الرئيسية » الإعلام وروّاده
المصورة مايكي أنجيلز

لندن - ماريا طبراني

كشفت المصورة مايكي أنجيلز عن محنتها عندما قامت بتصوير المهاجرين في مخيم كالييه وهم يسطون على زميلها تيون فيوتن، موضِّحة "في التاسعة صباح الجمعة في مخيم كاليه للاجئين المعروف باسم مخيم الغابة، كان الهدوء يسيطر بشكل مخيف على المخيم، ولا يزال معظم اللاجئين نائمين بعد ليلة من الكر والفر مع الشرطة، في إطار محاولاتهم للوصول إلى بريطانيا، وكنا أنا وزميلي فيوتن نصور فيلمًا وثائقيًّا للتليفزيون الهولندي، وكنت قد ضغطت على زر التسجيل عندما سمعت فيوتن يصيح طالبًا المساعدة".

وأعلنت أنجليز لجريدة "ديلي ميل": "اتجهت نحوه، ورأيت ثلاثة لاجئين شباب في هوديس يدفعونه على الأرض بشراسة، أسرعت نحوه ولكن على يساري سمعت من يقول: "رذاذ الفلفل في عينها، ولمحت سكينًا يتجه نحوي، وسقطت على الأرض، وكذلك الكاميرا، وفقدت توازني، وصاح فيتون طالبًا المساعدة، وحاولت استعادة توازني، لكني أصبت مرة أخرى برذاذ الفلفل مرة أخرى، ولحسن الحظ سجلت الكاميرا ما حدث، وجاء إلينا اثنان من اللاجئين الأفارقة لمساعدتنا، وبدا المهاجمون حائرين لبضع ثوانٍ، حيث ينتشر الهيروين في المخيم، وأسقطوا دفتر فيتون عندما أدركوا أنه لم يكن المحفظة".

 وأكدت أنجليز "عندنا قمت بإعادة تشغيل الفيديو لم يستغرق الأمر سوى 45 ثانية، ونشرنا لقطات الفيديو عبر يوتيوب، وانتشرت بسرعة فيروسية وحققت 600 ألف مشاهدة خلال ساعات، وتم عرضه على القنوات الاخبارية التليفزيونية، وأثار الفيديو الكثير من ردود الأفعال بشأن المهاجرين، وتم اتهامنا بكوننا يمينيين ويساريين موالين للمسلمين، وبأننا مخادعون أيضا، لكننا لسنا هواة، حيث أمضى فيوتن 25 عاما من العمل في مناطق النزاع، وكنا نصور في مخيم كاليه لمدة أشهر، ولاحظنا تدهورًا كبيرًا في المخيم عندما بدأنا مشروعنا، فضلا عن زيادة الأمراض وتعاطي المخدرات والاكتظاظ والعنف".

وبيّنت أنجيلز " يركز فيلمنا الوثائقي بعنوان "كاليه: مرحبا بكم في الغابة" على إعطاء صورة دقيقة عن الجيد والسيئ والقبيح، لكننا وجدنا الكثير من القبح، ويمثل المخيم حيًّا فقيرًا تسوده الفوضى، ويقع على حافة المنطقة الصناعية من دون رقيب، وقبل أسبوعين من الهجوم علينا أخبرني زميل متطوع من لندن عن زيادة تعاطى الهيروين في المخيم، وربما يفسر ذلك سبب العدوان والجرأة من المهاجمين، بالإضافة إلى عدد من الفوضويين البريطانيين الذين يعيشون وسط اللاجئين، ويخبرونهم أنهم جاءوا للتضامن معهم ولتقديم المشورة، إلا أنهم لديهم قوافلهم الخاصة التي ينامون فيها، ويدعي هؤلاء تمثيل الضمير الأوروبي، زاعمين حرية التنقل حتى ينتقل المهاجرون إلى بريطانيا، لكنهم في الحقيقة عازمون على نشر التوتر والعنف في المخيم".

وأوضحت أنجليز "تُعد مجموعة أطباء بلا حدود من المجموعات الرئيسية في المخيم، ويمكن رصد خطاب ماركسي معادٍ من قِبل المهاجرين للسلطات والناس في كاليه والصحافيين الذين لا يوافقون على أعمالهم المتطرفة، وربما تعتقد أنهم يسعون إلى الدعاية لقضيتهم، حيث أوضح أحدهم أنهم بحاجة إلى أن تشهد الصحافة على عنف الشرطة، لكنهم حاليا يرفضون عقد لقاءات مع الصحافيين".

وبيّن نائب رئيس بلدية كالييه، فيليب ميغونينت، أن الفوضويين البريطانيين الذين يعيشون بين اللاجئين مهووسون بزيادة التوتر وتحريض المهاجرين ضد السلطات، وأضافت أنجليز " في وقت سابق من هذا الشهر حاولت السلطات الفرنسية إعطاء بعض النظام لمخيم الغابة من خلال بناء حاوية تقدم مأوى لألف مهاجر، وذهبنا للتصوير ووجدنا مجموعة بلا حدود تثير معارضة المهاجرين، وتحذرهم من أن السلطات الفرنسية تريد منحهم مساحة للنوم ليتم سلب حريتهم".

وألمحت أنجليز " بعد محاولة إغلاق جزء من مخيم الغابة جاء على موقع مجموعة بلا حدود على الإنترنت: في المرة المقبلة عندما يأتون لأخذ جزء من مخيم الغابة فيجب أن يتوقعوا القتال، فيما اندلعت النيران بالفعل في أجزاء من المخيم، وبعد رفض الفوضويين لإجراء المقابلات ذهبنا إلى معقلهم في المخيم خلف بعض القوافل المهجورة، والتي تحمل ملصقات تصور مجموعة شباب يجلسون في دائرة، وصاح أحدهم: ليس لدينا صحافيون هنا".

وأعنت أنجليز " على الرغم من سياسة الحكومة الفرنسية فقد زاد عدد سكان المخيم من 600 في بداية العام الماضى إلى 6 آلاف، وتبقى النساء ليلًا في الداخل خوفًا من الاغتصاب، فضلا عن زيادة التوترات بين الجماعات العرقية، بالإضافة إلى أمراض الالتهابات المعوية والرئوية، وتم تشخيص أحد الحالات بمرض السل، وعندما شاهدت العنف أنا وتيفون أدركنا أن المخيم يُعد مكانا للسلوك الإجرامي من قبل أشخاص ليسوا لاجئين حقيقيين، وتحتاج أوروبا إلى العمل برحمة وحزم قبل فوات الأوان".

وأشارت أنجيلز " ويجب لسكان المخيم أن يعلموا أن دخول بريطانيا بشكل غير قانوني لم يعد خيارا؛ نظرا إلى التشديدات الأمنية، وعدم استعداد بريطانيا لقبولهم، إلا أن مشكلتهم تحولت إلى الأراضي الفرنسية، ويجب إخبار اللاجئين بشكل واضح أنه ليس أمامهم سوى خيارين: إما اللجوء إلى أوروبا القارية، أو العودة إلى بلدانهم الأصلية، ويُعد ترك آلاف المهاجرين في المخيم في فراغ قانوني أمرًا غير إنساني، كما يقوّض المجتمع الأوروبي".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في…
عريضة واسعة تطالب بالطعن في قانون المجلس الوطني للصحافة…
الجامعة الملكية المغربية تستبدل الصحافة بالمؤثرين وتفرّغ الإعلام الرياضي…
جميل عازار وداعا

اخر الاخبار

شوكي يطلق حملته لخلافة أخنوش بجولة تواصلية بمختلف مدن…
غارات إسرائيلية تعيد أجواء الحرب إلى قطاع غزة وتسفر…
سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ…
إنتخاب السفير المغربي عمر هلال رئيساً للجنة بناء السلام…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

حكومة نتنياهو تماطل في تنفيذ قرار المحكمة بشأن دخول…
ترامب يرفع دعوى قضائية ضد «بي بي سي» يطالب…
مراسلون بلا حدود تسجل مقتل 67 صحافيا في 2025…
استحواذ نتفليكس على وارنر براذرز يثير التساؤلات حول مستقبل…
هيئات الصحافة المغربية تطالب بسحب مشروع قانون تنظيم المجلس…