الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين

باريس -المغرب اليوم

أمر القضاء الفرنسي الخميس، بالإفراج عن الناشط اللبناني المؤيد للفلسطينيين جورج إبراهيم عبدالله الذي حكم عليه عام 1987 في قضية اغتيال دبلوماسي إسرائيلي وآخر أمريكي في باريس، ويعتبر من أقدم السجناء في فرنسا.

ويُفرج عن عبدالله في 25 تموز/يوليو الحالي بعد أربعين عاماً أمضاها خلف القضبان في فرنسا، ليكون من أقدم السجناء في البلاد إذ يُفرج عن غالبية المحكومين بالسجن المؤبد بعد أقل من 30 عاماً.

وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها في جلسة غير علنية في قصر العدل في باريس في غياب جورج إبراهيم عبدالله البالغ 74 عاماً والمسجون في لانميزان في مقاطعة أوت-بيرينه بجنوب فرنسا.

وحُكم على عبدالله بالسجن المؤبد عام 1987 لتورطه في مقتل الملحق العسكري الأمريكي تشارلز روبرت راي والدبلوماسي الإسرائيلي ياكوف بارسيمانتوف في باريس. 
الولايات المتحدة - وهي طرف مدني في القضية - عارضت باستمرار خروجه من السجن. 

وتعليقاً على قرار الإفراج عن عبدالله أبدت السفارة الإسرائيلية في باريس "أسفها" لقرار القضاء الفرنسي، وقالت في بيان إن جورج عبدالله "إرهابي مسؤول عن قتل الدبلوماسي الإسرائيلي ياكوف بار سيمان توف على مرأى من زوجته وابنته، والدبلوماسي الأمريكي تشارلز راي. ينبغي أن يمضي إرهابيون كهؤلاء، أعداء العالم الحر، حياتهم في السجن".

"رمز من الماضي"

لم يُقرّ جورج عبد الله بضلوعه في عمليتي الاغتيال اللتين صنفهما في خانة أعمال "المقاومة" ضد "القمع الإسرائيلي والأمريكي" في سياق الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) والغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1978.وجاء في الحكم أن عبد الله بات "رمزاً من الماضي للنضال الفلسطيني"، مشيراً إلى أن المجموعة الصغيرة التي كان يتزعمها عبد الله وتضم مسيحيين لبنانيين علمانيين وماركسيين وناشطين مؤيدين للفلسطينيين تحت اسم "الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية"، باتت منحلة "ولم ترتكب أي أعمال عنف منذ 1984"، كما تنقل فرانس برس.

وقال عبدالله خلال لقائه في زنزانته في سجن لانيميزان في جنوب فرنسا، بالنائبة عن اليسار الراديكالي اندريه تورينا في حضور وكالة فرانس برس، إن إطلاق سراحه جاء نتيجة جهود مناصريه."إذا كانوا قد وافقوا على الإفراج عني، فذلك بفضل هذه التعبئة المتنامية".وصرح محاميه جان لوي شالانسيه لدى خروجه من الجلسة "إنه انتصار قضائي وفضيحة سياسية في آن، ألا يكون خرج في وقت سابق، بسبب سلوك الولايات المتحدة وجميع الرؤساء الفرنسيين".

وصرح شقيق المعتقل، روبير عبد الله، في لبنان، بأنه في غاية السعادة.

ونقلت فرانس برس عن روبير قوله "نحن سعداء. لم أتوقع أن يصدر القضاء الفرنسي قراراً كهذا، ولا أن يُطلق سراحه أبداً، خاصة بعد كل هذه الطلبات الفاشلة للإفراج عنه".

وأضاف: "لأول مرة، تحررت السلطات الفرنسية من الضغوط الإسرائيلية والأمريكية".

وطالبت السلطات اللبنانية عدة مرات بإطلاق سراح عبد الله من السجن، وكتبت إلى محكمة الاستئناف لتؤكد أنها ستُنظم عودته إلى وطنه.

وفي السابق، رفض 12 طلباً لإطلاق سراح جورج عبدالله، وفق فرانس برس.

ويمكن للنيابة العامة الطعن في قرار محكمة الاستئناف أمام محكمة التمييز، لكن هذا لن يعلق تنفيذ الحكم ولن يمنع بالتالي جورج عبد الله من العودة إلى لبنان.

