الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
كنيسه

الرباط - كمال العلمي

قال كريستوبال لوبيز روميرو، الكاردينال الساليزي رئيس أساقفة الرباط، إن “الكنيسة الإفريقية منفتحة ومتقبلة للاختلافات الثقافية، ومن الضروري أن نتشبّع بثقافة المغرب وواقعه”، مبرزا أن “أبرشية الرباط عاشت زخما مضاعفا منذ حضور البابا فرنسيس إلى المغرب، وعقد مجمع الأبرشية الثاني أو السينودوس، الذي يعد ملتقى فكريا يضم رعايا الكنيسة وغيرهم”.

وأوضح روميرو في حوار مع وكالة أنباء الساليزيان (ANS) أن “السؤال الذي شرع المجمع الأبرشي الثاني في الإجابة عنه كان: اتباع المسيح، ما هي الكنيسة التي نريدها لأبرشية الرباط اليوم؟، وكانت المشاركة جيدة، رغم أننا كنا نرغب في إشراك المزيد من المسيحيين من الطوائف الأخرى والمسلمين أيضا”، مضيفا: “لمدة عام، وفي مراحل مختلفة، استجبنا لما طُلب منا من هذا المجمع، الذي سمح لنا بفهم عمق وماهية التجربة، في أفق الحصول على تجربة سينودسية ملموسة وعملية”.

وأفاد بأن “الثمرة الأولى لما أتاحه المغرب لنا في هذا المجمع، المُرضية للغاية، هي تمكيننا من الاجتماع والتعرف على بعضنا بعض كأبرشية بشكل أفضل، لكوننا نعدّ أقلية وعددنا ربما 25 ألفا، بيد أننا ننحدر من أكثر من مائة جنسية من القارات الخمس”، مشددا على أن “هذا ما يجعلنا نفهم التحدي الكبير المتمثل في العيش المشترك وفي الاتحاد داخل هذا التنوع وهذا الغنى في الثقافة والتكوين”.

وأورد رئيس أساقفة الرباط، الذي استقبله الملك محمد السادس في يناير 2020، أن “هناك ثمرة أخرى لا يستهان بأهميتها، هي أن المجمع الذي انعقد بالمغرب منح لجميع المسيحيين الفرصة للتعبير عن أنفسهم، ومشاركة قصصهم الشخصية مع الإيمان، وأفراحهم وأحزانهم، وصعوباتهم ونجاحاتهم”، مؤكدا أن “بعض الحاضرين أشاروا إلى أن تلك هي المرة الأولى التي يتمكنون فيها من التحدث إلى مجموعة تصغي إليهم باهتمام وتستمع إليهم بتفهم كبير”.

وكشف أيضا “أهمية ما تمنحه هذه المجامع “للكنيسة التي توجد بالمغرب”، من حيث إنها تؤكد على السمات الأساسية للكنيسة، التي تميز أو ينبغي أن تميز مجتمعات الأبرشية: كونها مكونة من أشخاص عابرين وزوار يقضون في الغالب فترة قصيرة في المغرب”، مبرزا أنه “من المثير أن نستطيع أن نمارس الحوار المسكوني (حوار بين المسيحيين) وأيضا الحوار بين الأديان بشكل عام، وحضور البعد الذي يجعلنا نساعد من يحتاجنا، والتعلم المتواصل الذي نتطلبه جميعا”.

وجوابا عن سؤال: “لماذا وجود الكنيسة في المغرب مهم؟”، قال كريستوبال لوبيز روميرو: “لأننا، أو على الأقل نحاول، إيجاد رسالة يمكن أن تكون صالحة للكنيسة العالمية وللعالم بأسره. على سبيل المثال: نريد أن نقول للكنيسة العالمية إنه من الممكن أن نعيش بشكل مشترك رغم الاختلافات وبناء الوحدة من التنوع”، مسجلا أن “هدف ومهمة الكنيسة ليس مهاجمة نفسها، ولكن إعلان وبناء مملكة الله في العالم”.

وأكد أن “مساهمة الكنيسة في أفريقيا في مجمع الأساقفة القادم هي علامة على كنيسة حية وديناميكية ويافعة ومتحمّسة”، متأسفا “لعدم قدرة العديد من الشباب الكاثوليكيين بالمغرب على المشاركة في الأيام العالمية للشباب في لشبونة، التي تعد من أكبر اللقاءات الكاثوليكية الدولية، وذلك بسبب الصعوبات المرتبطة بسياسة الهجرة الكارثية وضيقة الأفق والأنانية التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي”، مشيرا بصفة خاصة إلى “معضلة منح التأشيرات”.

وأبرز أن “الكنيسة بالمغرب تساعد المهاجرين الذين يحتضنهم البلد، القادمين خصوصا من جنوب الصحراء الكبرى، وينتظرون الفرصة للذهاب إلى أوروبا”، موضحا: “في المغرب، نحاول تطبيق الأفعال الأربعة التي قدمها لنا البابا فرانسيس في رسائله: الترحيب والحماية والارتقاء والاندماج”، وزاد: “نبذل جهودا كبيرة في ما يخص الترحيب والحماية، ولكن القليل في ما يتعلق بالارتقاء، لكونهم يكونون في الغالب عابرين، وشروط الارتقاء تتطلب وقتا، كما أن ظروف الاندماج لا تهمهم كثيرا”.

وأجمل قائلا: “في الكنيسة المتواجدة بالمغرب، فبما أن إمكاناتها محدودة، فهي تدفعنا لكي نختار بعناية من نساعده، خصوصا الفئات الأكثر هشاشة، مثل المرضى والقصر غير المصحوبين والنساء الحوامل أو اللاتي لديهن أطفال صغار”، لافتا إلى أن “الكنيسة تحاول كذلك أن ترحب بجميع الذين يأتون إلى الأبرشيات ونرشدهم حتى يتمكنوا من الاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية للدولة المغربية، وكذلك من الخدمات الأخرى التي تقدمها المؤسسات والجمعيات”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

روسيا تطلبت انعقاد مجلس الأمن بسبب سعي كييف لتدمير الكنيسة الأرثوذكسية

بعد أن وصفته بأنه كان سّر قوتها الملكة إليزابيث والبريطانيين يودّعون الأمير فيليب بهدوء

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

علماء يعيدون إحياء عطر مومياء مصرية عمرها 3500 عام
وزارة النقل تعلن خطة لتفعيل اللغة الأمازيغية في المرافق…
فاطمة غندور توثّق الذاكرة والإنسان في كتابها الجديد "مصر…
ملاحقات قضائية جديدة في إيران تشمل المثقفين والمقاهي على…
فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين
انتخاب المخرجة الفلسطينية نجوى نجار عضوًا في مجلس إدارة…
الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية
وزير الأوقاف المغربي يكشف عن حصيلة تنفيذ برنامج تأهيل…
متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين