الرئيسية » أخبار التعليم
امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي

لندن ـ كاتيا حداد

أصبح تأثير التأهيل في امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي واضحًا, بعد ثلاثة أعوام من تطبيقها، فلطالما كانت القفزة من الشهادة العامة للتعليم الثانوي "GCSE" إلى المستوى "A" تحديًا، ولكنها أصبحت الآن أكثر صعوبة حيث أن العديد من طلاب الثانوية يجدون أنفسهم غير مجهزين للتعامل مع عمق واتساع عملية التعلم المطلوبة للقيام بالدورات الدراسية على المستوى A.
 
لقد رأيت طلاب ثانوية يصرخون عندما يضطرون إلى ابتكار موضوعهم واختياراتهم النصية، وإجراء أبحاثهم الخاصة وكتابة رد نهائي, لقد بلغوا سن 16 عامًا دون تطوير المهارات المطلوبة للبدء في المهمة, وببساطة، لا يتوفر لديهم تحليل نقدي وإدارة الوقت وقدرات بحثية, وعلى الرغم من أن الدورات الدراسية التي تم تقييمها داخليًا لم تعد جزءً من شهادة GCSE، إلا أنها تصل إلى 20٪ من مؤهل A- لبعض المواد.
 
ولم تكن المعلومات أبدًا متاحة بسهولة ومجانية، ولكن معظم طلاب الثانوية ليس لديهم أدنى فكرة عن كيفية إجراء البحث الأساسي عبر الإنترنت بالكلمات الرئيسية، مثل "النقاد ، ماكبث" ، أو زيارة المواقع الأكاديمية مثل Google Scholar, بصفتي مدرسًا، أتعرض بشكل يومي للمزايا الرائعة للوصول إلى مجموعة كبيرة من المعلومات عبر الإنترنت, لكنني، مثل العديد من جيلي، أعرف كيفية إجراء بحث مع أو بدون كتب, وتتقلص مخزونات مكتبتنا المدرسية بشكل متزايد لصالح أجهزة الكمبيوتر, قد يكون المراهقون اليوم هم أكثر ذكاءً من الناحية التكنولوجية، لكن العديد منهم يفتقرون إلى مهارات الدراسة الأساسية, وهذا له تأثير ضار على الجامعات - وجدت دراسة أجرتها لجنة تقييم الامتحانات بجامعة كامبريدج أن الجامعات كانت مضطرة إلى تنفيذ دورات علاجية لتعليم طلاب العام الدراسي الأول مهارات البحث الأساسية ومهارات كتابة المقالات.
 
وخلقت التغييرات التي أجُريت على تقييم الشهادة العامة للتعليم الثانوي نظامًا يكافئ القدرة على الحشو بأكبر قدر ممكن من المعلومات وتجديده في ظروف الاختبار, وهذا ليس فقط غير متوازن، بل هو غير عادل وغير فعال, فأصبح التدريس للاختبار هو القاعدة, في دراسة عام 2015، كانت المملكة المتحدة واحدة من الأسباب السيئة  في العالم لهذا النمط من التدريس، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في الأداء في محو الأمية والرياضيات وحل المشاكل بين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا، على الرغم من أن الذين تصل أعمارهم لـ15 عامًا اقتربوا من المتوسط ​​في هذه الموضوعات .
 
ويقول أحد اطلاب"لقد عانيت كثيرًا من توتر الامتحان كطالب، وكانت الدورات الدراسية هي المنقذ, لقد سبب لي الأمر الكثير من الضغوط في الامتحانات وأضعف نقاط قوتي, فأنا أحب وجود مساحة للبحث عن موضوع بشكل عميق، للتخطيط وكتابة رد ناقد وشاملة, إن عملية الصياغة وإعادة الصياغة هي مهارة قيمة في حد ذاتها, ولكن لا يوجد وقت للمراجعة وإعادة الصياغة في امتحان اللغة الإنجليزية, وحتى أماندا سبيلمان، كبيرة المفتشين هيئة أوفتساد، حذرت من إن فرص الأطفال في الحصول على تعليم واسع ومتوازن معرض للخطر بسبب الإصلاحات على الشهادة العامة للتعليم الثانوي".
 
