الرئيسية » أخبار التعليم
"التدريس عن بُعْد"

الرباط -المغرب اليوم

عوض التقدير والتشجيع والاعتراف بالمجهودات التي يبذلها المدرسون من أجل التواصل مع تلاميذهم وحثهم على الاستمرار في التحصيل ومساعدتهم على التعلم وتأمين زمنهم الدراسي بكل الوسائل الشخصية المتاحة، وعوض الانخراط في تحمل جانب من مسؤولياتهم الأسرية المتعلق بالمساهمة في تعلم أبنائهم عبر المتابعة والمصاحبة والتوجيه والحرص على التنظيم والانضباط والجدية والمثابرة، على اعتبار أن مسؤولية التعلم تتقاسمها كل من المدرسة والأسرة والإعلام والمجتمع...اختار بعض الآباء أن يرموا بالمسؤولية كاملة على المدرسين، والتفرغ لتبخيس كل ما يقومون به من مجهودات للتغلب على كل الإكراهات التربوية والصعوبات التقنية المعقدة التي يطرحها التدريس عن بُعْد، خصوصا في ظل هذه الظرفية النفسية العصيبة وما يصاحبها من أحداث تساهم في تشتيت الانتباه والتشويش على التركيز والإضعاف من الرغبة في التعلم والإقبال عليه.

ما يحز في النفس أيضا هو الموقف السلبي الذي اتخذه بعض المسؤولين، فعوض الدفاع عن المدرسين وتثمين مجهوداتهم لتحفيزهم على المزيد من البذل والعطاء، اختار هؤلاء توجيه سهامهم المحمومة إلى المدرسين وتحميلهم نتائج سياساتهم الفاشلة في تدبير مشاريع التدريس عن بُعْد. وهنا نتوقف لطرح مجموعة من التساؤلات الملحة والآنية قبل الحكم على مجهودات المدرسين:ألم يكن حريا بنا أن نتساءل عن السياسات التي تم اتباعها في تدبير مشروع المغرب الرقمي ومشروع "جيني" وغيرهما من مشاريع التعلم عن بعد؟ ألم يكن حريا بنا أن نتساءل عن مدى تحقيق الأهداف التي تم إعلانها عند انطلاق المشروع؟ وهل أجرينا تقييما لنجاعته؟ عبر قياس الأهداف المحققة مقارنة مع الأموال المرصودة لذلك.

ألا يحق لنا أن نتساءل عن عدد المواد الرقمية التي أنتجناها؟ وعن فعاليتها من خلال تجريبها ميدانيا في التدريس؟ كم عدد الحصص والدروس التي تم تصويرها؟ وماذا عن جودة صوتها وصورتها؟ وما هي المقاربات التي اعتمدت في إعداد سيناريوهاتها البيداغوجية؟ هل هي سيناريوهات بنائية تفاعلية؟ أم سيناريوهات إلقائية خطابية؟..

هل تم تجريب وتقييم مدى قدرتها على التخفيف من الصعوبات العديدة التي تواجه منظومتنا التربوية، خصوصا بالمناطق النائية؟..هل تم تجريبها في التدريس بالأقسام متعددة المستويات؟ وهل تم تجريبها في حالات تأخر انطلاق حصص بعض المواد بسبب صعوبة توفير مدرس لبعض المستويات؟ أو في حالات الوفاة المفاجئة؟ أو في حالات إجازات الولادة وحالات الأمراض طويلة الأمد؟.

ألم يكن من الأَفيَدْ ترجمة ودبلجة الآلاف من الكبسولات التربوية والفيديوهات التعليمية Tutoriel والأفلام الوثائقية والدروس التعليمية الموضوعة على الإنترنت مجانًا بالإنجليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية والروسية..إلى العربية، لتمكين تلامذتنا من استثمارها في تعلميهم، خصوصا في هذه الأزمة، عوض دبلجة المئات من المسلسلات المكسيكية والتركية والكورية؟.لماذا لا يتم الاهتمام بالبحث العلمي؟ والعمل ببعض التوصيات والاقتراحات التي يتقدم بها عدد من الباحثين المغاربة في أطروحاتهم ومقالاتهم العلمية المحكمة؟.في الأخير أريد أن أؤكد لأولئك الذين يروجون لفكرة النهوض بالتدريس عن بعد من أجل تطوير التدريس أن العكس هو الصحيح، إذ يجب تطوير طرائق تدريسنا وتعلمنا أولا حتى نتمكن من النهوض بالتدريس عن بعد، كما نرجو أن تكون ''جائحة كورونا'' فرصة سانحة لإعادة النظر في العديد من القضايا التي تهم منظومتنا التربوية.

وقد يهمك ايضا:

نصائح تعينكم على الدراسة عن بُعد

نقابات مغربية تدافع عن الشغيلة التعليمية ضد الإلزام ومحاولة تهديد الأساتذة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بوليفيا تطبق حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية
وزارة التربية المغربية تواجه قصوراً في توثيق العمليات واستخدام…
تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية في المغرب بسبب…
المغرب والسنغال يعززان التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي…
مجلس المستشارين المغربي يُصادق بالأغلبية على مشروع القانون رقم…

اخر الاخبار

ترامب ونتنياهو يتفقان على تشديد الضغط على نفط إيران
لجنة إدارة غزة تطالب بصلاحيات كاملة في القطاع من…
بزشكيان يؤكد أن دول المنطقة قادرة على حل أزماتها…
غوتيريش يؤكد ضرورة حضور إفريقيا في مجلس الأمن الدولي

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…
بعد شهر ونصف من طلاقها داليا مصطفى تعلن سأتزوج…
نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر

الأخبار الأكثر قراءة

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى…
تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على…
معلم بريطاني يُتهم بتعريض الطلاب للخطر بعد عرض مقاطع…
وزير التربية الوطنية يكشف أولويات السنة المالية 2026 لمكافحة…
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم جامعة القدس وتحتجز أفراد الحراسة