الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
القياديّ المُستقيل من حزب "النهضة" الإسلاميّ رياض الشعيبي

تونس ـ أزهار الجربوعي
أكد القياديّ المُستقيل من حزب "النهضة" الإسلاميّ الحاكم في تونس، رياض الشعيبي، أن قرار استقالته نهائيّ، معتبرًا أن "الحركة أخطأت حين قبلت الجلوس مع رموز النظام السابق، وتخلّت عن استحقاقات وأهداف الثورة".وكشف القياديّ السابق في "النهضة"، لـ"المغرب اليوم"، عن الأسباب التي دفعته إلى مغادرة قلعة الحزب الحاكم، مؤكدًا أن "الفجوة اتسعت بينه وبين المسارات الراهنة التي تتبعها الحركة، وأن أسباب الاستقالة تعود بالأساس إلى رفضه المسار السياسي الحاليوما آل إلية من انحياز في عملية الانتقال الديمقراطيّ، التي ابتعدت عن الثورة وأهدافها، وأصبحت أشبه بمفاوضات داخل أبواب مغلقة لتقاسم السلطة، وأن قرار استقالته نهائي ولا رجعة فيه، وقد جاء بعد تأمّل وتفكير طويلين، وقراءة للمشهد السياسيّ، وأنه قد عبّر عن رغبتي في مغادرة الحركة منذ 3 أشهر، وأعلم القيادة بذلك، إلا أنه لم يعلن عنها إلا الآن، تجنبًا لأي توظيف سياسيّ، أو استعمال الاستقالة كورقة ابتزاز ضد (النهضة) في مواقفها ومشاركتها في الحوار الوطني، وأنه وجّه رسالة استقالة مكتوبة، وينتظر تفاعل مجلس شورى الحزب معها، حيث سينظر فيها ويقدم الرد الرسميّ".واعتبر الشعيبي، أن استقالته لن تؤثر على قوة "النهضة"، التي وصفها بـ"الحزب الكبير الذي ينطوي على رصيد نضاليّ وحساسيات سياسية مُهمّة وكبيرة ومتنوعة، مشدّدًا على أن "قرار استقالته جاء لإحداث صدمة سياسيّة وتنبيه وتحذير للحركة من خطورة المسار الذي تسلكه، وأنها أخطأت حين حادت عن أهداف ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011، وقبلت الجلوس مع رموز النظام السابق على طاولة واحدة، وتخلّت عن مطلب المحاسبة والعدالة الانتقالية، لأن التجربة الانتقاليّة لا تتقدم من دون طي صفحة الماضي،وتفعيل كل إجراءات القطع مع النظام السابق، لتكون في أفق إجراء مصالحة وطنية شاملة، تقوم على كشف الحقيقة، واعتذار المُذنبين، وتقديم نقدهم الذاتيّ، وإصدار عفو يتجاوز كل المرحلة السابقة، مع حفظ الحقوق الفردية ورد اعتبار المظالم، وأن نجاح التجربة الديمقراطية يتطلب ضرورة إنجاح المصالحة الوطنية الشاملة" .ووصف الشعيبي، اللقاءات التي جمعت زعيم "النهضة" راشد الغنوشي، مع زعيم "جبهة الإنقاذ" ورئيس حزب "نداء تونس" المعارض الباجي قائد السبسي، بـ"العبثية"، مضيفًا أنها "فشلت في حلّ الأزمة، وكشفت مطامع رموز النظام السابق في العودة إلى الواجهة، وركوب موجة الثورة، وأنها لم تستطع إخراج البلاد من الأزمة التي تسبّبت فيها محاولة بقايا النظام السابق القفز على حقائق الثورة والعودة إلى السلطة، كأن شيئًا لم يكن في 14 كانون الثاني/يناير 2011، وهو تاريخ سقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي".وردًا على سؤال بشأن موقفه من تواتر اللقاءات الثنائية بين الغنوشي والسبسي مع عدد من الزعماء والسفراء الأجانب، على غرار السفير الأميركيّ والرئيس الجزائريّ عبدالعزيز بوتفليقة، التي اعتبرها محللون تدخلاً أجنبيًا في الأزمة السياسية التونسيّة،ومحاولة من الأطراف الحاكمة والمعارضة للاستقواء على بعضها وفرض أجنداتها استنادًا إلى دعامات أجنبية"، قال رياض الشعيبي، "إن سيادة القرار الوطنيّ يجب أن تبقى حكرًا على التونسيين من دون أن يؤدي ذلك إلى الدخول فيعلاقات متوترة مع قوى إقليميةودولية، وحكومة الترويكا واجهت الكثير من الصعوبات من دون رؤية سياسية واضحة، وهو ما يترجمه فشل سياساتها التنموية بنسة كبيرة، فضلاً عن المطالب السياسية المُتعثرة حتى الآن، وكذلك ملف علاقاتها الدوليّ الذي لم يعكس مطالب الثورة في استقلاليّة القرار السياديّ التونسيّ".وبشأن الإنتقادات التي تواجهها "النهضة" بأنها تحكمها عقلية الخوف من العودة إلى المنافي والسجون، ولذلك تُقدّم تنازلات كبيرة لخصومها السياسيين، أشار القيادي المنسحب من "النهضة"، إلى أنه "لم يعد من حقي منذ أن استقلت من الحركة التحدث في شؤونها الداخلية، بعد أن احتضنتني طيلة أكثر من 3 عقود، تعلمت خلالها واستفدت من خبرتها، وما كنت لأتخذ هذا الموقف (الاستقالة) لولا عمق الثقافة الوطنيّة المتجذّرة في صلب (النهضة)".وعن تعرّضه لحملات إقصائية بسبب مواقفه داخل "النهضة"، قال الشعيبي "تدرّجتُ واشتغلتُ في مواقع قيادية مختلفة قبل الثورة وبعدها، ولم يمنعني عن التقدم في بعض المواقع إلا ما كنت أعبر عنه من قناعات لسياسات الحركة وخياراتها، وخضتُ تجربة سياسيّة طويلة بين السجون والمُطاردة والمساهمة في العمل السياسيّ بعد الثورة، ولا يمكن أن أتخلى عن دوري السياسيّ في المرحلة المقبلة".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البيت الأبيض يؤكد رغبة ترامب في الحل الدبلوماسي مع…
أخنوش يعلن عدم خوض ولاية ثالثة على رأس حزب…
نتنياهو يؤكد عودة الشراكة بين إسرائيل وإيران بعد تحريرها…
لاريجاني يؤكد أن إيران تعيش حربا وليس من المنطقي…
ترامب يصعّد بشأن غرينلاند ويهدد بالاستحواذ عليها بالقوة وسط…

