الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
دراسة تكشف عن أثر أنهار الغلاف الجوي على النظام البيئي

واشنطن - رولا عيسى

حذر علماء من أن أنهار الغلاف الجوي يمكن أن تحتوي على كميات من المياه أكبر من أنهار العالم ويمكن أن تسبب فيضانات هائلة قادرة على محو أنواع بأكملها، وجاء ذلك في دراسة جديدة كشفت عن أن هذا الهواء الرطب سيزداد مع تغير المناخ في المستقبل، وتعد هذه الدراسة والتي نشرت في دورية "Royal Society B" الأولى في توثيق الأثر البيولوجي لأنهار الغلاف الجوي.

ووثقت الدراسة التي نفذتها جامعة كاليفورنيا ومركز ديفيس للبحوث الوطنية في سان فرانسيسكو (NERR) الموت الجماعي لمحار أوليمبيا البري عام 2011، وذكر براين تشينغ المؤلف الرئيسي للدراسة: "يبين ذلك إحدى الوسائل التي يمكن من خلالها أن تؤثر الأحداث  المهمة على النظم الإيكولوجية الساحلية، ويساعد المحار على تعزيز التنوع البيولوجي إلا أن هذا هو أحد أوجه تغير المناخ والذي يعد عقبة لجهود استعادة المحار في خليج سان فرانسيسكو".

وتعد أنهار الغلاف الجوي بمثابة ممرات ضيقة من الرطوبة المركزة والتي تنتقل عبر الغلاف الجوي السفلي، ويمكنها أن تتدفق بمقدار 7-15 ضعفًا مثل مياه نهر المسيسيبي ولكن في الهواء، ومن المعروف في كاليفورنيا أن هذه الأنهار تقدم ما يصل إلى نصف معدل هطول الأمطار في الولايات في غضون 10-15 يومًا، وأعلن أنها السبب في 7 فيضانات للنهر الروسي في كاليفورنيا بين عامي 1996 و2007.

 ومن المتوقع أن تزداد أنهار الغلاف الجوي ولا يمكن التنبؤ بطبيعتها ما يصعب على الباحثين جمع البيانات البيئية قبل وبعد الأحداث الحرجة، وتمكن الباحثون من جمع البيانات بعد إجراء تجارب سابقة على كيفية استجابة المحار لتغيرات درجة الحرارة والملوحة والأكسجين، وعلم الباحثون أن للمحار حد معين للملوحة المنخفضة.

وتسببت أنهار الغلاف الجوي في مارس/ آذار 2011 في انهيار جزء من اليابسة في كاليفورنيا ما أدى إلى أمطار شديدة نتج عنها زيادة هائلة في المياه العذبة التي تصب في خليج سان فرانسيسكو، ما أدى إلى مستوى ملوحة منخفض وهو ما انعكس على المحار، وراقب الباحثون أعداد محار أوليمبيا في حديقة كامب ستيت بارك الصيني في شمال خليج سان فرانسيسكو، والتي كانت موطنًا للمحار بمعدل 3 آلاف محار في المتر المربع.

وبالمقارنة احتوى الموقع التالي الأكثر كثافًة في المحال على 100 محارُا لكل متر مربع، إلا أنه عقب حدث نهر الغلاف الجوي توفى كل المحار في الحديقة تقريبًا، وخلص الباحثون إلى أن الوفاة كانت نتيجة الملوحة المنخفضة، وكان ذلك بسبب تدفق المياه العذبة في الخليج نتيجة هطول الأمطار على سلسلة جبال سييرا نيفادا.

وأوضح الباحثون أنه كان هناك نحو 20 نهرًا في الغلاف الجوي بين أكتوبر/ تشرين الأول 2010 وسبتمبر/ أيلول 2011 مع حدوث ثلاثة منهم في مارس/ آذار قبل وفاة المحار، وفيما قبل 2011 كان المحار يناضل للحفاظ على أعداده، إلا أن المستقبل غير مؤكد وربما تساعد أي أحداث مناخية كبيرة في المستقبل على تقدمهم مرة أخرى.

وتابع تشينغ: "الخبر الجيد أنه على الرغم من الموت الجماعي إلا أنهم يعودون بعد سنوات قليلة، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة لكن المحار الجديد أصغر حجمًا وأقل خصوبة وربما يكون لذلك عواقب في استعادة المحار في خليج سان فرانسيسكو"، ويعتقد تشينغ أن تعزيز أعداد المحار عبر الخليج هو أفضل وسيلة لمساعدتهم على التعافي بحيث يكونوا أكثر قدرة على مقاومة التغيرات المستقبلية.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مستويات قياسية للثلوج في موسكو والعلماء يصفونها بالأسوأ منذ…
وصول توأمين من الباندا المولودين في اليابان إلى موطنهما…
أشجار السلم ثروة طبيعية تعزز التوازن البيئي في جازان
ليلى بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن…
فراشة الملك كائن رقيق يهاجر آلاف الأميال لتستقر جنوب…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

ارتفاع قياسي في مخزون السدود المغربية بعد سنوات من…
وزارة الداخلية المغربية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة موجات البرد
بايتاس يكشف أن عجز التساقطات يصل 27% والحكومة المغربية…
بريطانيا تسجل أعلى عدد ساعات سطوع شمس في تاريخها…
آسفي المغربية تتعافى بعد فيضانات كارثية وأعمال عاجلة لإزالة…