الرئيسية » تحقيقات

القاهرة - الديب أبوعلي
رفضت جماعة "الإخوان المسلمين" أي طريق للمصالحة الوطنية منذ عزل محمد مرسي، ووضعت العديد من الشروط حتى يتم تحقيق هذه المصالحة، ورصد "المغرب اليوم" أهم هذه الشروط والأسباب التي تتمسك بها الجماعة وترفض من دونها التجاوب مع أي مبادرة من شأنها تحقيق المصالحة، وهي عشرة أسباب عُرفت "بالوصايا العشر"، وبدأت تلك الأسباب بعد "30 يونيو" بتضييق الخناق نحو الوصول إلى توافق، بعد أن اشترطوا رجوع مرسى قاعدةً لهم قبل أن يجلسوا على طاولة الحوار، بعد ثورة قامت لعزل رئيس "رفض المصريون سياساته وخرجوا لعزله، بعدما تأكدوا أن بلدهم تُسلب منهم ليأخذها فصيل واحد طمع فيها، بعدها لجؤوا إلى احتلال أجزاء من الوطن ليقيموا فيها شجبهم واعتراضهم غير السلمي، ولينشروا عبر منصاتهم خطابات العنف والتحريض على خراب الوطن، حينها سلبوا الحرية والحياة من مواطنين فتشوهم ذاتيًا قبل دخول منازلهم التي تعودوا طيلة عمرهم أن يدخلوها بأمان". واستمرت أسباب فشل محاولات المصالحة بعد استعانتهم بـ "مساعدة التنظيم الدولي لتدويل قضيتهم، ومناشدة الغرب من أجل التدخل لحل مشاكلهم فى مصر، فضلا عن التشهير بسمعة مصر خارجيًا، تمثلت آخر محاولاتهم في الدعوات إلى التظاهر أمام جميع مقار الأمم المتحدة بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية نبيل فهمي للأمم المتحدة، ليُعطوا رسائل للغرب مفادُها أننا مضطهدون والحكومة الحالية لا تُمثلنا، ومحاولة اقتحام ميدان التحرير بالتزامن مع وصول كاثرين آشتون إلى مصر، وحاولت بعدها جهات رسمية أن تخاطب الجماعة للجلوس على طاولة المصالحة، وإشراك كل الفئات في حياة سياسية نظيفة، لكنهم رفضوا كل دعوات الرئاسة والأزهر والقوى المدنية للمصالحة الوطنية، بعدما "وصفوا الرئاسة بالجهة غير الشرعية، وأهانوا شيخ الأزهر، واعتبروا القوى المدنية كافرة ومتعاونة مع النظام الانقلابي"، وأكدوا حينها للجميع أن أي مصالحة ستكون خيانة على دماء قتلاهم، غير أن "تورط قياداتهم في قضايا التحريض على العنف، وتلوث أيديهم بدماء المصريين" أفعال وضعت قياداتهم وراء الأسوار، فضلاً عن أن مرسي نفسه تم اتهامه بـ "التخابر"، ليتبقى آخرون ممن يواصلون "التحريض" بخطاباتهم من أماكن اختبائهم، غير أن قيادات حزبهم المتبقية لم تعترف بخروج المصريين في "30 يونيو"، أو بالمؤسسات التي أتت بها "الثورة"، وبالتالي التواصل معهم باهت، وليس له معنى أو أساس، فضلاً عن نظرتهم العدائية إلى الشعب المصري بعد اعتبار أن كل من يخالف أفكارهم لا ينتمي للإسلام، بعدما أقنعوا الكثيرين أن ما يحدث في مصر هو حرب على الإسلام وليس حربًا على "فاشية دينية متطرفة"، مما أفقدهم الثقة في الشعب المصري بالكامل، بعد اعتبارهم أنهم وأنصارهم شعبٌ آخر، كان سببًا أصيلاً في رفضهم لمبدأ المصالحة مع هذا الشعب السيئ، على حد رؤيتهم. ولم تكتفِ "الإخوان" بصنع هذا الكم من الأسباب، بل زادت من عنفها ومواجهة شعبها لتبعد نفسها أميالاً في طريق المصالحة، بالمخطط التي تعاونت مع جهات أخرى "تكفيرية وجهادية" على تنفيذه في سيناء، حيث إطلاق النيران على الأكمنة، وتفجيرات عشوائية في أماكن مختلفة من المناطق القريبة من سيناء، مما أودى بحياة العشرات من ضباط الجيش والشرطة، ولم تهدأ نار أولياء أمورهم حتى الآن، وحينها فشلت كل محاولات الوسطاء من أشخاص ليس لديهم مصلحة سوى أن تلمّ شمل مصر أن تتوصل لنقاط اتفاق بين "الإخوان" والدولة، كان آخرها توسط الكاتب محمد حسنين هيكل، حين التقى قيادات من حزب "الحرية والعدالة"، وخرج بعد لقائهم بتصريح قال فيه "الإخوان فقدوا الحاضر ولن يروا المستقبل"، كنتيجة يعلن فيها عن صعوبة التوصل لحل مع جماعة "الإخوان"، وكانت محاولة "الإخوان" لإفساد فرحة المصريين بالاحتفال في ذكرى "نصر أكتوبر العظيم". ومن أهم أسباب عدم المصالحة أنهم شاركوا الصهاينة كرههم لهذا اليوم، من خلال صور العنف ومواجهة "الشعب" في يوم فرحته، بعدما دعوا إلى الاحتشاد في التحرير مع علمهم باحتفال "المواطنين" فيه، بالإضافة إلى الصور التي نشروها في ربوع مختلفة من الوطن منها اشتباكات رمسيس والدقي ومحافظات أخرى. وأحد أهم السيناريوهات التي أعلنت بها رفضها للمصالحة، وإصرارها على "مواصلة الحشد والعنف وإرهاب الوطن في يوم فرحته بانتصاره". وكان طبيعيًا أن تؤدي كل تلك الأسباب إلى السبب الأخير المتمثل في رفض الشارع المصري قبول الفكر "الإخواني" أو المصالحة مع معتقديه، فضلاً عن رفض القوى المدنية أن تتصالح معهم، بعد كل الشواهد التي أكدت لهم أن عناصر "الإخوان" تريد "حرق وطنهم والانتقام منهم"، غير أن تصدّي الشعب قبل قوات الأمن لـ "لإخوان" حين إثارة عناصرهم للشغب أثبت أن "الشارع" المصري لا يريد "الإخوان"، وأعلن حالة العداء معها.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقرير استخباراتي أميركي يحدد رجال مادورو كأفضل خيار للحكم…
الأمم المتحدة تؤكد أن 8 ملايين فنزويلي بحاجة عاجلة…
تقرير استخباراتي يكشف خطة فرار خامنئي في حال فشل…
ما هي قوة دلتا التي شارك عناصرها في العملية…
أبرزهم صدام حسين وآخرهم مادورو رؤساء دول اعتقلتهم أميركا

