الرئيسية » أخبار السياسة والسياسيين
فيليب هاموند إلى اليمين بجانب محمد جواد ظريف في لندن

طهران مهدي موسوي

رفض وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أيّة ضغوط خارجية على بلاده لتطوير سجلها في مجال حقوق الإنسان، مؤكدًا أن طهران تخطط لذلك بالفعل من خلال أنشطة محلية، وذلك خلال زيارته الأولى إلى لندن منذ 12 عامًا، بعد إعادة العلاقات بين البلدين.

واكتسب رئيس الجهاز الدبلوماسي الإيراني اعترافًا دوليًّا؛ نظرًا إلى دوره البارز في تأمين الاتفاق النووي التاريخي العام الماضي، كما حظيت رحلته إلى لندن بإشادة واسعة، واعتبرت رمزًا لتحسن العلاقات بين البلدين، على الرغم من عقود طويلة من عدم الثقة والخلافات المستمرة بشأن القضايا الإقليمية وحقوق الإنسان.

ولا يزال المتشددون الإيرانيون ينظرون إلى بريطانيا باعتبارها "الثعلب العجوز" بعد 6 عقود من عملية الانقلاب التي دبرتها أجهزة المخابرات البريطانية ضد رئيس الوزراء الإيراني المنتخب لحماية المصالح النفطية البريطانية في البلاد.

والتقى وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، نظيره ظريف بعد يوم من مشاركة إيران في قمة بشأن سورية في لندن، وغرَّد هاموند بعدها مشيرًا إلى أن الزيارة كانت رمزًا لتحسن العلاقات بين البلدين، وتبيَّن بعد الاجتماع أن السفارة البريطانية لدى طهران والبعثة الإيرانية في لندن ستبدآن تقديم خدمات التأشيرات اعتبارًا من الشهر المقبل.

وأعادت إيران وبريطانيا فتح السفارات في عاصمتي البلدين في أغسطس/ آب الماضي، ووصلت العلاقات بين البلدين إلى أسوأ حالاتها في نوفمبر/ تشرين الثاني العام 2011 عندما هاجم مجموعة من الإيرانيين البعثة البريطانية في طهران ونهبوا المكاتب والمساكن الدبلوماسية.

وجاء ظريف إلى لندن بعد دعوة رسمية من رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إلى طهران لحضور مؤتمر سورية، خلال مكالمة هاتفية جرت أخيرًا مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأدلى ظريف بخطبتين كبيرتين بما في ذلك مناقشة في تشاتام هاوس لتوضيح أن استبعاد إيران من محادثات سورية في الأعوام الحالية بعد بداية الصراع العام 2011 لم يساعد في حل الأمر.

وأضاف ظريف لمجموعة من النواب ورجال الأعمال في قصر وسترمنستر: نحن بحاجة إلى إعادة تعريف المشكلة، والتهديد واضح أمامنا جميعًا وهو داعش، وإذا لم نحاول استيعاب بعضنا البعض لن نستطيع إيجاد حل سلمي لسورية، ولم تهتم إيران باستبعاد منافستها الإقليمية السعودية، وتعرف طهران الرياض باعتبارها لاعبًا مهمًا في المنطقة، وأن إيران ليس لديها مقاتلين في سورية، ولكن تم استدعاء عدد من المستشارين العسكريين من قِبل الحكومة المركزية.

وسُئِل ظريف بشأن حقوق الإنسان والجهد المطلوب من قبل الشركات الغربية قبل الدخول في مرحلة ما بعد فرض العقوبات على إيران، وأجاب: إذا كنت تريد جهدًا مبذولًا من الشركات الخاصة بكم، اطلبوا منهم القيام بذلك في البلدان التي قطعت رأس 47 شخصًا يومًا واحدًا، في إشارة إلى عمليات الإعدام في المملكة العربية السعودية.

وأفاد وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تحتاج تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان، ولكن هذا يجب أن يتم من خلال أنشطة محلية من دون ضغوط خارجية، مضيفًا: الإصرار على احترام حقوق الإنسان لا يمكن فرضه من الخارج لاسيما من قِبل أولئك الذين يغضون الطرف عن عمليات قطع الرؤوس بواسطة حلفائهم.

