الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
النائبة البرلمانية كنزة الغالي

الدارالبيضاء - أسماء عمري

أكَّدت النائبة البرلمانية، عن حزب "الاستقلال"، كنزة الغالي، في حديث إلى "المغرب اليوم"، على "عدم وجود أية نية من طرف الأحزاب السياسية؛ لاستغلال ملف تقنين زراعة القنب الهندي "الكيف" انتخابيًّا، لأن الفلاحين الذين تدافع عنهم بعض الأحزاب لا يمكنهم التصويت في الانتخابات، حيث إن معظمهم لا يتوفر على أوراق ثبوتية، مثل: البطاقة الوطنية، أو بطاقة الناخب، وهو ما يفسر نسبة المشاركة الضعيفة في تلك المناطق في الانتخابات السابقة، مثل أقاليم؛ الحسيمة، وشفشاون، وتطوان، ووزان، وتاونات، كما أن هناك جهات من مصلحتها أن يظل الوضع كما هو عليه".
ورحَّبت عضو اللجنة التنفيذية لحزب "الاستقلال"، بـ"كل الأصوات التي تنادي بحماية هؤلاء المزارعين، لأنه سيسرع من إيجاد حل سياسي لهذا الموضوع"، مُؤكِّدة أن "وزارتي الداخلية والعدل، يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم في تلك المشكلة الوطنية، والتفكير في البديل؛ لأن انعكاساته الوطنية والدولية على المغرب خطيرة جدًّا، ومن الضروري السعي إلى الحفاظ على المزارعين الذين يعيشون في وضعية صعبة، وضمان حقوقهم، ولذلك يجب على الكل الانخراط؛ لأن المشكل قائم، ولا يجب التعامل معه بسياسة النعامة، بل البحث عن حل جذري".
وأضافت البرلمانية، أن "مقترح تقنين الكيف، الذي قدَّمه حزب "الاستقلال" أمام البرلمان يدافع بالدرجة الأولى عن الفلاح والمزارع، وليس المتاجر، وذلك من خلال وضع إطار قانوني لسياسة الدولة في توجيه تلك العشبة، لتكون في خدمة المجتمع، وتنظيم استعمالها في الأغراض العلاجية والطبية البشرية أو الحيوانية، وفي المواد الصيدلية والأبحاث العلمية، وكذلك في الأغراض الصناعية، والقانون الذي أعده الحزب يقترح بالأساس الدفاع عن حقوق المزارع، حيث إن تلك المنطقة التي تزرع فيها النبتة، يعتبر سكانها في سراح مؤقت، ومبحوث عنهم بوشايات كاذبة ومجهولة، تدخل فيها تصفية الحسابات، والمشروع يسعى إلى إنهاء هذا الوضع، وتقنين هذه الزراعة حتى لا تبقى في السوق السوداء، وأن يتم تحديد نوع الزراعة، كما أن هناك من يتم استيراده من أفغانستان ودول أخرى، وهو ما يؤثر على الفرشة المائية في المناطق التي تزرع بها".
وأوضحت الغالي، أنه "من خلال مقترح القانون طالب الحزب بأن يتم إنشاء وكالة وطنية تهتم بالمنتج وتستخلصه، لكي تتحمل بذلك الدولة مسؤوليتها في الموضوع على أن يتم استغلال العائدات من المنتج في تنمية المنطقة، أما بالنسبة للمستهلك، فيجب على الدولة أن تتكفل بمحاربة استهلاك المُخدَّرات عبر عدد من الإجراءات، منها خلق مصحات طبية لعلاج المدمنين، وإعادة تأهيلهم، وإدماجهم في الحياة الطبيعية للمجتمع".
وشدَّدت أن "الحزب يريد فقط حماية الفلاح، حيث إن هناك تواطؤًا خطيرًا، وغض النظر من طرف السلطات والمسؤولين، وتلك مشكلة حقيقية؛ لأن كل شخص أراد أن ينتقم من أحد، يتقدم ضده بشكاية مجهولة، وأي شخص لم يُقدِّم رشوة لأي جهة من الجهات يتم توقيفه، وهناك أشخاص لا يستطيعون الذهاب للحصول على البطاقة الوطنية، خوفًا من توقيفه، كما أن غالبية شباب تلك المنطقة، أصبحوا يتزوجون بما يسمى الفاتحة، أي دون أوراق للسبب ذاته، كما أن هناك من يرغب في السفر إلى خارج الوطن، ولكن لا يمكنه الحصول على جواز السفر".
وقالت الغالي، أنه "على الأقل إن لم تكن هناك نية في حل هذا الملف، يجب حماية المواطنين"، مُجدِّدة أن "هناك تواطؤًا خطيرًا بين جميع الفاعلين في المنطقة، وهناك حسابات خطيرة محسوبة ومزاجية وانتقائية في التعامل مع المزارعين، مما جعل فئة واسعة من المغاربة على امتداد مناطق زراعة الكيف، تعيش حالة من الإرهاب، وهو ما عزز وضع تجار المخدرات، الذين زادوا من استغلالهم للمزارعين وأسرهم".
