرب والاستجابة للموجة الكبيرة من الاعترافات الدولية".

وأشار إلى أن "إسرائيل تقدم مغالطات عبر وصف أي تسوية بالاعتراف بحركة حماس"، وهو ما وصفه عكاشة بالقراءة المغلوطة، مؤكدا أن "الحق الفلسطيني هو حق أصيل للشعب الفلسطيني وفق مبدأ حل الدولتين، ويستند إلى قرارات الأمم المتحدة التي نصت على إنشاء دولة إسرائيل والدولة الفلسطينية على أساس التقسيم عام 1947"، موضحا أن إسرائيل لم تكن موجودة قبل هذا التاريخ.

التشنج الإسرائيلي وصراع الروايات

أكد عكاشة أن إسرائيل اليوم تواجه تحديا داخليا وخارجيا، حيث لم يعد خطابها المتشنج والمتحزب قادرا على إقناع المجتمع الدولي أو العرب بحقها في تعطيل المسار السياسي.

وأوضح أن "تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين تعبر عن فراغ صبر واستشعار للخطر الكبير، خاصة في ضوء تحركات ترامب الموجهة لإخراج إسرائيل من حالة العزلة وفرض الحل السياسي الواقعي".

وأشار إلى أن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية لم يعد قضية رمزية، بل أصبح موقفا رسميا من دول كبرى وازنة، بما فيها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأن "الموقف الأميركي الجديد يفرض على إسرائيل التعاطي بعقلانية وفق مبدأ حل الدولتين كسبيل لإرساء الاستقرار الإقليمي".

ولفت عكاشة إلى أن إدارة ترامب جاءت لتحقيق التوازن الإقليمي ومنع الانزلاق الإسرائيلي نحو مزيد من العزلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتصرف بما يضمن مصالح جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، لكنها تشترط على تل أبيب التعاون السياسي.

وأوضح أن التجارب السابقة، مثل توقف العمليات العسكرية على إيران أو في غزة، أظهرت قدرة واشنطن على فرض القرارات سريعا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يجدد رفض إقامة دولة فلسطينية ويؤكد نزع سلاح حماس

بنيامين نتنياهو يربط مستقبل التعامل مع سوريا بالتعاون لإنشاء منطقة منزوعة السلاح قرب الجولان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأسطول الأميركي قبالة إيران بين خطر المواجهة وسوء التقدير
أسرار صادمة من داخل قصر الأسد تتعلق بالمخدرات والألعاب…
الجوع يتفاقم في السودان و34 مليون شخص بحاجة للمساعدات
اتهام فرنسا باغتيال سيف الإسلام القذافي يثير جدلاً واسعاً…
الكونغرس الأميركي يغلق باب التأشيرات أمام الأفغان المتعاونين مع…

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

ثلاثة سيناريوهات محتملة لهروب عيدروس الزبيدي
اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في…
تقرير استخباراتي أميركي يحدد رجال مادورو كأفضل خيار للحكم…
الأمم المتحدة تؤكد أن 8 ملايين فنزويلي بحاجة عاجلة…
تقرير استخباراتي يكشف خطة فرار خامنئي في حال فشل…