الرئيسية » صحة وتغذية
تساقط الشعر

لندن - المغرب اليوم

تظهر الكثير من الدعايات لمنتجات وطرق لمنع تساقط الشعر أو علاج الصلع، وبقدر ما قد يبدو عليه الأمر غريبًا أو مؤلمًا في بعض الوسائل أو الأساليب إلا أنه لا يوجد تراجع في الطلب على تجربة هذه المنتجات أو الوسائل العلاجية.ويؤثر تساقط الشعر على ما يقرب من 50% من الرجال والنساء حول العالم، وعلى سبيل المثال يصل الاهتمام بالأمر درجة أن حجم الاستثمارات في منتجات وأساليب وعلاجات استعادة الشعر تبلغ 6 مليارات جنيه إسترليني في بريطانيا وحدها

. ولكن تكمن المشكلة في أن بعض هذه المنتجات والإجراءات والعلاجات باهظة الثمن غالبًا ما يثبت فشلها عند إخضاعها للتجارب الطبية بشكل دقيق.حتى عمليات زراعة الشعر، التي تنطوي على أخذ بصيلات فردية من جزء واحد من فروة الرأس وزرعها في منطقة صلعاء ينتج عنها نتائج غير مكتملة، وهكذا، على الرغم من الجهود الجبارة التي يبذلها العلماء، كان العلاج النهائي للصلع دائمًا خيالًا بعيد المنال - حتى ظهرت دراسات أواخر العام الماضي تشير إلى أن الخلايا الجذعية يمكن أن تكون الحل.كما تتمتع هذه "الخلايا الرئيسية"، والتي توجد في جميع أنحاء الجسم، بقدرة رائعة على التكاثر إلى ما لا نهاية تقريبا وهي جزء لا يتجزأ من عمليات النمو والشفاء الطبيعية. ولطالما كان العلاج بالخلايا الجذعية مصدر أمل فيما يسمى بالطب التجديدي.الإصلاح والتجديد

والفكرة هي أنه من خلال استخلاص الخلايا الجذعية من الدم أو الدهون أو الجلد، يمكن زراعتها وتعديلها في المختبر، ثم إعادة حقنها بحيث تتكامل مع الأنسجة، مما يساعد على الإصلاح والتجديد. أظهرت الدراسات أن الخلايا الجذعية لديها القدرة على استخدامها في علاج أمراض الأعصاب التنكسية مثل التصلب المتعدد وأمراض القلب وحتى العمى.كما تشير نتائج التجارب المبكرة إلى أن طريقة جديدة لاستخدام الخلايا الجذعية المشتقة من دهون البطن تعيد إنبات شعر الرأس، بالإضافة إلى منع تساقط الشعر الضعيف.علاج Kerastem

ففي عام 2017، اختبر باحثون من إسبانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة العلاج المسمى Kerastem على تسعة مرضى. بعد ستة أشهر، زاد حجم الشعر بمعدل الثلث، حيث رأى مريض ما يقرب من ضعف كمية الشعر على رأسه. ثم، في فبراير من العام الجاري، أجرى الأطباء الأميركيون مزيدًا من الاختبارات على 71 مريضًا، بعضهم ظهرت عليهم علامات تساقط شعر مبكرة للغاية. وأسفرت الدراسة عن نتائج مثيرة للإعجاب بشكل مماثل، والأهم من ذلك، بعد مرور عام على العملية، استمر الشعر الجديد في النمو.استقصائي بسبب التكاليف الباهظة
تم التخطيط لتجارب المرحلة النهائية ولكن عددًا مختارًا من العيادات الأميركية بدأ بالفعل في تقديم العلاج ولكن بأسعار مذهلة، ومن هذا المنطلق سعت "ديلي ميل" البريطانية لاستقصاء ما إذا كان هذا الإجراء العلاجي يستحق كل هذا العناء، وقامت بالترتيب لتجربة استقصائية على مدار عام كامل بالتعاون مع استشاري جراحة التجميل، أوليفييه عمار، الذي قام بإجراء تجربة للأسلوب العلاجي الجديد نوعًا على اثنين من المتطوعين كانا يعانيان من بوادر صلع، بالإضافة إلى استطلاع آراء خبراء ومتخصصين للتثبت من دقة النتائج التي كانت مذهلة وفاجأت الخبراء المعنيين.نتائج بعد نحو 100 يوم

بعد ثلاثة أشهر ونصف فقط من إجراء علاجي استغرق مدة 90 دقيقة، شهدت فروة رأس المتطوعين زيادة في حجم شعرها بمقدار الخمس. بعد عام، في مرحلة الاختبار الأخيرة والتي جرت تحديدًا في الأسبوع الماضي، تضاعفت كمية الشعر المبطن للتاج والصدغين ومؤخرة الرأس.رصد ومراقبة لمدة عام كامل

وتم على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية، متابعة حالة المتطوعين من خلال تصوير فروة رأسيهما باستخدام كاميرا طبية متخصصة. وتم تحليل الصور من قبل خبراء الأمراض الجلدية، وأظهرت النتائج النهائية أن كلا المتطوعين أصبح لديه مستوى من السماكة مشابه لمستوى الشخص، الذي لا يعاني من أي صلع.بوادر الصلع

ويوضح تقرير "ديلي ميل" الاستقصائي أن التحدي الأول كان يتمثل في العثور على متطوعين مناسبين، حيث ربما لا يكون العلاج فعالًا للجميع بحسب ما ورد في عدد من الدراسات. ويرجح الخبراء أن الأشخاص الأكثر ملاءمة هم من يعانون من بوادر صلع وليس بقعة صلع كبيرة بما يشبه، على حد وصف دكتور عمار، شعر رأس "الأمير هاري أكثر من الأمير ويليام".لا يمكن أن يكون المرشحون أيضًا لهذا الإجراء العلاجي من الأشخاص النحيفين للغاية، حيث إن الخطوات تبدأ بأخذ الدهون الغنية بالخلايا الجذعية من أسفل البطن أو منطقة الفخذ الداخلية، واستقر الاختيار في التجربة الاستقصائية على بول ريد، 35 عاماً، ممرض من هورشام في وست ساسكس وناتاشا ستالمان،51 عاماً، مساعدة تدريس من إسكس.

هرمون DHT
يعود تساقط الشعر عند الرجال والنساء عادةً إلى مزيج من الاستعداد الوراثي وهرمون يسمى ديهدروتستوستيرون أو DHT. يمكن لبعض الأشخاص، لأسباب غير مفهومة تمامًا، أن يصبحوا حساسين تجاه هرمون الديهدروتستوستيرون. وبسبب تقلب مستويات الهرمون يفقد ما يصل إلى 90% من الأمهات الشعر بعد الولادة فضلًا عن أن مستويات الهرمون تشهد اختلال أثناء عملية الشيخوخة الطبيعية، مما يؤدي إلى تغيير التوازن الطبيعي، مما يعني وجود المزيد من DHT في الدورة الدموية.وفي الحالات الثلاث، يمكن أن يتسبب DHT في تقلص الجزء المجهري من الجلد حيث ينمو الشعر من البصيلات. وبالتالي فإن الشعر الناتج يكون أرق وأقصر وأخف. وتصبح البصيلات واحدة تلو الأخرى أصغر من أن تنتج أي شعر على الإطلاق.أسباب تساقط الشعر

طبيًا، تُعرف هذه العملية باسم الثعلبة الأندروجينية. ويمكن أن تؤدي أدوية لعلاج الحالات الطبية مثل المُخفضة للكوليسترول ومُضادات التخثر والمُنشطات ومُضادات الاكتئاب، إلى تساقط الشعر، ويمكن أن تساعد بعض العلاجات مثل المينوكسيديل والفيناسترايد بالنسبة للرجال في إبطاء تساقط الشعر عن طريق منع نشاط DHT في فروة الرأس، ولكن يجب تناولها باستمرار أو يبدأ الشعر في التساقط مرة أخرى.تفاصيل العملية خطوة بخطوة


