الرئيسية » تحقيقات
جماعة الإخوان

برلين - المغرب اليوم

كشفت دراسة حديثة أعدها المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، عن مخاطر جماعات "الإسلام السياسي"، وفي مقدمتهم جماعة الإخوان في ألمانيا تحديدا، وكيف تحارب البلاد هذه الجماعات.ووفقا للدراسة الأوروبية، فقد بدأت سياسة الحكومة الألمانية تتغير تجاه تيارات "الإسلام السياسي"، وشنت الأجهزة الأمنية حملات ومداهمات ضد مساجد ومنظمات ومراكز تابعة لتيارات "الإسلام السياسي".كما أصدر البرلمان الألماني العديد من التوصيات والتشريعات من أجل تقويض تلك التيارات، وساعدت هذه التشريعات في القضاء على هذا النوع من الأنشطة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بجمع التبرعات داخل المنظمات المجتمعية، مثل المراكز الإسلامية، في ألمانيا.وقالت الدراسة، إن شبكة الإخوان الألمانية، المتحالفة مع منظمات إرهابية، زادت بمقدار 170 عضوا، لتصل إلى 1900 في عام 2020.وكشف تقرير لهيئة حماية الدستور الألمانية في 18 شباط/ فبراير 2021، بولاية بادن "فورتمبيرغ"، عن إدارة تنظيم الإخوان لمخطط "سيرة" لزرع الأيديولوجية المتطرفة داخل عقول الأطفال والمراهقين، من خلال دورات تدريبية.وقال خبير أمني رفيع عن المتطرفين وجماعة الإخوان، إن الجانبين يبدو أنهما "توصلا إلى قناعة بأنه يمكنهما الاستفادة من بعضهما البعض، مضيفا أن "المتطرفين يمكنهم أن يتعلموا من الإخوان كيف يصبحون أكثر مهارة لتفادي حظر الدولة، فيما يستفيد الإخوان من تعلم وسائل جديدة كي يصلوا إلى من هم في عمر الشباب"، مستنتجا أن "الساحتين إذا ما أصبحتا واحدة ستشكلان خطرا أكبر مما هو حاصل الآن".

واعترفت المخابرات الداخلية الألمانية بأن جماعة الإخوان نجحت في بناء شبكة قوية وواسعة النطاق في ألمانيا، واكتسبت المجموعة أيضا نفوذا في السنوات الأخيرة، ويصفها البعض بأنها "أخطر من داعش والقاعدة؛ لأنها لا تؤمن بأسس الديمقراطية التي تقوم عليها الحياة في أوروبا، فسمات جماعة الإخوان تختلف بشكل ملحوظ عنهم، بينما تسعى منظمات مثل داعش والقاعدة إلى تقويض النظام الأمني من خلال الهجمات الإرهابية، فإن تنظيم الإخوان يعمل بشكل قانوني في ألمانيا لتحقيق أهداف بعيدة المدى".وساهمت منظمة "أنصار الدولية" المتواجدة في ألمانيا غير الحكومية، في تمويل "الإرهاب" تحت غطاء العمل الخيري، وقامت بجمع التبرعات للأعمال الخيرية في مناطق تشهد أزمات مثل سوريا واليمن وقطاع غزة، وإرسال التبرعات إلى منظمات مثل "جبهة النصرة" المتطرفة في سوريا، التي اندمجت لاحقًا في "هيئة تحرير الشام" و"حركة الشباب" في الصومال. كما أن "أنصار الدولية" تقوم بممارسة أنشطة ظاهرها دعوية وباطنها تستهدف الأطفال في مقرها بألمانيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية في 6 مايو 2021، إن الوزير هورست زيهوفر حظر جمعيات "أنصار الدولية" وفروعها، وهي "شبكة تمول الإرهاب في جميع أنحاء العالم عبر التبرعات".وأشارت الدراسة إلى تورط 3 جمعيات متهمة بالتبرع لـ"حزب الله" اللبناني، بجمع تبرعات لأسر قتلى "حزب الله" تحت ستار أغراض دينية وإنسانية في ألمانيا، مما يؤول في نهاية المطاف إلى شن هجمات إرهابية.والجمعيات الثلاث التي حظرتها السلطات هي "دويتشه ليبنانيش فاميليا" و"مينشين فور مينشين"، إضافة إلى "جيب فريدين" التي حُظرت في 15 أبريل 2021.كما أن أتباع "حزب الله"، يحافظون على "التماسك التنظيمي والأيديولوجي في جمعيات المساجد المحلية، التي يتم تمويلها بشكل أساسي من خلال التبرعات". ويستخدم الحزب "دعايته ضد المؤسسات الألمانية"، ونتيجة لذلك "بات ضد التفاهم الدولي والتعايش السلمي بين الشعوب".وتنشط الجمعيات المؤيدة لحزب الله في مدينتي "هانوفر" و"أوسنابروك" جنوب ساكسونيا، وكذلك في مدينة "بريمن". وقالت البيانات الاستخباراتية، إن الجمعيات يتم تمويلها بشكل أساسي من خلال رسوم العضوية وأنشطة التبرعات، بحسب الوثيقة.

