الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر

صنعاء – طارق الشمري

استأنفت القوى السياسية اليمنية، مساء الخميس، المشاورات في صنعاء بشأن التوصل لحل للأزمة القائمة في البلاد منذ أن اجتاح الحوثيون العاصمة في 21 أيلول/سبتمبر الماضي.

وذكرت مصادر سياسية يمنية مطلعة أن هناك اتفاقًا شبه نهائي بين القوى السياسية على تشكيل مجلس رئاسي لإدارة البلاد، الأمر الذي يعني طي صفحة الرئيس الانتقالي المستقيل عبد ربه منصور هادي.

وتوقعت المصادر، عدم انخراط بعض القوى في التسوية السياسية الجديدة التي ما زالت بحاجة إلى مزيد من الوقت لتصاغ بشكل نهائي.

وكشف أحد المشاركين في المفاوضات، التي يرعاها المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر في صنعاء، أن النقاشات تكاد تنحصر في موضوع تشكيل مجلس رئاسي لإدارة البلاد، وهي تجري حاليًا، لتحديد عدد أعضاء المجلس الرئاسي ومن ثم الانتقال إلى مناقشة الأسماء.

وأشار إلى أن الأسماء التي يتم تداولها في وسائل الإعلام، لم تُطرح رسميًا على طاولة النقاشات.

 وأوضح أمين عام حزب العدالة والبناء عبد العزيز جباري، لـ"الشرق الأوسط"، أنه يمكن أن ننجز اتفاقًا نهائيًا بعد أن سلمنا بالمجلس الرئاسي المؤقت، وموضوع حسم عدد أعضاء المجلس أمر سهل، أما صلاحيات المجلس فستكون هي نفس صلاحيات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في الدستور.

ولفت جباري إلى أن المدة المقترحة للمجلس الرئاسي عامان، وأن على أعضاء المجلس تأدية اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، لافتًا إلى أنه ستكون أمام مجلس الرئاسة مهام محددة ومزمنة، من بينها إنجاز مسودة أو مشروع الدستور الجديد والسجل الانتخابي وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وفيما يتعلق بالحكومة، أكد جباري أنه تم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية على أن يتم التوافق على اسم رئيسها، وما زال الجدل قائمًا حول حجم تمثيل المكونات في الحكومة؛ فهناك من يطرح على أساس أن تمثل جميع المكونات بالتساوي، وهناك من يطرح أن تستأثر المكونات الكبيرة بنصيب الأسد.

وذكر القيادي في حزب العدالة والبناء ردًا بشأن إعلان الحوثيين أنهم سيعملون على سد فراغ السلطة خلال أيام، إن لم تتوافق القوى السياسية، فإن "الحوثيين يمارسون نوعًا من الضغط على القوى السياسية المتحاورة".

وفي نقطة غاية في الأهمية، أشار جباري إلى أن "الجميع متفقون على ضرورة وجود ضمانات لتنفيذ أي اتفاق أو خيار، وهذه الضمانات تتمثل في قبول الحوثيين بالانسحاب من العاصمة صنعاء والمحافظات، وأن تقوم أجهزة الدولة بعملها بشكل طبيعي".

وتتداول الأوساط السياسية في الساحة اليمنية عددًا من الأسماء البارزة والمرشحة لرئاسة مجلس الرئاسة المؤقت، ومن أبرز هذه الأسماء الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق، علي ناصر محمد المقيم خارج اليمن منذ قرابة 25 عامًا.

وأفاد ناصرمن مقر إقامته في القاهرة، بأنه لم يبلغ رسميًا بأنه تم التوافق واختياره رئيسًا للمجلس الرئاسي، موضحًا أن الاجتماعات التشاورية في صنعاء ما زالت منعقدة لاختيار أعضاء المجلس الرئاسي من 5 إلى 7 أشخاص.

 وشدد على أهمية قبول كل القوى السياسية في الشمال والجنوب للحل الدائم الذي اقترحه ناصر من أجل إنهاء أزمة اليمن بشكل شامل، مضيفًا أن كلًا من الشمال والجنوب لديه مشاكل، ويجب التعامل معها في إطار حل شامل أي دولة اتحادية من إقليمين وفق نتائج اجتماع القاهرة في عام 2011.

 وردًا على سؤال حول قبوله المنصب المرشح له، أكد الرئيس الجنوبي الأسبق أن قبوله بذلك "يرتبط بموافقة صنعاء على الحل الذي طرحته، ومن ثم يمكن عرضه على القوى السياسية في الجنوب، خاصة أن هناك أكثر من موقف؛ فهناك من هم مع الانفصال، وآخرون مع فك الارتباط".

وأضاف الرئيس علي ناصر، "لم ننفرد بالقرار ولن أبحث عن سلطة، وإنما عن حل شامل لأزمات اليمن المستمرة منذ عام 1994.

وأردف، لم أطرح شروطًا، وإنما نريد أن يخرج الجميع من المأزق عبر الحل الشامل"، في إشارة واضحة إلى قبوله بتولي مهام رئاسة المجلس الرئاسي المؤقت، ولكن وفقًا لما يضمن خروج البلاد من أزماتها.

وخلال الساعات التي تلت تعليق المشاورات في صنعاء بين الأطراف والقوى السياسية اليمنية برعاية أممية، أجرى المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر، مشاورات مكثفة مع عدد من السفراء الأجانب، في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

 وذكرت المصادر أن بنعمر التقى عددًا من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في صنعاء، بينهم سفراء الولايات المتحدة، فرنسا، روسيا، بريطانيا وجمهورية إيران الإسلامية، وحسب بيان صادر من مكتب المبعوث الأممي، فإن "هذه اللقاءات تأتي في إطار المساعي الحميدة والمشاورات المكثفة التي يعقدها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص لليمن، للمساعدة على إيجاد حل للأزمة السياسية التي يمر بها اليمن حاليًا ولإحياء العملية السياسية الانتقالية.

