الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القدس المحتلة - المغرب اليوم

على الرغم من أن نتائج استطلاعات الرأي العام في إسرائيل تشير إلى أن وقف الحرب يعيد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قسطاً وافراً من شعبيته التي فقدها بسبب إخفاقاته الكبيرة، فإنه لا يزال يتمسك بائتلاف حكمه اليميني، ولهذا الغرض يُبقي على لهيب العمليات العسكرية مشتعلاً، وهو ما يفسر الغارات الواسعة على لبنان ومواصلة التهديد باستئناف الحرب في غزة.

كانت الاستطلاعات، التي تُجريها مواقع اليمين، قد منحت نتنياهو نتائج تجعله يفوز بالأكثرية، لكن الاستطلاعات المستقلة، وبعضها تُجريها لصالحه شركات تجارية مستقلة، تدل على أنه لم يستردَّ بعدُ سوى جزء بسيط من شعبيته المفقودة، ولن تُمكّنه، حتى الآن، من تشكيل حكومة. ففي أحسن الأحوال، تعطيه هذه الاستطلاعات زيادة 3 مقاعد. وتعطي ائتلافه الحاكم بكل أحزابه 51 - 52 مقعداً (يوجد له اليوم 68 مقعداً). إلا أن هذه النتيجة تكفي لمنع أحزاب المعارضة من تشكيل حكومة. فالمعارضة تحصل على 68 - 69 مقعداً، بينها 10 مقاعد للأحزاب العربية، وهي التي تعهدت للجمهور بألا تقيم ائتلافاً يعتمد على الأحزاب العربية. ونتنياهو يستغل هذا الموقف العنصري لصالحه، ويخطط لأن يؤدي الفشلُ بتشكيل حكومة إلى إعادة الانتخابات مرة ومرتين وثلاثاً؛ لأنه في هذه الحالات يبقى رئيساً للحكومة الانتقالية.

وهو يعتقد بأنه في نهاية المطاف سيتعب الناس من الانتخابات، وسيُحرز الأكثرية. والضمان لذلك، وفق خطته، هو أن يحافظ على قاعدته الشعبية اليمينية، التي تُشكل 30 في المائة من جمهور الناخبين، وهي ثابتة في تأييده في كل الظروف حتى الآن وتسير وراءه بشكل أعمى، وتَعدُّه قديساً حبا اللهُ شعب إسرائيل به وترفض اتهامات الفساد ضده وتتقبل خطابه الشعبوي بلا اعتراض. ولكي يُبقي عليها يحتاج إلى الخطاب الحربي، لذلك يقال في إسرائيل إن الحرب هي الوقود الذي يصون هذه الحكومة.

وما يشوّش على هذه الخطة هو موقف الإدارة الأميركية، التي يعتقد خبراؤها المتخصصون بالشأن الإسرائيلي أن جمهور المؤيدين هو الذي ترك نتنياهو ينتمي إلى اليمين العاقل والليبرالي. وهذا الجمهور يعود إلى نتنياهو في حال وقف الحرب وإقامة علاقات مع الدول العربية. ولأنه لا يستطيع قول «لا» للرئيس دونالد ترمب، يحافظ على التوازن بين رغبات واشنطن ورغبات اليمين المتطرف، فتارةً يُرضي هذا الاتجاه، وتارةً يُرضي ذاك الاتجاه، فيوافق على خطة ترمب، رغم أنها تتضمن اعترافاً بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني والتقدم في مسار الدولة، وفي الوقت نفسه يتهم «حماس» بعدم الالتزام بالاتفاق ويهدد باستئناف الحرب ويضرب في لبنان ويهدد إيران، ويوافق على توسيع الاستيطان ويَعِد المستوطنين بفرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

يُذكر أن استطلاعاً للرأي العامّ الإسرائيليّ، نُشرت نتائجه، مساء الخميس، في القناة 12، أظهر أن 48 في المائة يعتقدون أن «لا إسرائيل ولا (حماس)» خرجت منتصرة من الحرب على قطاع غزة. فعندما سُئل المشاركون «من انتصر في الحرب؟»، أجاب 48 في المائة منهم بأن «لا إسرائيل ولا (حماس)» قد انتصرت، في حين عَدّ 36 في المائة أن إسرائيل قد انتصرت، ورأى 9 في المائة أن «حماس» هي المنتصرة. أما بين ناخبي الائتلاف الحكوميّ، فعَدّ 51 في المائة أن إسرائيل خرجت منتصرة، بينما قال 37 في المائة إنه ما مِن منتصر.

