الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة في المغرب

الرباط - المغرب اليوم

كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن عددا من المشاريع المرتبطة بالمجال الثقافي كانت تعرف تأخرا، مفيدا أن وزارته عملت على تدارك الوضع بشكل تدريجي وتنفيذ عدد من التزامات الحكومة السابقة، مشيرا من جهة أخرى إلى اعتزاكم تغيير هيكلة الوزارة لخلق جهاز يواكب الأوضاع الاجتماعية للفنانين المغاربة.

وردا على انتقادات برلمانية، بمجلس المستشارين، أفاد بنسعيد أنه “للأسف، كان هناك تأخر في عدد من المجالات، سواء ما يتعلق بالمسارح أو بعض دور الثقافة. واليوم نحاول، في حدود الإمكانيات المتاحة، معالجة هذا التأخر وفتح أكبر عدد ممكن من دور الثقافة”.

وتابع أن وزارته عملت على “الوفاء بعدد من الالتزامات السابقة التي كانت مطروحة على القطاع، واليوم بدأت البنية التحتية الثقافية تتحسن، رغم أنها ما تزال دون انتظارات الشباب والفنانين، لكننا نشتغل بشكل تدريجي”، مضيفا أن الوزارة تواصل العمل لتقوية هذه الفضاءات حتى يتمكن الفنان المغربي من الاقتراب أكثر من جمهوره، وبالتالي معالجة الإشكالات الاجتماعية بشكل تدريجي.

وأوضح وزير الشباب أن الهدف الأساسي من الصناعة الثقافية هو “تقوية السوق الفنية، فكلما قوّينا السوق، كلما تجاوزنا عدداً من الإشكاليات”، مضيفا أنه يمكن تقوية السوق عبر فتح مجالات متعددة أمام الفنانين. فالصناعة الثقافية لا تعني فقط المنتج أو المخرج أو الشباب الذين يشتغلون في المجال الدرامي، بل تشمل كذلك كاتب القصة وكاتب السيناريو والرسام والموسيقي، وكل الفاعلين في المجال الفني والإبداعي.

وأورد أنه “لذلك، كلما وسعنا هذه المجالات وكبرنا السوق الفنية، كلما تراجعت الإشكالات التي نتحدث عنها”، مضيفا أنه من “بين هذه الأمور، مثلاً، إحداث قنوات تلفزيونية خاصة جديدة، وهو مشروع نشتغل عليه، لأنه سيفتح مجالات وبرامج وفرصاً جديدة للفنانين والمبدعين والموسيقيين وغيرهم”، مضيفا أن الثقافة هي صناعة وسوق واقتصاد، وهي أيضاً خدمة عمومية. دور القطاع يتمثل في تقوية مفهوم الخدمة العمومية، وتوجيه سياسة ثقافية لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.

أما على المستوى الاجتماعي، أكد الوزير أنه في ظل تعميم التغطية الصحية، لم نعد نعيش بعض الإشكالات التي كانت مطروحة سابقاً، إذ أصبح كل من يتوفر على بطاقة الفنان يستفيد من الحق في التغطية الصحية، مضيفا أن “ما نحاول القيام به حالياً هو تغيير هيكلة الوزارة لإحداث خدمة اجتماعية مكملة تواكب الفنانين في الإشكالات التي يواجهونها، لأننا نعلم أن بعض الفنانين ليست لديهم الإمكانيات لأداء واجبات التغطية الصحية، لذلك نواكب هذه الفئة مع الصناديق المختصة لإيجاد حلول مناسبة لها.

وقال لحسن نازهي، المستشار البرلماني عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الحديث عن الفنان المغربي لا يتعلق بالحديث عن مهنة عادية، بل مكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية، وعن قوة ثقافية ساهمت في ترسيخ قيم الانتماء والتعدد والتسامح، وتعزيز الإشعاع الحضاري للمغرب داخل الوطن وخارجه.