وتابع ظريف، بشأن العلاقات بين بريطانيا والسعودية، بقوله "في معظم البلدان في منطقتنا تعتبر الانتخابات حلمًا، وفي إيران على مدى 37 عامًا كان لدينا 4 رؤساء يتداولون السلطة من خلال صناديق الاقتراع مع معارضيهم، ولكننا نتحدث هنا عن منطقة لا يوجد بها دستور في سبيل الله، وهناك حاجة ماسّة لبذل الجهد في هذه البلدان، بالإضافة إلى عمليات بيع الأسلحة التي تقتل الناس في اليمن وأماكن أخرى، إنها أسلحتكم التي يقصفون بها الشعب اليمني ومن ثم أين الجهود المبذولة هناك؟".
ولفت إلى أن إيران لا تعدم أو تضطهد الناس بسبب آرائهم، معترفًا بشكل غير مباشر بحبس الصحافيين والنشطاء السياسيين في بلاده، وأن القضاء الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون والمسؤول عن هذه الاعتقالات يعمل بشكل مستقل عن حكومة الرئيس حسن روحاني.

وأجاب ردًا على سؤاله من قِبل أحد البرلمانيين بشأن وجهة نظر إيران في إسرائيل: حول الوضع في فلسطين ثبت لنا بعد التحليل أن الصهاينة لا يمكنهم العيش بسلام مع جيرانهم، وهناك وحشية يومية ضد الشعب الفلسطيني، وإيران ليست جزء منها، ولا تتسبب إيران في كل هذه الوحشية حيث يتم قتل الناس في غزة، فما هو دور إيران عندما يقتل الناس في الضفة الغربية؟.

وأوضح ظريف أنه لا يعتقد أن الرئيس الأميركي القادم لن يمزق الاتفاق النووي، وانتقد الكونغرس بشكل خاص بسبب التشريع الجديد الذي يعاقب حاملي الجنسية المزدوجة من أصول إيرانية أو الرعايا الأجانب الذين زاروا إيران في الأعوام الخمسة الماضية من خلال استبعادهم من البرنامج الذي سمح له سابقاً بالسفر إلى الولايات المتحدة من دون تأشيرة، إلا أن التشريع الجديد أغضب مجموعة واسعة من الإيرانيين بما في ذلك أولئك الذين ينتقدون المؤسسة الإيرانية.
وبيّن ظريف أنه آثار هذه المسألة مع نظيره الأميركي وحثّ أوروبا على الاحتجاج ضد هذا التشريع، الذي أوضح أنه سيقف عائقًا أمام التبادل الأكاديمي بين إيران والغرب، مضيفًا: إنه أمر غريب، أي إيراني أو أي شخص زار إيران لم يرتكب عملاً متطرفًا منذ 11 سبتمبر/ أيلول، إنه نوع من التمييز.
 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نتنياهو يؤكد أن أي اتفاق مع إيران يجب أن…
ترامب يؤكد إجراء محادثات مع مسؤول إيراني رفيع حول…
ترامب يهدد بـ"تدمير إيران" ويؤكد قرب حسم ملف منشآت…
تعليق صوتي وذكاء اصطناعي يثيران الشكوك حول المرشد الإيراني…
الولايات المتحدة تدرس تقليص عملياتها العسكرية ضد إيران

اخر الاخبار

واشنطن تتوقع اجتماعات مع إيران وترامب يجدد تأكيده سعي…
إصابة شخص بهجوم مسيرات على ميناء صلالة العماني
إسرائيل تعلن استهداف مصنع لاستخراج اليورانيوم في إيران
الرئيس الأميركي ترامب يشكر السعودية وقطر والإمارات والبحرين

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"
سلمى أبو ضيف تكشف كواليس فيلم «إيجي بست» وتصفه…

رياضة

يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…
ميسي يبلغ الهدف 900 وينضم إلى نادي النخبة مع…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يؤكد لنتنياهو دعم الولايات المتحدة لاستهداف البرنامج الصاروخي…
عبد الله حمدوك أكد أن الإخوان يعرقلون كل مساعي…
بولس يؤكد أهمية القرار الأممي 2797 في مسار حل…
أوباما يصف فيديو مسيئاً منسوباً لترامب بـ"المهزلة" وينتقد تراجع…
عراقجي ينتقد مؤتمر ميونيخ ويصفه بأنه تحول إلى سيرك