الرئيسية » أخبار الاقتصاد
وكالة الطاقة الدولية

واشنطن - المغرب اليوم

قال فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن الطلب العالمي على النفط لم يصل إلى ذروته وإن غياب السياسة الحكومية القوية للحد من الانبعاثات الغازية وحدوث تعاف مستدام للاقتصاد العالمي مع أسعار النفط المنخفضة، سيؤدي إلى ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى مستوياته السابقة وربما إلى ما هو أكثر منها.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن متوسط الاستهلاك العالمي للنفط في العام الماضي كان حوالي 100 مليون برميل يوميا، وأن البعض يرى أن هذه هي ذروة الاستهلاك العالمي للنفط، على أساس أن جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19) ستؤدي إلى تغييرات جذرية في الاقتصاد العالمي مثل التوسع في العمل من المنزل وتقليص حركة السفر الدولي وتقليل استهلاك الطاقة بصورة دائمة.

ولكن بيرول حذر الحكومات من أن تراجع استهلاك النفط نتيجة جائحة «كورونا» هو مجرد تراجع مؤقت، وأن الاستهلاك الذي قد يتراجع خلال العام الحالي إلى 91 مليون برميل يوميا، سيعاود الارتفاع في 2021 وما بعده.

وقال بيرول في مقابلة مع بلومبرغ، إن «التغييرات السلوكية نتيجة الجائحة واضحة، لكن تأثيرها على استهلاك النفط ليس سلبيا دائم... فعمل الناس من المنزل زاد، لكنهم عندما يتنقلون سيستخدمون السيارات الخاصة أكثر من وسائل النقل العام... الاعتماد على تقنية الفيديو كونفرنس لن يحل مشكلات الطاقة والتغير المناخي وإنما المطلوب سياسات حكومية رشيدة».

وحث بيرول الحكومات على استغلال حزم تحفيز الاقتصاد من أجل محاربة التغير المناخي وزيادة الإنفاق على مصادر الطاقة النظيفة للمساهمة في تحقيق الخفض المستهدف في الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وفقا لاتفاق باريس للمناخ لعام 2016.

يذكر أن اتفاق باريس الدولي للمناخ يستهدف الحد من معدل ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية فقط وهو ما يستلزم خفض الانبعاثات الغازية في العالم بمقدار النصف بحلول 2030 ثم التخلص من الانبعاثات الغازية تماما بحلول منتصف القرن الجاري. ومن دون حدوث تغييرات هيكلية جذرية في استهلاك الطاقة في العالم، فإن الانبعاثات ستعود إلى الارتفاع مع تعافي الاقتصاد من تداعيات جائحة «كورونا».

وقال بيرول إنه «إذا تعافى الاقتصاد العالمي بقوة، فإن لجوء الشركات الأميركية إلى استخدام تطبيق زووم لعقد اجتماعات مسؤوليها عن بعد، لن يكفي لتعويض الزيادة المنتظرة في الانبعاثات الغازية نتيجة زيادة عدد سكان المناطق الحضرية في الهند بمقدار 150 مليون شخص، كذلك السفر البري والعمل في المصانع وشراء المنتجات التي يتم نقلها بالشاحنات في أفريقيا».

وعلى نهج وكالة الطاقة الدولية، تتوقع وزارة الطاقة الروسية تحسن الطلب العالمي على النفط هذا الشهر، وترى أن المعروض انخفض بالفعل بين 14 و15 مليون برميل يوميا.

ونقلت وكالة ريا للأنباء أمس، عن مصدر لم تسمه أن وزارة الطاقة تُقدر خفض إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك + بنحو 3.5 مليون إلى أربعة ملايين برميل يوميا.

وتوقعت وزارة الطاقة الروسية، توازن العرض والطلب في سوق النفط العالمية في شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) بفضل زيادة الاستهلاك. وقال المصدر إن الوزارة تتوقع فائضا بما بين سبعة ملايين و12 مليون برميل يوميا في سوق النفط العالمية.

أفاد مرسوم حكومي أمس، بأن روسيا قررت فرض حظر مؤقت على استيراد بعض المنتجات النفطية، مثل البنزين ووقود الطائرات والديزل عالي الجودة، وذلك حتى أول أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف حماية السوق الروسية من إغراق محتمل بالوقود الرخيص.

