الرباط - المغرب اليوم
تراجع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن التصريح الذي أكد فيه تراوح سعر الأضاحي في الأسواق المغربية بين 1000 و5000 درهماً، قائلاً: “أخطأت، والصحيح هو أن أسعار الأضاحي اليوم في الأسواق المغربية بين 2000 درهماً و2500 درهماً وبين 5000 درهماً، وهذه الأسعار المتداولة في السوق”.
وسجل وزير الفلاحة، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين، أن الأساسي أن الوفرة قائمة في سوق الأضاحي، متعهدا أنه خلال الأيام القليلة المقبلة ستنخفض أسعار الأكباش والماعز إلى مستويات أقل، و”المغاربة كلهم غيعيدو”.
وتابع الوزير عينه أن عملية إحصاء الماشية في الموسم الفلاحي السابق تمت وفق معايير موضوعية تحت إشراف لجان محلية مشتركة تضم ممثلي السلطات المحلية ووزارة الفلاحة ووزارة المالية والدرك الملكي والقوات المساعدة.
وأوضح الوزير عينه أنه جميع ضمانات الشفافية والموضوعية كانت متوفرة في عملية إحصاء رؤوس الماشية، والتي مكنت من إحصاء مليون و200 ألف كساب، مورداً أن المربين الذين تم إحصاؤهم ولم يستفيدوا من الدعم أو الذين حصلت معهم مشاكل في عملية الترقيم يمكنهم توجيه شكايات تبت فيها لجنة مركزية مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة المالية ووزارة الداخلية.
وبخصوص الموسم الفلاحي، أورد الوزير عينه أن “الموسم الفلاحي انطلق في ظروف مناخية حرجة وسياق مائي غير طبيعي”، مشيراً إلى أن “هذا الوضع فرض اعتماد تدبير صارم لحصص مياه الري بالدوائر الكبرى المسقية، والتي لم تتعدى 387 مليون متر مكعب، بداية الموسم الفلاحي، اي حوالي 7 في المئة من الحاجيات”.
وتابع وزير الفلاحة أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في إعطاء دفعة قوية للموسم الفلاحي الحالي، مشيراً إلى أنه إلى غاية 13 ماي 2026 بلغ مجموع التساقطات المطرية 570 ميلمتر، أي بزيادة قدرها 50 في المئة مقارنة مع الـ30 سنة الماضية، و86 في المئة مقارنة مع الموسم الماضي.
وأوضح وزير الفلاحة أنه كان لهذا التحسن الأثر المباشر مختلف الزراعات والغطاء النباتي والمراعي، لافتاً إلى أن الإنتاج من الحبوب لهذا الموسم الفلاحي سيبلغ 90 مليون قنطاراً، وهو ضعف إنتاج السنة الماضية.
وبلغة الأرقام دائماً، أشار الوزير عينه إلى أن المساحات المزروعة بالخضروات بلغت منذ بداية الموسم 200 ألف هكتاراً، وهو ما سيدعم تموين الأسواق الوطنية بالخضر.
وشدد البواري على أن القطاع الفلاحي هذا الموسم حقق إنتاجاً ممتازاً وقياسي، مقدماً مثالاً في هذا الصدد بمحصول الزيتون والبرتقال والتمر.
وفي هذا الصدد، سجل الوزير عينه أنه “تم تسجيل 2 مليون طن من محصول الزيتون ومليون و900 ألف طن من الحوامض و160 ألف طناً من التمر”، مسجلاً أن “هذا ليس أمراً وليد اللحظة وإنما نتيجة عمل سنوات سابقة وتنظيم السلاسل وتحسين طرق الإنتاج ومواكبة الفلاحين”.
وبالنظر إلى هذه العوامل، توقع وزير الفلاحة أن يعرف الناتج الداخلي الخام الفلاحي ارتفاعاً بحوالي 15 في المئة مقارنة مع السنة الماضية.
وعلاقة بالحبوب، أورد الوزير عينه أن الحكومة تواكب تجميع وتسويق محصول القمح اللين الوطني لسنة 2026 بمنطق واضح وهو حماية الفلاح وإعطاء الأولوية للمنتوج الوطني وتقوية الأمن الغدائي، مورداً أنه تم تحديد 280 درهماً للقنطار كسعر لبيع القمح اللين للمطاحن لصناعية.
وأوضح الوزير عينه أن الوزارة اتخذت إجراءات مصاحبة وفي مقدمتها إلزام المهنيين بشراء ما بين 20 إلى 30 مليون قنطار من الحبوب من الإنتاج الوطني، بالإضافة إلى إغلاق باب الاستيراد بهدف إعطاء الأولوية للفلاح المغربي ومساعدته في تسويق منتوجه بسعر معقول.
قد يهمك أيضاً :
البواري يكشف إجراءات واسعة لدعم الفلاحين وإنجاح الموسم الفلاحي وتعزيز الإنتاج النباتي والحيواني في المغرب