اخر الاخبار

28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش…
وزير العدل عبد اللطيف وهبي يؤكد ضرورة إطار دستوري…
التجمع الوطني للأحرار يفتح باب الترشيحات بعد إعلان عزيز…
الملك محمد السادس يصدر عفوه السامي على 1386 شخصاً…

فن وموسيقى

أحمد مالك يكشف كواليس مشواره الفني ويؤكد على أهمية…
دينا الشربيني بعد انتهاء مسلسل لا ترد ولا تستبدل…
شيرين عبد الوهاب حديث الرأي العام بعد مطالبة عمرو…
فيروز تودع ثالث أبنائها هلي بعد أشهر على رحيل…

أخبار النجوم

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
نرمين الفقي تكشف عن مشاركتها في مسلسل "أولاد الراعي"
بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
ياسر جلال يقدم الكوميديا في رمضان 2026 لأول مرة…

رياضة

الاتحاد السعودي يسعى للاحتفاظ بكريم بنزيما وتجديد عقده وسط…
محمد صلاح يتخطى ميسي ويزاحم بيليه برقم تاريخي بعد…
وليد الركراكي يؤكد نصف نهائي تاريخي للمنتخب المغربي وتركيز…
المغرب تنتظر الفائز من نيجيريا والجزائر في قبل نهائي…

صحة وتغذية

أدوية إنقاص الوزن الشائعة قد تساهم في خفض خطر…
مواد حافظة شائعة قد تزيد احتمالية الإصابة بالسرطان والسكري
علماء ستانفورد ينجحون في تحويل خلايا جلد رضيع إلى…
إلتهاب العصب السابع شلل الوجه المفاجئ الأسباب الأعراض وطرق…

الأخبار الأكثر قراءة

معارضة قانون التجنيد تتسع داخل حكومة نتنياهو
انعدام السيولة يدفع السودانيين إلى مقايضة الملابس والأثاث بالغذاء…
بعد عام على وقف إطلاق النار المسيرات الإسرائيلية لا…
ترامب ومقربون من بوتين يعلّقون على التسجيل المسرب لمحادثة…
تحركات أمريكية صارمة ضد الإخوان تشمل مصادرة مليارات وأحكاماً…