الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
مستويات تلوث الهواء عادة في هانوي بين 100-200 ميكروغرام لكل متر مكعب

لندن - كاتيا حداد

تتراوح مستويات تلوث الهواء عادة في هانوي بين 100-200 ميكروغرام لكل متر مكعب ما يضع البلاد في فئة "غير الصحية" عالميا إلا أنه في 19 ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي وصلت مستويات التلوث إلى مستويات خطيرة وغير مسبوقة بلغت 343 ميكروغرام/ متر مكعب ما جعلها أعلى من بكين، ويجلس المساعد التنفيذي، السيد تران دونغ، 25 عامًا، في مكتبه في إحدى ناطحات السحاب الشاهقة في هانوي لكنه بالكاد يرى السماء بسبب طبقة الضباب الدخاني التي تخيم على المدينة، ويراجع دونغ قراءات التلوث عبر أحد التطبيقات لمعرفة مستويات التلوث، حيث يحتوي الضباب الدخاني على جزئيات صغيرة تضر الحنجرة والرئتين.

وأشار موقع  "AQIVN" المستقل لقياس البيانات إلى وجود ما لا يقل عن 15 يومًا في عام 2016 كان متوسط مستويات التلوث في هانوي خطرًا ما يصل إلى 300 ميكروغرام/ متر مكعب أو أعلى، وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي عانت هانوي من أسوا معدل لتلوث الهواء بين المدن الرئيسية في جميع أنحاء العالم ما أثار غضبًا واسع النطاق بشأن الصحة العامة، ولا يحتاج "دين نام" المحاضر في جامعة فيتنام الوطنية في هانوي إلى تطبيق لمعرفة أن الهواء سيء، مشيرًا إلى أنه "يوميا أقود الدراجة النارية مسافة 8 كيلو مترات للوصول إلى العمل وأستطيع أن أرى الضباب الدخاني على ملابسي وبشرتي كل ليلة".

وانتقل نام إلى قرية دونغ نوي وهي منطقة حضرية جديدة تبعد عن وسط المدينة، قبل 4 سنوات، هربًا من التلوث وحركة المرور، ولكن في ظل مواصلة هانوي لسياستها التوسعية بدأ الضباب الدخان يصل إلى عائلته، حيث شهدت المنطقة التي تقع بالقرب من منطقة "ين نيغرا" الصناعية طفرة من المباني الشاهقة والتنمية الصناعية ما جعل الأبخرة تتصاعد من عوادم الدراجات النارية وعمليات البناء والصناعة وأدى ذلك إلى جعل التنفس مصدر خوف لعائلة نام، ولا يملك أي وسيلة لحماية نفسه وأطفاله سوى أقنعة الوجه التي لا توفر حماية واضحة.

وانضمت هانوي إلى مجموعة متزايدة من المدن العالمية لإطلاق حافلات النقل السريع في آخر يوم في عام 2016، ويؤمل أن يساعد ذلك في إبعاد 5 مليون دراجة نارية من السير على الطرق والحد من الازدحام والتلوث في المدينة، وعلى الرغم من وجود محطة الحافلة على بعد 500 متر من منزل نام إلا أن ظل متشكك في التطوير الذي تكلّف 53.6 مليون دولار عبر قروض البنك الدولي، مضيفا أنه "عند تشييد المشروع منذ 10 سنوات كانت المنطقة أقل ازدحامًا عما هي عليه الأن، ولكن الأن الطرق مزدحمة ولذلك لن تكون فعالة".