اخر الاخبار

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق…
الاتحاد الأوروبي يرحب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب…
مجموعة السبع مستعدة لفرض إجراءات تقييدية إضافية إذا واصلت…
المبعوث الأممي إلى اليمن يؤكد أن مستقبل جنوب البلاد…

فن وموسيقى

شريف سلامة يراهن على التنوع والصدق الفني في «جوازة…
أحمد مالك يكشف كواليس مشواره الفني ويؤكد على أهمية…
دينا الشربيني بعد انتهاء مسلسل لا ترد ولا تستبدل…
شيرين عبد الوهاب حديث الرأي العام بعد مطالبة عمرو…

أخبار النجوم

سلاف فواخرجي تقدم اعتذارها للأمازيغ بعد تعليقات مثيرة للجدل
سلمى أبو ضيف تكشف عن سبب قبولها مسلسل عرض…
روجينا تثير حيرة الجمهور حول مسلسلها الرمضاني
أحمد السقا يرفض الكشف عن فارق السنّ بينه وبين…

رياضة

ساديو ماني يشيد بالمنتخب المصري ويصفه بالأفضل في تاريخ…
«بونو» يبدي سعادته بعبور عقبة نيجيريا ويتطلع للنهائي الإفريقي
قفزات قوية لمنتخبات أمم إفريقيا في تصنيف الفيفا الجديد
عرض أسطوري من اتحاد جدة للتعاقد مع ميسي بعقد…

صحة وتغذية

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
اكتشاف طريقة لإعادة شباب الخلايا ومحاربة الشيخوخة
وزير الصحة المغربي يبرز مزايا مشروع دمج "كنوبس" في…
ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا

الأخبار الأكثر قراءة

رحلة العنف داخل تنظيم الإخوان من القاعدة إلى محاولة…
رئيس الوزراء القطري يؤكد أن المفاوضات بشأن حرب غزة…
نعيم قاسم يحذر "التماهي مع إسرائيل سيغرق سفينة لبنان…
السفير الأميركي يحث لبنان على الحوار مع إسرائيل بشأن…
مكالمة سرية تكشف تحذيرات ماكرون من خيانة أمريكا لأوكرانيا