الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
سد الموصل

بغداد - نجلاء قباني

أعلن المهندسون العراقيون الذين شاركوا في بناء سد الموصل قبل 30 عامًا تحذيرهم من انهيار السد محذّرين من ارتفاع عدد القتلى حينها، وأشار المهندسون إلى تراكم الضغط على هيكل السد مع ذوبان ثلج الشتاء وتدفق المياه إلى الخزان ما جعله يصل إلى سعته القصوى، وأن بوابات السد التي تستخدم لتخفيف هذا الضغط مغلقة ومكدسة.

وأفاد المهندسون العراقيون بأن مع استبدال الآلات أو تجميع قوى عاملة لأكثر من عام بعد سيطرة تنظيم "داعش" على السيد يعني زيادة التصدع في الصخور المسامية تحت السد ما يجعل الأمر أكثر خطورة، ويتم توقيع عقد مع شركة إيطالية لإجراء إصلاحات عاجلة ولكن لا تزال المفاوضات مستمرة مع بغداد وراء الكواليس.

وحذر المهندسون من أن خسائر الأرواح المحتملة جراء انهيار السد تزيد عن 500 ألف شخص فضلا عن احتمالية وفاة العديد من الناس من الذعر نتيجة ضرب فيضان بارتفاع 20 مترا لمدينة الموصل مع اتجاه الفيضان إلى الأسفل في وادي دجلة عبر تكريت وسامراء وصولا إلى بغداد، ووصف أحد المهندسين العراقيين الذى يعيش حاليا في أوروبا سياسة الطوارئ للحكومة العراقية عند اخبار السكان المحليين بالتحرك بمقدار ستة كيلو بعيدا عن ضفاف النهر بأنها مثيرة للسخرية.

وأضاف كبير مهندسي السد نصرت أدامو، أن الهيكل يمكن أن يُبقي فقط في حالة العمل على مدار الساعة على ملئ الثقوب في الصخور المسامية لحجر الأساس وهى عملية تعرف  بالحشو، إلا أن هذا المستوى من الصيانة والذى يعود تاريخه إلى ما بعد بناء السد في 1984 انهار بعد سيطرة "داعش" على المنطقة، وذكر أدامو في مقابلة هاتفية معه من السويد حيث يعمل كمستشار، "كان لدينا 300 شخص يعملون على مدار 24 ساعة في ثلاث نوبات إلا أن عدد قليل منهم عاد حاليا وهناك حاليا حوالى 30 شخص فقط، لقد تعرضت آلات الحقن للنهب ولم يعد هناك إمدادات بالأسمنت ، إنهم لا يستطيعوا فعل شيء والوضع يذهب من سيء إلى أسوء".
 
ويصبح حجر الأساس في السد أضعف مع تراكم ضغط المياه وتدفقها إلى الخزان كما أن البوابات التى تستخدم لتخفيف الضغط من خلال السماح بتدفق المياه عالقة بالفعل، وأضاف أدامو "هذه البوابات مغلقة وهي تعمل معا فعند إغلاق واحدة يجب إغلاق الثانية وإلا سيحدث تدفق غير متماثل ما يؤدى إلى تسريع التآكل".

وأعرب المهندس نذير الأنصاري ممن شاركوا في بناء السد عن قلقه إزاء ارتفاع منسوب المياي في الخزان، مضيفا "حقيقة تعثر البوابات السفلية أمر مقلق، وفى أبريل ومايو يكون ناك الكثير من الثلوج الذائبة ما يجلب الكثير من الماء في الخزان، ووصل منسوب المياه حاليا إلى 308 مترا ولم يعد السد كما كان في السابق حيث زادت الكهوف أسفله ولا أعتقد أنه سيتحمل هذا الضغط، وإذا انهار السد ستصل المياه إلى الموصل خلال أربع ساعات وإلى بغداد خلال 45 ساعة، ويعتقد البعض بقتل نصف مليون شخص ولكن أتصور زيادة عدد القتلى في ظل عدم وجود خطة إخلاء جيدة".