وواجه نظام حافلات النقل السريع ردود فعل غاضبة منذ إطلاقه، حيث شكى البعض من أن الممر الحصري للحافلات يستهلك ما يقرب من نصف بعض الطرق ما أدى إلى تفاقم الازدحام للسيارات والدراجات النارية الأخرى، فيما تنبأ البعض بأن هذا النظام الجديد لن يقلل وقت السفر إلى النصف، وعلى الرغم من هذه الضجة المثارة تم إدراج حافلات النقل السريع إلى روتين الحياة اليومية، فيما خلص تقرير رسمي عن النقل في هانوي إلى زيادة ركاب حافلات النقل السريع لأكثر من 62% في أول 12 يوم من إطلاقها، حيث بلغ متوس الركاب 41 راكب في الرحلة، ما يعني أن الحافلة تعمل بأقل من طاقتها ويمكنها حمل حتى 90 راكب، وتبين أن معظم الركاب من الطلاب أو المتقاعدين الذين ربما اعتادوا على استخدام وسائل النقل العام، ولا يزال من السابق لأوانه تحديد ما إن كانت حافلات النقل السريع لها أثر إيجابي على نوعية الهواء في هانوي، وزادت قراءات تلوث الهواء في يناير/ كانون الثاني 2017 من قبل السفارة الأمريكية مقارنة بمعدلات التلوث في ديسمبر/ كانون الأول 2016، إلا أن ذلك ربما يرجع إلى أنماط المرور المتغيرة خلال بداية العام الجديد في فيتنام.

وكشف الخبير في مركز بحوث الرصد البيئي في هانوي، الدكتور هوانغ شوان، أنه "من الناحية النظرية يفترض أن يحسّن نظام حافلات النقل السريع جودة الهواء من خلال تقليل وسائل النقل الخاصة إلا أنه هناك تحديات مستمرة في تنفيذ هذا النظام ومنها عدم اكتمال البنية التحتية في فيتنام كما أن عادات النقل الخاصة بالناس لم تتغير، ولم يمر سوى شهر واحد وتشعر الناس أن هذا النظام أثّر على جودة الهواء".

وتراجع مستخدو الحافلات في هانوي حاليا إلى 1.3 مليون شخص يوميا وهو رقم صغير مقارنة بملايين الدراجات النارية، ويوجد إقبال شديد بالمدينة على السيارات، ويجب ضبط استخدام الدراجات النارية المنتشرة في المدينة حيث يستخدمها البعض لجلب اللحوم من الأسواق، ويقول نام " أخشى أن نظام حافلات النقل السريع ليس لي لأنني أحيانا أقوم بتوصيل أطفالي"، فيما تجنب السيدة نجوين دونغ حافلات النقل السريع لأنها لا ترغب في السير من وإلى محطة الحافلة.

ويعتقد مدير مركز أبحاث النقل الفيتنامية-الألمانية، فو آن توان، أن نظام حافلات النقل السريع يواجه تحدٍ متمثل في انتشار ثقافة السيارات والدراجات النارية، مضيفًا في مشاركة على الفيسبوك أن "نظام حافلات النقل السريع استثمار حكيم لأنه يكمل نظام المترو المخطط له لتشكيل الطرق في جميع أنحاء المدينة بتكاليف منخفضة، وهناك حاجة إلى تقييم تأثيره من خلال ما يمكن أن تفعله شبكة النقل العام بالكامل على المدى الطويل، وستدفع وسائل الإعلام الناس إلى تكوين مفهوم خاطئ حول وسائل النقل العام وبخاصة نظام حافلات النقل السريع"، ويبدو أن نظام حافلات النقل السريع يمكنه تقليل الازدحام وجودة الهواء إذا كان الناس على استعداد لتغيير عاداتهم فقط.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الحكومة المغربية تتابع تداعيات التغيرات المناخية وتسجل تحسنا كبيرا…
مستويات قياسية للثلوج في موسكو والعلماء يصفونها بالأسوأ منذ…
وصول توأمين من الباندا المولودين في اليابان إلى موطنهما…
أشجار السلم ثروة طبيعية تعزز التوازن البيئي في جازان
ليلى بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

موجة طقس غير مستقر تضرب مصر مع سقوط أمطار…
ارتفاع قياسي في مخزون السدود المغربية بعد سنوات من…
وزارة الداخلية المغربية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة موجات البرد
بايتاس يكشف أن عجز التساقطات يصل 27% والحكومة المغربية…
بريطانيا تسجل أعلى عدد ساعات سطوع شمس في تاريخها…