وكشفت مصادر سياسية، أن "المبعوث الأممي يحاول استخدام الورقة الدبلوماسية للضغط على طهران لإقناع الحوثيين بالتراجع عن الاندفاع الذي هم عليه الآن نحو السلطة والتعامل مع موضوع الشراكة على أسس توافقية، والتخلي أيضًا، عن منطق الاستقواء الذي يمارسونه ضد خصومهم السياسيين، من أجل التعايش في وطن واحد.

وكانت المشاورات أو الحوار الذي يشرف عليه بنعمر بين الحوثيين والقوى السياسية اليمنية الأخرى، علقت الأربعاء، بعد عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، في الوقت الذي أعلنت فيه اللجان الثورية التابعة للحوثيين أنها ستعمل على سد الفراغ في السلطة في غضون الأيام القليلة المقبلة بصورة منفردة إذا لم تتوصل القوى السياسية إلى صيغة اتفاق ينهي الفراغ في السلطة.

 وتعصف الخلافات بالقوى السياسية في تكتل أحزاب "اللقاء المشترك" بسبب مواقف متباينة ومتناقضة بشأن أمرين رئيسيين؛ الأول يتعلق بتمسك بعض الأحزاب بضرورة رفع المظاهر المسلحة من قبل الحوثيين قبل مناقشة أي اتفاق.

 والثاني أحزاب أخرى ترى ضرورة الاستمرار في الحوار.

 وأوضحت مصادر سياسية في صنعاء أن حزبي التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني انسحبا من الحوار الجاري في صنعاء بين القوى السياسية والحوثيين، من أجل التوصل لتسوية سياسية لسد الفراغ الدستوري في البلاد، المتمثل في استقالة رئيس الدولة والحكومة.

 وأشارت المصادر إلى رفض الحوثيين اتخاذ أي خطوات لتهيئة الأجواء، في وقت يعيش فيه الشارع اليمني على وقع انتظار مستجدات ما ستصل إليه البلاد في ظل الأزمة الراهنة.

وقال مستشار الرئيس اليمني المستقيل الدكتور فارس السقاف، إن الحوثيين لا يرغبون في إدارة شؤون البلاد منفردين، مضيفًا أن الأحزاب الأخرى المشاركة في الحوار تواجه ضغوطًا من قواعدها الجماهيرية والشعبية والشبابية، على وجه الخصوص، من أجل إيقاف الحوار مع الحوثيين.

ولفت إلى أن الحوثيين "إذا لم يتمكنوا من التوصل إلى شراكة مع الأحزاب الأخرى التي يتحاورون معها الآن أو شراكة مع حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فإنهم سيذهبون إلى قرارات انفرادية"

وأكد الدكتور السقاف أن "جماعة الحوثي تدرك أن تلك القرارات الانفرادية ستكون مضرة بالبلاد بأكملها، والجميع سيتأثر بهذا العمل الانفرادي"، موضحًا أن الرئيس عبد ربه منصور هادي باستقالته "وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وربما يدرك الكثير الآن أن الرئيس كان يمثل عامل توازن، وأنه كان بمقدوره، مع كل هذه التحديات والمصاعب، أن يدير البلاد وأن يجنبها الحرب"

ونوه مستشار الرئيس اليمني المستقيل إلى أن "الخيار الأقل كلفة، هو عودة الرئيس عن استقالته"، وأن أميركا وبريطانيا وفرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي إذا اتخذت موقفًا واضحًا، فسيكون بإمكانها إخراج اليمن من الأزمة التي تعيشها.

ونفت الأمم المتحدة وقفها لمساعداتها التي تقدمها لليمن، وعبر الممثل المقيم للأمم المتحدة لدى اليمن عن خيبة أمله، جرّاء نشر التقارير الإعلامية التي نشرت، أخيرًا، في هذا الاتجاه ونسبت لمصادر مجهولة.

 وقال ممثل الأمم المتحدة، في بيان حصلت "الشرق الأوسط" على نسخة منه، أن "الأمم المتحدة ماضية في الوفاء بالتزاماتها تجاه اليمن".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زيلينسكي يعرب عن قلقه من تأثير الحرب في الشرق…
وزير الحرب الأميركي مجتبى خامنئي مصاب وليس في حالة…
البابا يرد على هجوم ترامب ويؤكد لا أخشى الرئيس…
نواف سلام يؤكد أن جنوب لبنان لن يُترك وحيدًا…
عراقجي يقول إن إيران كانت على بعد خطوات قليلة…

اخر الاخبار

صحيفة أميركية تؤكد أن حماس مستعدة للتخلي عن "بعض"…
جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدم "بلدات بأكملها" في لبنان
كاتس يهدد باستخدام كل القوة في لبنان حال تعرض…
مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا…

فن وموسيقى

وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد

أخبار النجوم

نظر طعن عمرو دياب على حكم تغريمه 200 جنيه…
سمية الخشاب تكشف سبب قلة ظهورها الفني وتؤكد منتظرة…
محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
ريهام عبد الغفور تعرب عن سعادتها بتكريمها في مهرجان…

رياضة

جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا

صحة وتغذية

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة

الأخبار الأكثر قراءة

أول تعليق لكوريا الشمالية بشأن الحرب على إيران واختيار…
بوتين وبزشكيان يبحثان احتواء التصعيد في الشرق الأوسط ويؤكدان…
تناقض تصريحات روبيو حول الضربة الأميركية لإيران يثير جدلاً
مجتبى خامنئي رجل الظل يصل إلى منصب المرشد الأعلى…
ترامب يعلن قرب إنتهاء الحرب مع إيران و عراقجي…