وشهدت أوروبا تناميا لأنشطة تيارات الإسلام السياسي، وانضمت ألمانيا إلى حملات الحكومتين الفرنسية والنمساوية لتطوير استراتيجية فعالة لمكافحة تلك التيارات، حيث اقترحت الكتلة البرلمانية، المكونة من الديمقراطيين المسيحيين بزعامة أنغيلا ميركل (CDU) وحزبهم الشقيق البافاري، الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) في 13 أبريل 2021، "قطع جميع الإعانات والدعم والتعاون مع الجماعات الإسلاموية التي تراقبها وكالة المخابرات المحلية الألمانية".ودعت الكتلة البرلمانية للكتلة المحافظة الحاكمة في ألمانيا، إلى "إنهاء التعاون مع الجماعات المشتبه في دعمها للإسلام السياسي".واختتمت الدراسة بالقول، إن الحكومة الألمانية "تسعى حاليا لمزيد من التدقيق في جماعات الإسلام السياسي، من خلال إجراء دراسات واسعة حول تأثيرات الإسلام السياسي على المجتمع الألماني، وإنشاء مجموعة من الخبراء المعنيين بدراسة تلك الظاهرة".وتشير التقديرات إلى أن "الأساس الفكري الذي بنيت عليه الأيديولوجية المتطرفة في ألمانيا، منبته تيارات الإسلام السياسي".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الوثائق السرية المسربة تؤكد الروابط الوثيقة بين جماعة الإخوان والحكومة الإيرانية

السلطات الكويتية توقف خلية متطرفة تابعة لجماعة الإخوان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كواليس تراجع ترامب في اللحظة الأخيرة عن استهداف إيران…
كيف جرى استدراج شبّان عرب للقتال في الحرب الروسية…
ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن…
الأمم المتحدة تؤكد مقتل أكثر من 100 طفل في…
الأمم المتحدة تعلن إرتفاع حالات سوء التغذية الحاد في…

اخر الاخبار

غارات إسرائيلية تعيد أجواء الحرب إلى قطاع غزة وتسفر…
سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ…
إنتخاب السفير المغربي عمر هلال رئيساً للجنة بناء السلام…
الاتحاد الأوروبي يعتمد موقفاً جديداً يعتبر الحكم الذاتي حلاً…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا

صحة وتغذية

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…
التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…

الأخبار الأكثر قراءة

بيل كلينتون يؤكد أن البيت الأبيض استخدمه كبش فداء…
مرحلة ما بعد الانتخابات العراقية واختبارات القوى السياسية في…
تحقيق يكشف عن استهداف الجيش السوداني للمدنيين في ولاية…
الأونروا تؤكد 48% من مباني مخيم نور شمس بالضفة…
بشار الأسد يستعيد مهنة طب العيون وعائلته تعيش رفاهية…