زار المتطوعون عيادة السيد عمار لأول مرة في نوفمبر 2019. بعد تصوير فروة رأسهم باستخدام كاميرا متخصصة، خضعوا لعملية الخلايا الجذعية استغرقت ساعتين تقريبًا، حيث تم أولاً، تحت التخدير الموضعي، أخذ 200 مل من الدهون من البطن باستخدام إبرة رفيعة مجوفة.وبعدئذ يتم تنظيف الدهون وتصفيتها لإزالة أي دم أو جزيئات أخرى. ثم يتم دمج هذه الدهون في أنبوب اختبار مع إنزيم يكسر الأنسجة ويوضع في جهاز طرد مركزي ويتم تدويره لمدة 90 دقيقة، من أجل فصل المكونات الصلبة والزيت والسائل الصافي الغني بالخلايا الجذعية، الذي يمكن أن تحتوي خمسة ملليلتر فقط منه على حوالي 60 مليون خلية جذعية. ثم يتم حقن السائل مع كمية صغيرة من الدهون في فروة الرأس.يحتاج الجراح إلى حقن حوالي 100 نقطة صغيرة ومتباعدة بشكل متساوٍ يقدر بمسافة حوالي 1 سنتيمتر مربع في مختلف مناطق فروة الرأس. يتم الحقن أيضا تحت التخدير الموضعي ويستطيع المريض العودة إلى منزله بعد حوالي ساعة ويمكنه العودة إلى عمله وأنشطته الطبيعية في اليوم التالي

.تحفيز نمو بصيلات جديدة
يتكون الجلد بشكل عام من ثلاث طبقات، هي البشرة التي تمثل الجزء العلوي الذي نراه ويوفر الحماية من العناصر المختلفة، وتحت البشرة توجد الأدمة، التي تتكون من نسيج ضام صلب، ثم النسيج تحت الجلد الأعمق وهو اللحمة، المكون من الدهون والنسيج الضام.وتبدأ بصيلات الشعر من اللحمة، وهو النقطة التي يتم فيها حقن الخلايا الجذعية، مما يحفز نمو بصيلات جديدة وأوعية دموية جديدة مع تحسين سماكة ونوعية الشعر الذي ينمو من البصيلات الموجودة. وتكون النتيجة في خلال فترة ثلاثة أشهر هي الحصول على شعر كثيف المظهر.عند إجراء الاختبارات النهائية بعد عام تبين أن سمك شعر رأس كل من ريد وستالمان أصبح أكثر سمكًا بنسبة 70% في جانبي فروة الرأس فيما وصل النسبة إلى 50% أعلى الرأس، مع زيادة ملحوظة لكثافة الشعر والمسافات الأقل بين البصيلات بشكل عام.

قد يهمك ايضا:

مُكمِّل غذائي ربما يُعالج تساقط الشعر بتعزيز البصيلات الصحية

اكتشفي خلطة الجرجير لمنع تساقط الشعر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

اخر الاخبار

ترمب ناقش خطة لإعادة تشكيل السلطة في إيران تشمل…
حماس ترفض اتهامات مجلس السلام وتلقي الكرة في ملعب…
الجيش السوداني يحكم قبضته على مناطق بالنيل الأزرق
قوات الاحتلال تسطو على 40 زورقاً من "أسطول الصمود"…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

صبا مبارك تعود إلى منافسة الأوف سيزون بـ "ورد…
تامر حسني يجهز مفاجآت فنية لحفل العيد ضمن مشروع…
أحمد عز يكشف شخصيتي عن تفاصيل شخصيته في فيلمه…
محمد رمضان يروج لأحدث أعماله الغنائية ويثير التفاعل عبر…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة

الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…