الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
مجموعة لوحات من هنري ماتيس

لندن - كاتيا حداد

وقع الفنان التشكيلي الفرنسي هنري ماتيس في الحب، في أحد أيام عام 1942، بعد بضعة أشهر من شفائه عقب جراحة كادت أن تودي بحياته، إثر إصابته بسرطان المعدة، وكان في السبعينات من عمره، عندما كان يمر بمتجر عتيق في نيس، وشعر حينها بما يسمي الحب من الوهلة الأولي، لكنه لم يقع في حب فتاة أو امرأة، وإنما كان معشوقه "كرسيًا"، حيث كتب إلى صديقه، الشاعر السريالي لويس أراغون: "أنا مهووس به". 

ويُفتتح معرض "ماتيس في الأستديو" في الأكاديمية الملكية للفنون، وسط لندن، في الخامس من آب / أغسطس، حيث يضم الحدث الثقافي، المستمر حتى 12 تشرين الثاني / نوفمبر، لوحات ومنحوتات وغيرهما من القطع الفنية التي تحمل توقيع الفنان الفرنسي. وأكدت صحيفة "تليغراف" البريطانية أنّه بدلاً من إبراز نظرة ثاقبة داخل عقل الفنان، تسهم هذه المعروضات في تسليط الضوء على أسلوبه "المحافظ" في العمل والفن. وفي القسم الأول من معرض "ماتيس في الاستوديو"، يوجد معرض جديد رائع في الأكاديمية الملكية للفنون، يبرز الوحشية التقليدية التي تنتمي إلى القرن الـ19 من خلال قطعة فنية تصور رهبان البندقية، مع مقعد على شكل قذائف "كوكل" وأسلحة منحوتة تشبه الكائنات البحرية.  وفي سلسلة من الرسومات واللوحات المعروضة جنبًا إلى جنب، نرى كيف كان ماتيس يحول الواقع إلى شيء غريب، مثل لوحة "كرسي روكيل"، التي رسمها  في 1946،  مستخدمًا فرشاة لامبنت، حيث أبرز منحنياته وإيقاعه البصري.

وطوال حياته، كان ماتيس له علاقة حساسة للغاية بكل ما يحيط به من أشياء، خصوصًا تلك الأغراض والأشياء التي جمعها، والتي تحتوي على أقنعة أفريقية وتماثيل، وخزف صيني، وإناء زجاجي من الأندلس، وأباريق وأواني القهوة الفضية، وليس بالضرورة أن تكون تلك الأشياء ثمينة بالمعنى النقدي، إلا أن قيمتها تشبه الآثار عنده، حيث ألهمته خلال رحلة عمله وعطائه. وكلما انتقل من مكان إلى آخر، كان يقوم بحزم مجموعة من تلك الأغراض والاشياء، وكان يطلق عليها "مكتبة العمل"، فتجتمع تلك الأشياء وتظهر في صورة مستنسخة باللونين الأبيض والاسود، مثل الأطفال في صورة المدرسة، ويعتبر هذا المعرض الجديد تكملة لمعرض آخر نُظم قبل 12 عامًا، استكشف أهمية المنسوجات في عمل ماتيس.

ويوضح القسم الأول من المعرض الجمع بين الأشياء الفردية مع الأعمال الفنية التي ألهمته بصورة مباشرة، وهذا هو المكان الذي نجد فيه "كرسي من البندقية" مع "إناء من الأندلس" في وقت واحد.  وفي مكان قريب، يُظهِر زوج من أواني القهوة الفضية مدى قدرة ماتيس على تحويل الأشياء غير المميزة إلى لوحات مبهرة، ويركز القسم التالي من المعرض، على سبيل المثال، على حب ماتيس للنحت الأفريقي، الذي بدأ في جمعه منذ عام 1906، وكان يجمعها من أي سوق، حيث كان مهتمًا بالحصول على أفكار بصرية.

وربما تكون أكثر اللحظات إرضاءً لك كزائر تلك التي توفر لك روابط مباشرة، مثل التمثال الذي يصور جذع أنثى، والمصنوع من الرخام الروماني، والذي ألهم أشكاله الزرقاء والبيضاء إحدى اللوحات في كتابه المصور. وكل الأعمال، القديمة والحديثة والمثيرة، تكشف عن مدى متابعة ماتيس عن كثب لمنحنى الظهر الخلفي للجسم، في حين أن القطعة الرومانية مقطعة ومجزأة، وتبرز رؤية ماتيس للبساطة.

وفي المعرض الأخير، نجد لوحة الخط الصيني المطلي بالخشب، التي أعطتها له زوجته إيميلي بمناسبة عيد ميلاده الـ60، كما يوجد عرض لمجموعة مختارة من قصاصاته الورقية، ولا يوجد إقبال كبير على معرض ماتيس، إلا أن أعماله لا تزال تنبض بالحياة، ويجب على شخص ما، في مكان ما، أن يكرس معرضًا كاملاً لسلسلة من التصميمات الداخلية المتأخرة التي تنتمي إليها هذه اللوحة، وفي نهاية المطاف هذا المعرض مهم لأنه يخلق وعي عن ماتيس الإنسان.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

علماء يعيدون إحياء عطر مومياء مصرية عمرها 3500 عام
وزارة النقل تعلن خطة لتفعيل اللغة الأمازيغية في المرافق…
فاطمة غندور توثّق الذاكرة والإنسان في كتابها الجديد "مصر…
ملاحقات قضائية جديدة في إيران تشمل المثقفين والمقاهي على…
فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

اخر الاخبار

حزب الله يصدر إنذاراً لإخلاء المستوطنات على عمق 5…
البحرين تصدر بيانًا عن مشاورات أمنية استثنائية مع أميركا…
عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية عنيفة…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…
خبراء يؤكدون أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً لتحسين جودة…
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…

الأخبار الأكثر قراءة

ملاحقات قضائية جديدة في إيران تشمل المثقفين والمقاهي على…
فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين
انتخاب المخرجة الفلسطينية نجوى نجار عضوًا في مجلس إدارة…
الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية
وزير الأوقاف المغربي يكشف عن حصيلة تنفيذ برنامج تأهيل…