الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
محيطات الأرض

واشنطن - المغرب اليوم

تغلى محيطات الأرض بالحرارة المحبوسة نتيجة كميات متزايدة من الغازات الدفيئة، ولكن جزءًا واحدًا من الماء فى شمال الأطلسى يقاوم هذا الاتجاه بعناد، حيث تنخفض الحرارة فى الواقع، ولطالما شغلت "الفقاعة الباردة" هذه، اهتمام علماء المناخ منذ اكتشافها لأول مرة عام 2015، ولسوء الحظ، فإن تعقيدات دوران المحيط تجعل الأمر صعبًا لتفسيرها بسهولة.

وتضيف دراسة جديدة تفاصيل لهذه الظاهرة، وتكشف عن وجود أكثر من سبب واحد، واستخدم فريق من الباحثين من معهد "ماكس بلانك" للأرصاد الجوية فى ألمانيا، النمذجة المناخية طويلة المدى لمحاكاة التكوينات المختلفة للعثور على ما يتناسب مع الانخفاض الملحوظ فى درجة الحرارة.

ولم يكن أحد العوامل التى حددوها بمثابة مفاجأة حقيقية، حيث دُعمت الدراسات السابقة التى أظهرت تيارا مائيا يسمى دوران انقلاب الزوال الأطلسى (AMOC)، بشكل كبير منذ منتصف القرن العشرين.

وعند التحرك بكامل قوته، يأخذ الدوران المياه السطحية المالحة الدافئة من المناطق المدارية بالقرب من خليج المكسيك، شمالا باتجاه الساحل الأوروبى، ويتبادلها بالمياه العذبة الباردة التى يوفرها ذوبان الجليد.

وما قد يتسبب فى إبطاء هذا المسار السريع من المياه الاستوائية ليس واضحا تماما، على الرغم من أن بعض النماذج تشير إلى أن المزيد من المياه الذائبة من غرينلاند إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة العالمية، ستناسب ما نراه.

ومع درجات حرارة أكثر دفئا تجعل مياه المحيط أكثر طفوا، تقل احتمالية انخفاضها بسرعة، ما يؤدى إلى إبطاء الدوران، وفى الوقت نفسه، فإن جرعة جيدة من المياه العذبة تتدفق من ذوبان الجليد فى القطب الشمالى، وارتفاع هطول الأمطار من شأنه أيضا أن يعوق التيارات المتداولة عن طريق تكوين طبقة من المياه الأقل ملوحة على السطح.

ولإثارة الروابط بين مناخ الأرض والفقاعة الباردة، استخدم الباحثون نموذجا مناخيا كوكبيا مفصلا للتزاوج بين الاختلافات فى الطاقة وثانى أكسيد الكربون والمياه عبر المحيط واليابسة والجو.

وسمحت لهم المحاكاة من خلال هذا النموذج، برؤية ما يمكن أن يحدث إذا أجبروا AMOC على الابتعاد بأقصى سرعة، تاركين الغلاف الجوى للعمل كعامل مؤثر رئيسى بمفرده.

ومن المؤكد أنه كان هناك تأثير صغير ولكن ملحوظ. وعندما تبرد المياه الدافئة القادمة، تنتج سحبا منخفضة تعكس الإشعاع الوارد، وبالتالى تبرّد السطح أكثر.

وبعد ذلك، قام الفريق بتنفيذ سيناريو آخر نظر فقط إلى انتقال الحرارة فى AMOC، ووجدوا أنه لم يكن يحمل طاقة أقل فحسب، بل كان يلقى المزيد منه فى تيارات المياه الدائرة فى القطب الشمالي.

وما يزال هناك الكثير من العمل الذى يتعين القيام به لبناء هذه التفسيرات، وتحديد مدى التأثير الذى أحدثته رغبتنا التى لا تشبع فى حرق الوقود الأحفورى على الدورة الطبيعية.

ولكن الدراسة تقطع شوطا طويلا فى إظهار مدى أهمية أن نأخذ فى الاعتبار عوامل متنوعة فى تقييم التغيرات المحلية والعالمية فى المناخ.

ولا شك فى أن الباحثين سيولون اهتماما أكبر لقوة AMOC فى السنوات القادمة، ولكن معرفة كيفية عمل هذه الفقاعة الباردة بالضبط فى مناخ متغير، سيساعدنا على فهم أفضل لما يمكن توقعه فى المستقبل، الذى قد يكون أكثر دفئا بعدة درجات.

قد يهمك ايضا

علماء يكشفون سرًا من باطن الأرض عن "القارات المدفونة"

غواص يتوصل إلى طريقة غريبة لتنظيف أسنانه خلال قيامه بالغطس تحت البحر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ثوران جديد لبركان كيلاويا في هاواي و ارتفاع الحمم…
البواري يكشف إجراءات واسعة لدعم الفلاحين وإنجاح الموسم الفلاحي…
موجة نفوق غامضة للطيور في أميركا تثير المخاوف الصحية
دراسة تركية تكشف تكرار الزلازل الكبرى كل 20 عاماً
عودة الاضطرابات الجوية إلى المغرب وتساقط أمطار رعدية وثلوج…

اخر الاخبار

تصويت أممي مرتقب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط…
مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز
الحرس الثوري الإيراني يطلق صاروخًا ورديًا نحو إسرائيل تكريمًا…
قتلى وجرحى مدنيون في أربيل إثر هجوم بطائرات مسيّرة…

فن وموسيقى

حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…
عمرو دياب يعود الى حفلات المغرب بعد سنوات من…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

الأخبار الأكثر قراءة

تحذيرات من هبوط ارضي قرب سد النهضة قد يكون…
ترامب يحذر من كارثة بيئية في ولاية ماريلاند بعد…
محمية الأمير محمد بن سلمان تعيد توطين الأرنب العربي…
مؤشر جودة الهواء في بانكوك يتجاوز المستويات الصحية وينذر…
كسوف الشمس الحلقي يزين سماء العالم في 17 فبراير…