وعن توقعات أسعار النفط، نقلت الإذاعة الإيرانية عن وزير النفط بيغن زنغنه قوله أمس، إن من الصعب التنبؤ بأسعار الخام في ظل عدم التيقن الذي يلقي بظلاله على آفاق الطلب. وأبلغ زنغنه الإذاعة الرسمية «لا أحد يستطيع التكهن بأسعار الخام والطلب غامض في الوقت الحالي».

وقال: «ليس من الواضح متى سيتعافى الاقتصاد العالمي ومتى سيعود الطلب إلى طبيعته. كبرى اقتصادات العالم تنمو نموا سلبيا، مما يقلص الطلب على المنتجات البترولية، ومن ثم على النفط الخام».

في غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط أمس، ماحية خسائرها المبكرة، مع مواصلة الدول في أنحاء العالم تخفيف الإجراءات المفروضة لمكافحة جائحة فيروس «كورونا»، معززة الآمال في تعافي الطلب على الوقود.

وفي معاملات هادئة، بسبب عطلات بأسواق سنغافورة ولندن ونيويورك، ارتفع برنت ستة سنتات بما يعادل 0.2 في المائة إلى 35.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينيتش. وزاد الخام الأميركي 27 سنتا أو 0.82 في المائة مسجلا 33.52 دولار للبرميل.

ارتفع كلا العقدين في الأسابيع الأربعة الأخيرة، لكن الأسعار ما زالت منخفضة نحو 45 في المائة منذ بداية العام الحالي.

ومن المرجح أن تظل أي مكاسب محدودة بفعل تنامي التوترات بين الولايات المتحدة والصين بخصوص خطوات بكين لفرض تشريع أمني على المستعمرة البريطانية السابقة هونغ كونغ.

قد يهمك ايضا :

وكالة الطاقة الدولية تؤكّد ان خفض "أوبك+" للإنتاج لن يكون كافيًا

"الطاقة الدولية" تطالب الحكومات بوضع "المتجددة" في حزم إنقاذ الاقتصاد

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

التوترات في الخليج تعيد تشكيل سوق الأسمدة العالمية وتعزز…
استمرار تحميل النفط من جزيرة خرج الإيرانية رغم القصف…
ميناء طنجة المتوسط يتصدر الموانئ العربية في الربط بشبكة…
ترامب يوضح أسباب تخفيف العقوبات مؤقتًا على النفط الروسي
ترامب يعلن إستعداده لمقايضة "درة تاج إيران". في إشارة…

اخر الاخبار

إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك
ستارمر و ترامب يبحثان هاتفيا سُبُل إعادة فتح مضيق…
الخارجية الأميركية تحث رعاياها بجميع أنحاء العالم على توخي…
الحرس الثوري الإيراني يعلن تنفيذ الموجة 75 واستهداف مواقع…

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

قضية سعد لمجرد تعود للواجهة مع جلسات استئناف حاسمة…
هند صبري تحسم الجدل حول مقارنة مسلسل مناعة بأعمال…
عمرو محمد ياسين يرد على شائعات تغيير نهاية مسلسل…
حمزة العيلي يوجّه رسالة الى ريهام عبد الغفور بعد…

رياضة

المغربي السكتيوي مدربا لمنتخب عمان بعد إنجازه في كأس…
إدريسا غيي يبدي استعداده لإعادة ميداليات أمم أفريقيا بعد…
طارق السكتيوي يُقدم إستقالته من تدريب المنتخب المغربي قبل…
إرلينغ هالاند يستثمر في الشطرنج وينضم لجولة عالمية جديدة

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب في المركز 34 عالميًا في التكنولوجيا المالية الإسلامية
أوروبا تشدد المراقبة على الفلفل الحار والتوت المغربيين بسبب…
اضطرابات في الموانئ المغربية بسبب العواصف الجوية تؤثر على…
وزارة الانتقال الطاقي تؤكد استقرار تزويد السوق المغربية بالمواد…
المكتب الشريف للفوسفاط يحقق أرقامًا قياسية في الإيرادات ويواصل…