وأوضح الأنصاري أن الاستجابة السياسية للحكومة ودعوة السكان المحليين للتحرك ستة كيلو ميتر على الأقل من نهر دجلة مثيرة للسخرية، كما أن السفارة الأمريكية في بغداد حثت المواطنين الأمريكيين على مغادرة المنطقة، مضيفا، "ماذا يفعل الملايين من الناس عند الابتعاد عن النهر بمقدار 6 كيلو حيث لا يوجد أي دعم لمساعدتهم على العيش".

وانطلق سد الموصل لأول مرة في الخمسينات ولكن تم تأجيل بناءه بسبب إشكالية جيولوجية في نهر دجلة حيث يذوب حجر الأساس في الماء، وبنى في النهاية بواسطة نظام صدام حسين وكان يعد مشروعا مهيبا في حينها، وفى ذلك الحين كان الأنصاري مستشار علمي في وزارة الري، وأضاف الأنصاري، "ذهبت لزيارة الموقع ورأيت نوع الحجر المستخدم وهو الجبس والأنهيدريت وهي قابلة للذوبان، وأعرب عن قلقه للمدير العام، لكنه قال: "لا تقلق سنرعى كل ذلك".

وأشار المستشارون الأجانب على مدى الأعوام الماضية إلى نقاط الضعف في التكوينات الصخرية في السد إلا أن الحكومة العراقية أكدت أنها ستحل المشكلة عن طريق الحشو، وتم الدفع بقرار المضي قدما في البناء بواسطة أحد نواب الرئيس وهو طه ياسين رمضان، وبيّن الأنصاري " كان رمضان حريص على بناء الشد وأراد أن يظهر لصدام أنه يفعل شيء مذهل وجاء من الموصل ولذلك أراد عمل شيء يحقق مزيد من فرص العمل في الموصل، وأدى ذلك إلى تسريع قرار بناء السد". وتم تصميم السد بواسطة شركة سويسرية وتم بناءه بواسطة مجموعة المانية إيطالية عام 1984، وبدأ تسرب المياه في عام 1986 وأصبح واضحا أن القضايا الجيولوجية كانت أسوء مما توقع المستشارون، وتطلب السد صيانة مستمرة منذ ذلك الحين لملء الكهوف التي تجوفها المياه الجارية من حجر الأساس، وتم استخدام 95 طن من أنواع مختلفة من الجص على مدار عمر السد.

وذكر الأنصاري، "ما يقوم به الحشو هو إطالة عمر السد وليس هناك حل دائم إلا بناء سد أخر"، وبدأ بناء هيكل ثاني لسد بادوش على بعد 20 كيلو من المصب لمنع وقوع كارثة فى حالة انهيار سد الموصل، ولكن توقف العمل في سد بادوس منذ فترة التسعينات بسبب ضغط العقوبات ما أدرى إلى اكتمال البناء فقط بنسبه 40%. وعُقد مؤتمر دولي في روما في أبريل/ نيسان لبحث سبل منع وقوع كارثة إلا أن الوقت أصبح متأخر جدا، وأضاف أدامو "لا أحد يعلم متى سينهار السد، ربما عام من الأن وربما ينهار غدا".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

منظمة الفاو تحذر من تهديد الجراد الصحراوي للصحراء المغربية
فرانك هوغربيتس يربط اقتران الكواكب بزيادة النشاط الزلزالي على…
اليابان تعلن العثور على معادن نادرة داخل رواسب مستخرجة…
المجلس الأعلى للحسابات يرصد هدرا واسعا في تثمين المياه…
الولايات المتحدة تحذر رعاياها في المغرب بعد فيضانات شمال…

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…
خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…

رياضة

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات

صحة وتغذية

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…

الأخبار الأكثر قراءة

راصد الزلازل الهولندي يحذر من نشاط زلزالي محتمل بسبب…
الأمطار ترفع مخزون سدود جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى…
موجة طقس غير مستقر تضرب مصر مع سقوط أمطار…
ارتفاع قياسي في مخزون السدود المغربية بعد سنوات من…
وزارة الداخلية المغربية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة موجات البرد