الرئيسية » الإعلام وروّاده
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

لاهاي - المغرب اليوم

نستعرض في عرض الصحف عدداً من المقالات التي ناقشت إصدار محكمة الجنايات الدولية مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، والقائد العسكري في حركة حماس محمد الضيف.

نبدأ من صحيفة هآرتس الإسرائيلية، والتي نشرت مقالاً بعنوان: "تجويع، قتل، اضطهاد: مذكرات المحكمة الجنائية الدولية تمثل حضيضاً أخلاقياً غير مسبوق لإسرائيل".

تقول الصحيفة إن أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت تضع إسرائيل في "حضيض أخلاقي غير مسبوق، كدولة يُتهم قادتها بارتكاب جرائم خطيرة ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد السكان الفلسطينيين في قطاع غزة".

تستعرض هآرتس التهم الموجهة لنتنياهو وغالانت، والمتمثلة بالمسؤولية عن "تجويع ملايين الفلسطينيين في غزة، والذين تحولوا إلى نازحين بعد طردهم من منازلهم المدمرة، وحرمانهم من المساعدات الإنسانية والكهرباء والبنزين والغذاء والمياه، والدواء، ومستلزمات التخدير". إضافة إلى "الهجمات المتعمدة" على المدنيين، وقتل الأطفال الذين "ماتوا من الجوع والجفاف"، وغير ذلك من "الأعمال اللاإنسانية".

تعرّج الصحيفة على الجهود التي بذلتها إسرائيل لمنع إصدار أوامر الاعتقال، وهي جهود وصفتها بـ "المعركة الدبلوماسية والقانونية". وتقول هآرتس إن هذه الجهود بدأت بمجرد أن طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار أوامر الاعتقال، وإنها "باءت بالفشل". كما لم تردع خان مزاعم التحرش الجنسي التي أُثيرت ضده، و "لم يقم النظام القضائي الإسرائيلي، العسكري والمدني على حد سواء، بأي شيء للتحقيق في هذه الاتهامات الخطيرة"، وامتنعت الحكومة الإسرائيلية عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية كان من الممكن أن تحقق في ادعاءات المدعي العام للجنائية الدولية، بحسب ما ترى الصحيفة.

تُضيف الصحيفة أن إسرائيل تستمر في العمل في غزة باستخدام نفس الأساليب الموصوفة في مذكرات الاعتقال، ولم تفضي أساليبها إلّا إلى "تعميق قبضتها على القطاع وتعميق التطهير العرقي لسكانه".

بنيامين نتنياهو: من هو الزعيم الإسرائيلي "العنيد"؟
ترى هآرتس أن مشكلة إسرائيل لا تتمثل حالياً في قدرة نتنياهو وغالانت على السفر بحرية في ظل التزام عدة دول بتنفيذ أوامر الاعتقال، بل تكمن المشكلة في "الأعمال المروعة التي تقوم بها حكومة إسرائيل وجيشها، بحسب وصف المحكمة الجنائية الدولية". وهي أعمال يقابلها الجمهور الإسرائيلي بـ "المبالاة". تضيف الصحيفة كون أن "حركة حماس ارتكبت جرائم حرب مروعة ضد الإسرائيليين ورفضت الاستسلام وإطلاق سراح الرهائن، لا يبرر القتل الجماعي والترحيل والتدمير الذي ألحقته إسرائيل بقطاع غزة".

تختم هآرتس مقالها بالقول إن الأمل كان معقوداً على أن يثير إعلان المحكمة الجنائية الدولية تساؤلات في إسرائيل حول مدى أخلاقية الحرب الدائرة في غزة. لكنّ "الحكومة والرأي العام، وبدعم من معظم وسائل الإعلام، يرفضان الاستماع".

ننتقل إلى صحيفة النيويورك بوست الأمريكية، التي نشرت افتتاحية بعنوان: "اتهامات محكمة الجنايات الدولية الزائفة ضد نتنياهو وغالانت تؤكد أن الولايات المتحدة يجب ألا تعترف بالمحكمة أبداً".

ترى الصحيفة أن الاتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في غزة زائفة و "عكس الحقيقة تماماً"، وأن المحكمة الجنائية الدولية متحيزة مؤسسياً ضد إسرائيل، وهذا يؤكد على ضرورة "ثبات الموقف الأمريكي بعدم الاعتراف بالمحكمة".

تقول الصحيفة إن الاتهامات ركزت على استخدام التجويع كوسيلة حرب، لكن "سكان غزة لا يعانون من الجوع، فقد تبين أن تحليل (الخبراء) الذي ادعى وجود مجاعة كان كاذباً تماماً، كما اعترفت الأمم المتحدة نفسها في وقت لاحق"، بحسب ما ترى الصحيفة التي تضيف أن التحليل "تجاهل جميع عمليات تسليم الأغذية التي كانت تُقدّم للقطاع، إضافة إلى جزء كبير من المساعدات المقدمة من برنامج الأغذية العالمي".

تضيف النيويورك بوست أن "الوحيدين الذين يقتلون ويضطهدون ويرتكبون أعمالاً غير إنسانية في غزة هم أفراد حركة حماس" ومن وصفتهم بـ "أسيادهم الإيرانيين"، وأن حماس "تستخدم سكان غزة كمخزون لا نهاية له من الدروع البشرية".

من هو القيادي العسكري في حركة حماس محمد الضيف؟
تتهم الصحيفة المحكمة الجنائية الدولية بأنها جزء من "معاداة السامية المؤسسية"، ويهمها على وجه التحديد "قلب الوقائع"، وأن الخطوة الأخيرة هي ببساطة "جزء آخر من الحملة الدولية التي يقودها كبار المسؤولين الكارهين لليهود في جميع أنحاء العالم لنزع الشرعية عن إسرائيل"، متهمةً إدارة الرئيس الأمريكي بايدن بتمكين هذه "الدعاية" عبر "الخنوع" ليسار الحزب الديمقراطي.