واستدرك نازهي أن الواقع الذي يعيشه عدد كبير من الفنانين اليوم يكشف مفارقة مؤلمة، حيث تستمر معاناة العديد من المبدعين مع الهشاشة الاجتماعية وغياب الاستقرار المهني، رغم ما قدموه من عطاءات كبيرة للثقافة المغربية”، داعيا الوزارة إلى كشف الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة والوزارة اتخاذها من أجل تحسين الأوضاع الاجتماعية والمالية للفنان المغربي، والانتقال من منطق تقديم الدعم الظرفي للقطاع الثقافي إلى سياسة عمومية حقيقية تضمن الكرامة والحماية الاجتماعية، وتؤسس لصناعة ثقافية وطنية قوية”.

وقال نازهي إنه “من غير المقبول اليوم أن نجد فنانين أفنوا حياتهم في خدمة الأغنية والمسرح والسينما والفنون الشعبية، يعيشون تحت ضغط المرض والفقر، وفي ظل ضعف الحماية الاجتماعية وغياب دخل قار يضمن لهم العيش الكريم”، مضيفا أن “المقاربة المعتمدة في تدبير القطاع الثقافي ما تزال محدودة الأثر، لأنها تركز في كثير من الأحيان على الدعم الموسمي، بدل اعتماد رؤية استراتيجية تجعل من الثقافة قطاعاً منتجا ومهيكلا يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وسجل المستشار ذاته “استمرار مجموعة من الاختلالات البنيوية داخل القطاع، في مقدمتها هشاشة الأوضاع الاجتماعية لفئات واسعة من الفنانين، خاصة في العالم القروي والجهات البعيدة، نتيجة تعقيد مساطر الاستفادة من التغطية الاجتماعية، وعدم ملائمة العمل الفني القائم على نشاط متقطع وغير مستقر”.

وأردف أن بطاقة الفنان ما تزال تثير عدة انتقادات مرتبطة “ببطء الإجراءات، وغموض بعض المعايير، وضعف الامتيازات المرتبطة بهذه البطاقة”، مشيرا من جهة أخرى إلى أنه “لا يمكن الحديث عن نهضة ثقافية حقيقية في ظل الخصاص الكبير في البنية الثقافية على المستوى القروي، حيث ما تزال عدة مدن وأقاليم تفتقر إلى المسارح ودور الثقافة وقاعات السينما وفضاءات التكوين، وهو ما يحد من العدالة المجالية الثقافية، ويحرم مجموعة من الشباب من فرص الإبداع والتأطير الثقافي”.

قد يهمك أيضاً :

بنسعيد يرفض حصر تمثيل الصحافة في المجلس الوطني ويؤكد لا وصاية حكومية رغم انتقادات المعارضة

 

بنسعيد يدعو شباب حزب الأصالة والمعاصرة لإغناء البرنامج الانتخابي والمشاركة بقوة في انتخابات 2026

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بنسعيد يكشف خطة لتطوير القطاع الثقافي وتحسين الأوضاع الاجتماعية…
أصل "العيديّة" وكيف تغيّر اسمها عبر العصور
المتحف المصري الكبير يعلن حصر بيع التذاكر عبر منصته…
دراسة حديثة تؤكد أن تصميم هرم خوفو ساعده على…
الكنيست الإسرائيليّ يُسرّع تمرير قانون لإدارة آثار الضفة الغربية

اخر الاخبار

مصر تصدر بيانًا رسميًا لتهدئة أزمة مفتعلة مع السودان
تحذيرات من محاولات نتنياهو التأثير على اتفاق وقف إطلاق…
الرئاسة اللبنانية تكشف كواليس اتصال وزير الخارجية الأميركي بـ…
استغاثات من البحارة المصريين المحتجزين على متن MT EURAKA…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

حسين فهمي يكشف أسباب عدم مشاركته في ثورة 25…
فيفي عبده تكشف إمكانية خضوعها لعملية جراحية بعد تعرضها…
إلهام شاهين تبدأ تصوير فيلم 'حين يكتب الحب' مع…
ياسر جلال يكشف اختلاف دوره في للعدالة وجه آخر…

رياضة

وهبي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لملاقاة نظيره الإسكتلندي ومواصلة…
ليونيل ميسي يكسر قرابة 10 أرقام قياسية خلال مباراة…
ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

فتح باب الترشح لـ"جائزة الشيخ زايد للكتاب" في دورتها…
الأمير مولاي الحسن يفتتح الدورة الـ31 من المعرض الدولي…
وزير الاوقاف يكشف عدد الحجاج وتفاصيل تنظيم وتكلفة موسم…