من هو؟

جورج عبد الله هو الرئيس السابق للفصائل المسلحة الثورية اللبنانية.

وسُجن عام 1987 لدوره في اغتيال الملحق العسكري الأمريكي تشارلز راي والدبلوماسي الإسرائيلي ياكوف بارسيمانتوف عام 1982 في باريس، ومحاولة اغتيال القنصل العام الأمريكي روبرت هوم في ستراسبورغ عام 1984.

لطالما أصرّ على أنه ليس "مجرماً" بل "مناضلاً" من أجل حقوق الفلسطينيين، الذين قال إنهم، إلى جانب لبنان، مستهدفون من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأمرت محكمة الاستئناف في باريس بالإفراج عنه من سجن في جنوب فرنسا في 25 يوليو/تموز، شريطة مغادرة الأراضي الفرنسية وعدم العودة إليها أبداً.

ظل عبد الله، البالغ من العمر 74 عاماً، مدافعاً شرساً عن القضية الفلسطينية والفلسطينيين.

ووصفت محكمة باريس سلوكه في السجن بأنه لا تشوبه شائبة، وقالت في نوفمبر/تشرين الثاني إنه لا يشكل "خطراً جدياً" من حيث ارتكاب أعمال إرهابية جديدة، وفق ما نقلت وكالة رويترز للأنباء.

مع ذلك، ترى وزارة العدل الأمريكية أن إطلاق سراحه "سيشكل تهديداً لسلامة الدبلوماسيين الأمريكيين".

كما استغلت واشنطن تصريحات عبد الله السابقة بأنه سيعود إلى مسقط رأسه القبيات على الحدود اللبنانية السورية كذريعة لعدم الرغبة بإطلاق سراحه، في ظل الصراع الأخير بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله، المدعومين من إيران.

واعتبرت مجموعة الدعم للمعتقل إعلان الإفراج عنه "انتصاراً"، مبدية أملها في ألا تتم "عرقلة" هذا القرار.

وقال توم مارتن العضو في مجموعة "فلسطين ستنتصر": "إنه أولاً انتصار لجورج عبد الله نفسه الذي بقي على الدوام رغم اعتقاله أربعين عاماً وفياً لمبادئه السياسية ولهويته كناشط شيوعي معاد للإمبريالية"، وفق فرانس برس.

وباستثناء عدد ضئيل من المؤيدين الذين واصلوا التظاهر كل سنة أمام سجن عبدالله وبضعة برلمانيين يساريين، بات المعتقل منسياً على مر السنين بعدما كان في الثمانينات العدو الأول لفرنسا وأحد أشهر سجنائها، تقول الوكالة.

أبدى لبنان "رضاه الكبير" عن قرار الإفراج عن الناشط، وقال القائم بالأعمال اللبناني في باريس زياد طعان لوكالة فرانس برس "ننتظره منذ وقت طويل. كان يستحق أن يفرج عنه منذ أعوام عدة"، مضيفاً أن "الدولة اللبنانية تتخذ كل التدابير لتنظيم عودته مع السلطات الفرنسية" إلى لبنان الأسبوع المقبل.

ومن المتوقع بحسب عدة مصادر قبل الجلسة أن تقتاد قوات حفظ النظام الدولية عبدالله إلى مطار تارب (جنوب) قبل نقله إلى مطار رواسي في ضاحية باريس، ليستقل من هناك رحلته إلى بيروت.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

 ميدفيديف يهدّد بضربات وقائية ضد الغرب ويتهمه بشنّ حرب حقيقية على روسيا

 لافروف يحذّر واشنطن وحلفاءها من زعزعة أمن روسيا وكوريا الشمالية ويؤكد أن التعاون مع بيونغ يانغ يعزّز استقرار المنطقة

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي ويطالب بالعفو عن نتنياهو وهرتسوغ…
شيخ الأزهر يحذر من منشورات تدعو إلى إنكار السنة…
ترامب يمكن أن نبرم اتفاقا مع إيران خلال الشهر…
كيم جونغ أون يمهد الطريق لابنته في مؤتمر حزب…
نتنياهو يلتقي ترامب في البيت الأبيض وسط احتجاجات مؤيدة…

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…
خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…

رياضة

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات

صحة وتغذية

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
ستارمر يؤكد أن إرسال قوات بريطانية إلى أوكرانيا سيخضع…
هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض…
بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا لبحث القتال على عدة جبهات