الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
الرئيس أوباما يرفع الحصار عن فيتنام بعد عقود من استمرار حظر تصدير الأسلحة

واشنطن - رولا عيسى

قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما رفع الحظر عن تصدير الأسلحة من فيتنام، الذي استمر لعقود وذلك خلال أول زيارة له إلى هذه الدولة الشيوعية، وأعلن إزالة كاملة للحصار عن البلد في مؤتمر صحافي قائلا إن هذه الخطوة تهدف إلى تطبيع العلاقات مع عدو سابق لوضع نهاية لما أسماه ببقايا الحرب الباردة العالقة.


وأضاف أوباما: "في هذه المرحلة علينا أن نبني مستوى من الثقة والتعاون"، وتوقع تعميق التعاون بين جيشي البلدين، ويسعى أوباما في خطوته هذه الى ايجاد توازن مع فيتنام وسط الجهود الصينية لتقوية المزاعم حول الأراضي المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي الذي يعتبر واحدًا من أهم الممرات المائية في العالم.


وسيكون رفع الحظر المفروض على الأسلحة دفعة معنوية لقادة فيتنام الذين يتطلعون لمواجهة الصين التي تزداد عدوانية، ولكن قد لا تكون هناك قفزة كبيرة في المبيعات، الا أن الرئيس الفيتنامي تران داي كوانج شكر أوباما لرفع الحظر.


وأشادت الصين بدورها برفع الحظر قائلة أنها تأمل أن العلاقة الودية والطبيعية بين أميركيا وفيتنام ستؤدي الى الاستقرار الاقليمي، وصرحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية أن فرص الحظر على الأسلحة كان من نتاج الحرب الباردة وقد انتهت صلاحيته.


ولا تزال الصين نفسها تحت حظر للأسلحة التي فرضها عليها الاتحاد الأميركي والأوروبي بعد حملة عسكرية دامية في عام 1989 شنتها الدولة على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في ساحة تيانانمين في بكين، ويعطي رفع الحظر فيتنام المزيد من الفرص في الوقوف في وجه الطموحات الصينية، ويصر الرئيس أوباما أن القرار لا يستند الى العلاقات مع الصين، وأن أمريكا ستواصل تحليل مبيعات الأسلحة في كل حالة على حدى، ولكن لن يكون الحظر على أساس الانقسام الايديولوجي بين البلدين.

وأوضح خلال حديثه في مؤتمر صحفي اليوم " على مدى القرن الماضي، عرفت أمتانا التعاون ثم أتي الصراع والانفصال المؤلم، ومصالحة طويلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة لم تكن بدافع المناورات الاقليمية مع الصين ولكنه جاء مع دخول البلدان لحظة جديدة نحو تطبيع العلاقات بينهما.

وحث النواب والناشطين الامريكان الرئيس على الضغط على القيادة الشيوعية لمزيد من الحريات، ويعتقد أن فيتنام تسجن 100 سجين سياسي، وهناك المزيد من الاعتقالات هذا العام.

ورفعت الولايات المتحدة الحظر جزئيًا في عام 2014، ولكن أرادت فيتنام وصول كامل في ظل خطة الصين للاستصلاح الزراعي والبناء العسكري في البحار المجاورة، ولم تشتري فيتنام أي أسلحة ولكن ازالة القيود المتبقية تبين أن العلاقات عادت الى طبيعتها تماما بين البلدان وهذا يفتح الطريق أمام تعاون أمني أعمق.

وسيغادر أوباما إلى اليابان بعد ثلاثة أيام سيقضيها في فيتنام، لحضور قمة دولية ولزيارة هيروشيما والتي ستكون أول زيارة لموقع التفجير الذري، ووصل الى العاصمة هانوي مساء الاحد مما يجعله الرئيس الثالث الذي يزور هذه البلد منذ نهاية الحرب، وبعد أربعة عقود على سقوط سايغون المدينة التي تسمى الان تشي منه وبعد عقدين من زيارة الرئيس الأميركي بل كلينتون الذي استعاد العلاقات بين البلدين، حرص أوباما على رفع مستوى العلاقات مع السلطة الناشئة هناك والتي تعتبر سوقا واعدا بالنسبة للبضائع الأميركية في ظل توسع الطبقة المتوسطة بسرعة في البلاد.

وكان الرئيس الفيتنامي كوانغ في استقبال أوباما في القصر الرئاسي، وهنأ أوباما فيتنام لتقدم الغير عادي الذي أحرزته، وقال أنه يأمل في أن الزيارة سيتكون في مصلحة تعزيز العلاقات في السنوات المقبلة.

ويسعى أوباما لتعزيز العلاقات التجارية والامنية مع فيتنام بما في ذلك الاتفاق على معاهدة التجارة عبر المحيط الهادئ والذي يشمل 12 دولة، وتلاقي هذه الاتفاقية معارضة في الكونغرس من قبل المرشحين الرئاسيين لعام 2016، وتحرص أمريكا على تعزيز التجارة في ظل النمو السريع للطبقة الوسطى في فيتنام والمتوقع أن تتضاعف بحلول عام 2020 وهذا يعني سوق أوسع للسيارات والمواد الغذائية الأميركية.

وسيحضر أوباما في اليابان قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، في ظل القلق على الاقتصاد العالمي، والذي يواجه جملة من التحديات العالمية بما في ذلك مكافحة داعش وأزمة اللاجئين في أوروبا، وسينهي أوباما زيارته في اليابان مع زيارة هيروشيما حيث أسقطت أمريكا القنبلة الذرية التي قتلت 140 ألف شخص معلنة عن العصر النووي منذ سبعة عقود، وأسقطت قنبلة اخرى بعد ثلاثة أيام من الاولى في ناغازاكي قتلت 70 ألف شخص.

وستكون هذه لحظة تفكير في تكاليف الحرب المدمرة ومحاولة لإعطاء دفعة جديدة لدعوة من أجل عالم خال من الاسلحة النووية التي دعا اليها أوباما قبل سبع سنوات في العام الأولى من رئاسته، وقد واجه على اثرها انتقادات كثيرة ومع ذلك فان مجرد وجوده في موقع الانفجار يمكن أن ينظر اليها على أنه اعتذار لهذا العمل الذي يراه الكثير من الأميركيان أنه غير مبرر.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

غوتيريش يحذّر من انتهاء معاهدة "ستارت الجديدة" يهدد الأمن…
ترامب يتعهد بتحقيق نتائج إيجابية مع الرئيس الصيني خلال…
بوتين يصرح أن تحالف موسكو وبكين ركيزة للاستقرار العالمي…
اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله على يد أربعة…
نتنياهو يلتقي ويتكوف ويؤكد عدم الثقة في تعهدات إيران

اخر الاخبار

حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…
المكتب السياسي للأحرار يثمن مرحلة أخنوش ويؤكد استمرارية الدينامية…
لشكر يدعو إلى إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وتصدر المشهد…
انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

رمضان يشهد عرض "على قد الحب" بطولة نيللي كريم…
محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

زيلينسكي ينفي استهداف مقر بوتين وماكرون يكذب موسكو
برئاسة الملك سلمان مجلس الوزراء يؤكد الحزم في مواجهة…
السعودية تطالب الإمارات بسحب قواتها من اليمن وتحذر من…
شمخاني يتحدى تهديد ترامب ويؤكد أن أي عدوان على…
ترامب يهدد بضربة عسكرية ضد طهران ويطالب حماس بنزع…