تختتم الصحيفة مقالها بالتأكيد على أن الولايات المتحدة يجب أن تظل ثابتة على موقفها بعدم الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أن هذه الاتهامات ومذكرات التوقيف تعزز هذا الموقف.

ونقرأ في صحيفة الغارديان البريطانية، مقالاً للكاتب أوين جونز تحت عنوان: "مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تضع حداً للفظائع التي ترتكبها إسرائيل، وتؤدي لمساءلة حقيقية لجميع المذنبين".

يرى الكاتب أن إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات التوقيف خطوة "ضرورية للحفاظ على النظام القانوني الدولي، نظرًا لحجم الجرائم والأدلة الدامغة التي جمعها الصحفيون الفلسطينيون الذين قتلوا أثناء تغطيتهم للأحداث".

يقول جونز إن الأدلة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية استوفت المعايير المطلوبة لإقناع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، "ما يبرز قوة القضية"، وإن نتنياهو وغالانت ليسا الوحيدين الذين يجب أن يخشوا العدالة، بل "يجب أن يشمل ذلك أيضاً قادة إسرائيليين وجنوداً، وكذلك المسؤولين الغربيين الذين دعموا هذه الجرائم".

من هو يوآف غالانت؟
يوضح الكاتب أن تنفيذ هذه الاعتقالات قد يبدو بعيد المنال، إذ يجب أن يسافر المتهمون إلى دولة موقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما أن نتنياهو يتمتع بمستوى من الحصانة في الدول الأجنبية لكونه رئيس حكومة. ويقتبس عن أستاذ القانون الدولي المساعد في جامعة نوتنغهام فيكتور قطان قوله إن هذه الخطوة غير مسبوقة، إذ "لم يُحاسب الإسرائيليون على أفعالهم ضد الفلسطينيين منذ أكثر من 70 عاماً".

يقول الكاتب إن ادعاءات المتهمين بالبراءة يجب أن "تُدفن تحت الأنقاض إلى جانب عدد لا يحصى من الأسر الفلسطينية التي ذُبحت"، ويضيف نرى أن المتهمين "كانوا صريحين بشأن خططهم لارتكاب هذه الجرائم منذ البداية"، كما أن القادة ووسائل الإعلام الغربية التي "ساعدت وشجعت على ارتكاب هذه الفظائع" يدركون ذلك.

يضيف جونز أن الآن هو الوقت لنسب الفضل للشعب الفلسطيني الذي عانى طويلاً، وينقل حديثاً للباحث في مجال حقوق الإنسان ألونسو غورميندي، قال فيه إن ما حصل هو "خاتمة عملية طويلة بدأتها القيادة الفلسطينية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين"، وإن إصدار المذكرات قد يمثل تغيراً كبيراً، حيث سيتم اختبار "المعايير المزدوجة والالتزام المشروط بالقانون الدولي من قبل الغرب" على أيدي الجنوب العالمي (وهو مصطلح تُقصد فيه عادة الدول النامية).

يختم الكاتب بالقول إن "الهجوم الإسرائيلي الذي يهدف للإبادة هو مثال على مدى امتلاء التفوق الغربي بالنفاق البشع". وإن علينا أن "نجعل المساءلة تعني أن هذه الأهوال لن تتكرر أبداً".

    قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

حماس ترفض صفقة أسرى قبل انتهاء الحرب و الفيتو الأميركي يشجع إسرائيل على مواصلة جرائمها

 

خليل الحية أحد قادا حماس يُعلن انهم يبحثو عن كل المسارات لوقف الحرب في غزة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأمم المتحدة تؤكد دعمها لحرية الإعلام بعد هجمات الاتحاد…
ترامب يسخر من الإعلام الأميركي بتصريحات نارية حول “استسلام…
إيران تعلن تسهيل مرور مزيد من السفن عبر مضيق…
مركز حماية وحرية الصحفيين يدعو لتحرك دولي عاجل لوقف…
بنيامين نتنياهو يعلن الحرب على صحيفة نيويورك تايمز وأحد…

اخر الاخبار

الجيش السوداني يعلن تنفيذ كمين ضد قوات الدعم السريع…
طهران تحذر من أي عمل عدائي وتؤكد تنفيذ ضربات…
الجيش الإسرائيلي يعلن رصد طائرة مسيّرة قادمة من لبنان…
ترامب يرشح نيك أوبرهايدن سفيرا للولايات المتحدة لدى مصر

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف رأي أبنائه في أعماله الفنية ويصفهم…
رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
أروى جودة تكشف أسباب عدم مشاركتها في موسم رمضان…
تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

رياضة

ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
تعرّف على القوائم النهائية للمنتخبات العربية في كأس العالم…
محمد صلاح يوافق على الانضمام للدوري السعودي بثلاثة شروط

صحة وتغذية

دواء مبتكر يتفوق على العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس
اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…
نجاح زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدل وراثياً…
الكونغو تسجل 321 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و48 حالة…

الأخبار الأكثر قراءة

سلام يؤكد أن استهداف الصحفيين وعرقلة وصول الفرق الإغاثية…
يوتيوب يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر…
بي بي سي تخطط لإلغاء نحو ألفي وظيفة في…
محمد المهدي بنسعيد يؤكد تفاعل الحكومة المغربية إيجابيًا مع…
مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب