الرئيسية » صحة وتغذية
اتباع نظام غذائي خالي من السكر

لندن ـ كاتيا حداد

كانت الدهون، منذ زمن ليس ببعيد، هي العدو الغذائي الوحيد للجسم، قبل اقتراح أن الملح من أعداء الجسم كذلك، والآن، يشجع الأطباء على اتباع نظام غذائي خالي من السكر والذي يبدو أنه يتصدر قائمة طعام العديد من الناس بأهداف الصحة للعام الجديد، ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تشجع الأنظمة الغذائية الخالية من السكر الناس على تجنب سكر المائدة "السكروز" ، والمحليات مثل العسل وشراب القيقب، والدقيق المكرر، والتوابل ، والمشروبات الغازية ، والحلويات وبعض الفواكه مثل الموز. كما يوصي البعض بإزالة منتجات الألبان أو تقييدها.

ويشير دعاة النظام الغذائي الجديد إلى أن استهلاك السكر المفرط قد يؤدي إلى السمنة وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، كما أن تناول الكثير من السكريات يشكل 35٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومية للكبار، والتي تشمل الأطعمة الشهية والشوكولاتة والمشروبات الغازية.

ولكن عليك معرفة أنك لا تحتاج إلى الابتعاد عن تناول السكريات لتحسين صحتك بدون تناول
الطعام الصحي، فمن المستبعد أن يؤدي الإقلاع عن السكر إلى تحسين صحتك أكثر من تقليل الأطعمة المعالجة، وتناول المزيد من الخضار، وطهي الطعام جيدًا، والحد من كمية السكر الإضافية التي تتناولها وتشربها.

ويمكننا القول إنه في أفضل الأحوال، النظام الغذائي الخالي من السكر يفرض مجموعة قواعد عشوائية لا تستند إلى أدلة علمية، وفي أسوأ الأحوال، يمكن أن يؤدي النظام الغذائي المقيد إلى خلق الخوف من تناول الطعام أو نشأة علاقة غير صحية مع الطعام، وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن النظام الغذائي الخالي من السكر مقيد بمجموعة من الأطعمة "المسموح بها" "مثل الحبوب الكاملة والعنب البري والجريب فروت" والأطعمة "غير المسموح بها"، مثل الخبز الأبيض والموز والزبيب". هذا -عن غير قصد- يعزز أو ينشئ تخوفًا من النظام الغذائي ويسبب القلق بشأن تناول شيء غير مسموح به عن طريق الخطأ ولكن ربما يكون ذلك مفيدًا، حيث إن الأشخاص القلقون بشأن الطعام هم أكثر عرضة للالتزام بالحمية الغذائية وقد يكون هذا بسبب قلقهم على وزنهم، أو بشأن تأثير بعض العناصر الغذائية على صحتهم.

ولكن بعض العلماء يصفون ذلك باضطراب الطعام، عندما يشكل تناول الأطعمة الصحية هوسًا كبيرًا للبعض، وتشير الإحصائيات إلى أنه في أي مكان بين سبعة في المئة و58 في المئة من السكان قد يكون لديهم اضطراب الطعام بينما لا توجد معايير تشخيص واضحة، ما يجعل من الصعب قياس مدى انتشار ذلك، لكننا نعرف أن 15% من النساء اللواتي يعانين من اضطرابات الأكل في مرحلة ما من مراحل حياتهن. لذلك نحن بحاجة إلى ضمان المشورة الغذائية.

وأضافت صحيفة "ديلي ميل" أن بعض الأنظمة الغذائية الخالية من السكر تنصح الناس بالتقييد بالأطعمة الصحية والمجموعات الغذائية مثل الفواكه ومنتجات الألبان، دون وجود أدلة لدعم استبعادهم. هذا يديم دورة الخوف الغذائية / تقييد الغذاء ويمكن أن تسهم في نقص المغذيات، وتوصي هذه الأنظمة الغذائية أيضًا الأشخاص بتجنب الفواكه لفترة من الوقت، ثم إعادة إدخال قائمة محدودة من الفواكه "الصحية" باهظة الثمن، مثل التوت، مع تجنب الفواكه الأرخص "غير الصحية" مثل الموز.

الفاكهة -بشكل عام- مصدر رائع للألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية ، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة. ويمكن أن يقلل تناول الفاكهة في اليوم الواحد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ومرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب، وبالنظر إلى أن نصفنا فقط يأكلون الفاكهة الموصى بها مرتين في اليوم، فإن النصيحة بتقييد الثمار قد تؤدي إلى فقدان الأشخاص لهذه الفوائد.

ويتجنب العديد من تناول السكر أيضًا في منتجات الألبان العادية مثل الحليب واللبن والجبن، وذلك بسبب الافتراض أن هذه تحتوي على السكريات، ويجدر الإشارة إلى أن السكر في منتجات الألبان العادية هو اللاكتوز الطبيعي "الكربوهيدرات"، وهو ما لا يدعو للخوف. قد يؤدي تجنب منتجات الألبان دون داعٍ إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام إذا لم يتم استبدالها بمستويات كافية من الكالسيوم من مصادر أخرى.

بدائل السكر
من الغريب أن العديد من الوصفات الخالية من السكر تستخدم بدائل سكر باهظة الثمن - مثل شراب الأرز "بسبب محتواه المنخفض من الفركتوز" وشراب القيقب - لتحل محل السكر، ومع ذلك، لا تزال هذه السكريات تحتوي على نفس عدد السعرات الحرارية لكل غرام مثل أي سكر آخر. هذه البدائل لا تقدم أي فوائد غذائية إضافية غير شراب الأرز الشعير ، وهو خيار مفيد فقط لأولئك الذين يعانون من مشكلة سوء امتصاص الفركتوز.

ما يجب القيام به بدلًا من ذلك

تناول الكثير من النباتات، والحبوب الكاملة والفول والبقوليات كما يجب معرفة أن الفاكهة هي صديقك - وليس عدوك، فمعظم الناس ربما تناولون القليل من السكر، لكن لا يجب عليك تركه للأبد لتكون بصحة جيدة، فتذوق كل فترة جرعة من كعكة الشوكولاتة أو "السكريات في بعض الأحيان".

وبغض النظر عن الطريقة التي نختار بها الطعام، تذكر أن الصحة ليست مجرد رقم في الوزن أو حجم وسطنا أو الأطعمة التي نتجنبها. كما أنها تتعلق بصحتنا النفسية وعلاقتنا بالأغذية، التي لا تقل أهمية عن صحتنا البدنية.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر
البوتاسيوم المعدن المنسي الذي يدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب
لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا 19 طعاماً غنياً بالمعدن…
الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية
عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني
بوريطة يستقبل نظيره البحريني في العيون على هامش اللجنة…
زيلينسكي يؤكد استعداد أوكرانيا للتسوية دون منح روسيا فرصة…
السلطات المحلية في العرائش تسمح بعودة سكان مدينة القصر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…
خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…

رياضة

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات

صحة وتغذية

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…

الأخبار الأكثر قراءة

6 مكملات غذائية قد تساعد في دعم المناعة والحفاظ…
10 دقائق من التمارين اليومية قد تبطئ نمو سرطان…
الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
وزير الصحة المغربي يكشف النتائج الإيجابية ونظام التعميم التدريجي…
الاعتراف رسميًا بنوع خامس جديد من مرض السكري