وعند سؤال الذين استُطلعت آراؤهم عن موعد الانتخابات المقبلة، أعرب 46 في المائة عن تأييدهم إجرائها في أقرب وقت ممكن، في حين قال 44 في المائة إنهم يُفضلون الالتزام بموعدها المحدَّد في نهاية عام 2026. وبينما أيّد 75 في المائة من ناخبي الائتلاف إجراء الانتخابات في موعدها، عبّر 76 في المائة من ناخبي المعارضة عن رغبتهم في تبكير موعدها.

وأظهر الاستطلاع أن 57 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون تشكيل لجنة تحقيق رسمية، يرأسها رئيس المحكمة العُليا، مقابل 27 في المائة يفضّلون لجنة فحص حكومية تُعيَّن من قِبل نتنياهو. وتبيّن أن 89 في المائة من ناخبي المعارضة يدعمون تشكيل لجنة رسمية، مقارنة بـ29 في المائة فقط من ناخبي الائتلاف الحكومي.

وعندما سُئلوا كيف سيصوّتون لو جرت الانتخابات اليوم، تبيَّن أن حزب الليكود، بقيادة نتنياهو، سيظل أكبر الأحزاب في الكنيست، بـ27 مقعداً، بزيادة قدرها 3 مقاعد عن الاستطلاع السابق للقناة نفسها (يوجد به اليوم 32 مقعداً)، يليه نفتالي بنيت بـ22 مقعداً. أما ثالث أكبر حزب فهو حزب «الديمقراطيون»، بقيادة يائير غولان، بـ11 مقعداً (له اليوم 4 مقاعد وتعني هذه النتائج أن الائتلاف الحكومي سيخسر في هذا الاستطلاع أكثريته، ويهبط من 68 إلى 51 مقعداً، في حين ترتفع المعارضة من 52 إلى 69 بضمنها 10 مقاعد للعرب.

ودلّت نتائج استطلاع آخَر أجرته صحيفة «معاريف»، ونُشرت اليوم الجمعة، على أن الائتلاف سيُحرز 52 مقعداً، مقابل 68 للمعارضة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يبحث مصير الاتفاق مع حماس في اجتماع حكومي

الحكومة الإسرائيلية توضح الحالة الصحية لنتنياهو

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

روبيو يؤكد وجود مؤشرات إيجابية بشأن إيران وترامب يميل…
أبو الغيط يحذر من الآثار الخطيرة للتغلغل الإسرائيلي في…
أبو الغيط يرفض فتح ممثلية لأرض الصومال في القدس…
لافروف يدعو ممثل الأمم المتحدة للرد على اضطهاد الكنيسة…
الملك محمد السادس يشيد بجهود الأمن الوطني في رسالة…

اخر الاخبار

أبو الغيط يأسف لتعثر مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار…
ترامب يطلب بصفة إلزامية من 8 دول عربية وإسلامية…
مجلس التعاون الخليجي يرفض تدخل حزب الله في الشأن…
الاستخبارات الأميركية تكشف تفاصيل جديدة حول مكان اختفاء خامنئي

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

هند صبري ترد على جدل كواليس مسلسل «مناعة» في…
عمرو دياب يواصل تحطيم الأرقام القياسية بقائمة «بيلبورد عربية…
مي عز الدين تكشف أصعب لحظات حياتها وعلاقتها بوالدتها…
هند صبري تهاجم “دخالاء المهنة” وتنتقد تأثير السوشيال ميديا…

رياضة

فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…
محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…
صلاح يودع جماهير ليفربول أمام برينتفورد في ليلة تاريخية…

صحة وتغذية

فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية
مستويات “طبيعية” من فيتامين B12 قد تخفي خطرًا صامتًا…
شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على…
تعديل غذائي بسيط قد يقلل العمر البيولوجي خلال شهر…

الأخبار الأكثر قراءة

قاليباف يؤكد أن وقف إطلاق النار في لبنان سيكون…
زيلينسكي يعرب عن قلقه من تأثير الحرب في الشرق…
وزير الحرب الأميركي مجتبى خامنئي مصاب وليس في حالة…
البابا يرد على هجوم ترامب ويؤكد لا أخشى الرئيس…
نواف سلام يؤكد أن جنوب لبنان لن يُترك وحيدًا…