وأكَّدت الغالي، أنه "إذا تم تقنين تلك الزراعة؛ فستساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية، لأنها أصلًا قائمة، ويجب فقط أن تقنن، فالمغرب يُصنَّف في الخارج من ضمن الدول الأكثر تصديرًا، وهذا خطأ، لأن التجارة في المُخدِّرات الموجدة في الخارج هي أخطر مما هو في المغرب، ولتغيير تلك الصورة السلبية عن المغرب يجب تحديد المساحات الزراعة، وأن يؤطر الفلاح في هذا المجال، وهو ما سيساعد الاقتصاد المغربي دون أدنى شك".
وبشأن الضمانات التي يمكن تقديمها حتى لا يتم الإتجار في النبتة لأغراض غير طبية، قالت الغالي، أن "مقترح القانون دعا إلى إحداث مؤسسة عمومية باسم "الوكالة الوطنية لإنتاج وتوزيع وتسويق عشبة الكيف"، تخضع لوصاية رئاسة الحكومة، هي التي ستهتم في هذا الجانب، حتى تقنن الأمر للفلاحين وستحمي المزارع، وتحدد له فقط المساحة المزروعة، والتي من الممكن تقليصها، وتوقيف أنواع البذور التي تستعمل في زراعة عشبة الكيف، ووضع معايير علمية محددة بدقة لتوزيع النبتة الخام أو المصنعة وتسويقها داخل وخارج البلاد، حيث سيكون دورها مشابهًا لدور المكتب الوطني للحبوب، وإما إن كان للدولة مشروع بديل لتلك الزراعة، فسيتم الترحيب به، ولكن في غياب تلك الحلول البديلة يجب حماية المواطنين والفلاحين الذين يستهدفون بطريقة انتقائية".
وبشأن العريضة التي سبق وأن أطلقتها البرلمانية عن منطقة تاونات، قالت إن "عدد المزارعين المبحوث عنهم يفوق الـ140 ألف شخص، وليسوا 40 ألفًا كما يقال، ما يعني أن أسرًا كثيرة تعيش معاناة اجتماعية تستوجب انخراط الجميع، من مؤسسات وأحزاب وجمعيات حقوقية وأفراد المجتمع، من أجل إنقاذهم وأسرهم من الوضع الذي يعيشونه والمتسم بالرعب والخوف من السجن".
واعتبرت النائبة، أن "مبادرة جمع التوقيعات هي للتعبير عن مساهمة الجميع رفض استمرار الوضع الحالي، الذي يعيشه مزارعو الكيف الخائفون من التوقيف، ومن أجل التماس تدخل الملك محمد السادس، من أجل العفو الشامل عن مزارعي الكيف، في جميع مناطق المغرب، التي تعرف تواجد تلك الزراعة".
وكشفت أن "هناك مقترح قانون للعفو الشامل عن فلاحي ومزارعي الكيف، سيعرضه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية قريبًا أمام البرلمان".
وبخصوص فشل المقاربة الأمنية في المناطق التي يزرع فيها القنب الهندي، تابعت النائبة الاستقلالية، أنه "كانت هناك محاربة انتقائية وتعامل أمني انتقائي"، مشددة أنه "لو كان هناك إرادة سياسة، مثل التي كانت لمحاربة الإرهاب لتمكن المغرب من حل هذا الملف، أما حاليًا فهناك تعامل بسياسة النعامة، وبسياسة غض الطرف عن البعض، ومما لاشك أن المشكلة الأمنية لا تزال، والمقاربة الأمنية لم تطبق بالشكل الذي يجب أن تطبق به، حيث إن هناك فشلًا كذلك في الطريقة، وفي النوايا والسياسة المتبعة في اتجاه هؤولاء الفئة من المجتمع".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية
ترامب يؤكد امتلاك الولايات المتحدة أسطولًا ضخمًا قرب إيران…
روبيو يحذر السوداني من نفوذ إيران ويبحث ملف معتقلي…
الإطار التنسيقي يرشّح نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة العراقية

اخر الاخبار

إسرائيل ترش مواد مجهولة جنوب لبنان اليونيفيل تندد ولبنان…
بريطانيا تُدرج 11 اسماً جديداً في قائمة العقوبات على…
الأمن الوطني ينفي مزاعم "لوفيغارو" حول تأخر البحث عن…
إسرائيل تتوقع أن يفرض ترامب جدولاً زمنياً لنزع سلاح…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

الأخبار الأكثر قراءة

الرئيس الأوكراني يكشف إستعداده لاجراء انتخابات رئاسية بمجرد تحقق…
ترمب يضع غرينلاند على رأس أولوياته الأمنية ويعيّن موفداً…
زيلينسكي يؤكد قرب تحقيق نتيجة حقيقية في مفاوضات إنهاء…
نتنياهو يسعى للتحكم بلجنة التحقيق في إخفاقات السابع من…
عراقجي يُعلن أن الضربات الأميركية ألحقت أضرارا كبيرة بالمنشآت…