الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
الناشط الحقوقي التونسي كمال الجندوبي

الرباط ـ رضوان مبشور
قال الناشط الحقوقي التونسي كمال الجندوبي في حوار مع "المغرب اليوم" أن "المملكة المغربية تعتبر ساحة أمل في الانتقال الديمقراطي في وقت كانت فيه دول عربية أخرى تعرف انغلاقا"، مؤكداً أن "المغرب يمثل مدرسة في الانتقال السلمي من الاستبداد إلى حالة أقل استبداداً، بخاصة بعدما شرع في تجربة مهمة الإنصاف والمصالحة باعتبارها آلية للعدالة الانتقالية لبناء حركية للانتقال الديمقراطي".
وبخصوص أوجه التقارب والاختلاف بين حزبي "العدالة والتنمية" الإسلامي المغربي الذي يقود الحكومة وحزب "النهضة" التونسي، أكد كمال الجندوبي أن "الوضع يختلف بين البلدين"، معللاً كلامه بأن "في المغرب هناك مؤسسات تتواصل على مستوى النظام السياسي منذ قرون، بحيث أن الملكية في المغرب عمرها 12 قرناً، في حين أن النظام الجمهوري في تونس عمره نصف قرن فقط"، وأضاف أنه "في تونس البعد النقابي له تأثير على الحركة السياسية والحراك الاجتماعي. كما أنه ليست لدينا تقاليد في تنظيماتنا السياسية، سواء منها تلك التي أسست لمعارضة الرئيس الحبيب بورقيبة أو المخلوع زين العابدين بن علي، وتم القضاء على عناصرها بمن فيهم الإسلاميون، عكس المغرب".
وأضاف الناشط الحقوقي التونسي أن الثورة التونسية فتحت الباب لمرحلة جديدة لم يكن أحد يتوقعها، ولم تكن لهذه الثورة قيادة، بل جاءت بعد تراكمات عديدة، وفتحت باب مرحلة جديدة ومعقدة، ومحاولة بناء الجديد على القديم لأن القديم لازال يقاوم، ولم يتم استئصاله. وأنا أتوقع أن تستمر مرحلة التجاذب وهذا أمر طبيعي".
وأشار إلى أن تونس تحتاج إلى وقت كاف لبناء بنية جديدة وقانونية، وبناء ثقافة جديدة تتعامل مع مقومات الديمقراطية، مؤكداً أن "ما يجري في تونس قد فتح المجال لقوى جديدة للدخول للعمل السياسي، سواء من الداخل أو من الخارج. وهناك قوى أخرى تريد توجيه الثورة إلى وجهة أخرى، في حين أن هناك قوى حقيقية تريد دولة ديمقراطية ودولة مدنية".
وأردف كمال الجندوبي أن "الانتخابات الأخيرة أوضحت أن شعب الثورة ليس هو شعب الانتخابات، ولهذا فإن القوى التي تريد توجيه الثورة إلى وجهة أخرى هي التي انتصرت في الانتخابات، وكما يقال تمشي الرياح بما لا تشتهي السفن"، مؤكداً أن "اللعبة الانتخابية والنتائج قبل بها الجميع في تونس، ولم يشكك فيها إلا القليل".
وحول رفض النخب السياسية التونسية للإسلاميين، قال الجندوبي أن "هناك أسباب لهذا الصراع، فالانتخابات كشفت عن وجه جديد للساحة السياسية، وفاعلين جدد ليس لهم تاريخ في العمل السياسي. كما أنها طرحت مسألة وضع القوى السياسية القديمة التي كانت حاكمة"، مشيراً إلى أن "هذا مسار متحرك ويحتاج إلى وقت ليستقر". وأردف أن "هناك انقسامات وتحركات في الكيانات السياسية التونسية نفسها، فالانتخابات أفرزت حزباً سياسياً منتصراً ب 37 في المائة، اضطر للتحالف مع أحزاب أخرى لتشكيل حكومة وقيادة المرحلة الانتقالية، وهنا تطرح تساؤلات تفسر سبب رفض النخب السياسية للإسلاميين".
وأشار الجندوبي إلى أن"هذا الرفض ساهم فيه أيضا التزام الحكومة بأن المرحلة الانتقالية ستدوم سنة فقط وتكون نتيجتها وضع دستور جديد للقطع مع عهد الاستبداد، وبناء دولة مدنية، وهذا الالتزام لم يتم احترامه، وثانياً الطبقة السياسية الحاكمة اليوم في تونس لم يتم اختيارها على أساس برنامج انتخابي، وإنما على أساس منطق الغنيمة من خلال الانتخابات عبر تقاسم المناصب، ولهذا لم يتم اختيار كفاءات، وإنما تم مراعاة توازنات سياسية".
وأكد كمال الجندوبي أن المشهد السياسي التونسي يعيش اليوم أزمة ثقة، لأن "من تم انتخابهم لم يحققوا أي شيء مما وعدوا به، كما أن سلوكهم لا يختلف عن القوى السياسية القديمة، بالإضافة إلى استفحال مظاهر العنف وظهور القوى المتشددة، كما أن الناس يشعرون أن هدف  النهضة هو تغيير طبيعة المجتمع التونسي من خلال ما يسمونه بإرجاع تونس للإسلام، وهذا يظهر من النقاشات التي تجري حول المرأة، وأيضا يظهر من خلال سلوك أعضاء المجلس التأسيسي أنهم اهتموا بتقاعدهم وزيادة تعويضاتهم أكثر من أي شيء آخر".
وبخصوص التيارات السلفية الجديدة التي ظهرت في كل من المغرب وتونس، قال المجدوبي إن "هذه الظاهرة ليست جديدة وليست قديمة"، مؤكداً أن "بن علي هو الذي أدخل السلفيين إلى تونس، وبخاصة السلفية الوهابية باعتبارها خصما لحركة النهضة، لكن الحركة السلفية في تونس جديدة ، وليست مثل تجربة التنظيمات السلفية في مصر، لأن الوهابية في تونس دخيلة، ذلك أن الشعب التونسي مالكي".
وفي ما يتعلق باغتيال شكري بلعيد أشار كمال المجدوبي أن "التونسيون يعرفون أن في هذه الجريمة هناك المنفذ وهناك المخطط. وهناك فرضيات أخرى: الفرضية الأولى حول وجود مؤامرة خارجية تم تجاوزها، ولهذا فإن الأنظار تتجه لأطراف داخلية نفذت العملية، وقد وقعت إشارة إلى جماعات إسلامية متشددة، والباب مفتوح لفرضيات أخرى محيرة، تتعلق بوجود جهاز أمني مواز له ارتباطات ببعض القوى السياسية. وهناك شك في أسباب تباطؤ البحث وإيقاف المجرمين".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يتعهد بتحقيق نتائج إيجابية مع الرئيس الصيني خلال…
بوتين يصرح أن تحالف موسكو وبكين ركيزة للاستقرار العالمي…
اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله على يد أربعة…
نتنياهو يلتقي ويتكوف ويؤكد عدم الثقة في تعهدات إيران
ترامب يلوح بالقوة تجاه إيران ويؤكد السعي لاتفاق وإلا…

اخر الاخبار

موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

برئاسة الملك سلمان مجلس الوزراء يؤكد الحزم في مواجهة…
السعودية تطالب الإمارات بسحب قواتها من اليمن وتحذر من…
شمخاني يتحدى تهديد ترامب ويؤكد أن أي عدوان على…
ترامب يهدد بضربة عسكرية ضد طهران ويطالب حماس بنزع…
ترمب يعلن عن تدمير منشأة كبيرة في فنزويلا ضمن…