وعندما يُسأل الطلاب عن أيهم يفضلون، يقدمون إجابة مختلطة, يسعد البعض بالتحول إلى تقييم كل الاختبارات بينما يخافه آخرون, أبلغت الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال عن زيادة في عدد الشباب الذين يطلبون المساعدة عن طريق خدمة دعم خط الطفولة، والتي نُسب إلى إجهاد الامتحان, تبدأ العديد من المدارس في إعداد التلاميذ للحصول على شهادة الثانوية العامة في الصف التاسع، عن طريق تحديد الأسئلة السابقة على أسئلة الامتحان في الفصل، والواجبات المنزلية واختبارات نهاية الفصل، وترك أي إبداع عند باب الفصل الدراسي, فنحن معرضون لخطر فصل الطلاب عن موادنا الدراسية إلى الأبد.
 
ولم تكن التقييمات المراقبة، والتي تم تقديمها لتحل محل الدورات الدراسية في عام 2009 ، ثم ألغت من قبل وزير التعليم آنذاك مايكل غوف في عام 2013 ، لم تكن مثالية, ويعتقد النقاد أن التقييمات الخاضعة للرقابة كانت عرضة للإساءة من قبل المدارس التي أرادت تحسين النتائج، ويمكن القول إنها تحمل الكثير من الدرجات, ففي اللغة الإنجليزية، كانت قيمتها تصل إلى 60 ٪ من الدرجة النهائية, ولكن من المؤكد أنه كان من الممكن تعديلها وتحديثها بدلًا من التخلي عنها، حتى يتم الحفاظ على مهارات الدراسة الضرورية, ولو كان نظام أفضل كان سيمنح المعلمين مزيدًا من التحكم في كيفية إجراء التقييمات، ومنح علامات ودرجات على البحث والتخطيط، بالإضافة إلى الجزء النهائي, بدلًا من ذلك، تركنا مع التلاميذ الذين هم غير مجهزين للتعامل مع قسوة الدراسة الأكاديمية الثانوية والحياة العملية.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
الاتحاد الأوروبي يعلن حزمة دعم للتعليم في الأردن بقيمة…
وزارة التربية الوطنية في المغرب تطلق الحركة الانتقالية لمدراء…
طلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث وحل التقييمات
رئيس الحكومة المغربية يترأس اجتماعاً لتتبع إصلاح منظومة التعليم…

اخر الاخبار

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
إيران تنفي استئناف المفاوضات وواشنطن تتحدث عن اجتماع مرتقب
غينيا بيساو تجدد دعمها الكامل لمغربية الصحراء ومخطط الحكم…
وزير الداخلية المغربي يكشف برامج جديدة لتعزيز التنمية وتحقيق…

فن وموسيقى

إلهام علي تكشف سبب قلة أعمالها السينمائية وتؤكد أن…
تامر حسني يكشف أسرار عودته إلى مهرجان موازين ويؤكد…
أحمد عبدالوهاب يكشف أن "ورد على فل وياسمين" فاق…
أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…

أخبار النجوم

تكريم ياسمين عبد العزيز في الولايات المتحدة وعودة قوية…
نسرين طافش تتحدث عن الشهرة ورحلة الوعي التي استمرت…
خالد النبوي يعلن بدء تصوير مسلسله الجديد «طاهر المصري»
يسرا اللوزي تكشف تفاصيل شخصيتها في أحدث أعمالها السينمائية…

رياضة

وهبي وبونو يؤكدان جاهزية أسود الأطلس لموقعة هولندا في…
أشرف حكيمي يُشيد برحيمي وصيباري ويؤكد أن الكرة الإفريقية…
محمد صلاح ضمن المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي في كأس…
فينيسيوس يكتب التاريخ مع البرازيل ويحقق إنجازًا غاب منذ…

صحة وتغذية

بريطانيا تواجه تداعيات موجة الحر بعد تسجيل 5 وفيات…
نصائح مهمة لممارسة الرياضة خلال الطقس الحار
تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال
تناول خليط من المكملات الغذائية يوميًا قد يسبب لك…

الأخبار الأكثر قراءة

برادة يؤكد أن مدارس الريادة تحقق نتائج غير مسبوقة…
وزارة التربية الوطنية المغربية تعلن اعتماد أجهزة إلكترونية جديدة…
برادة يؤكد أن مدارس الريادة متاحة للقطاع الخاص وتوسيع…
بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس