الرئيسية » أخبار الاقتصاد
جيروم باول رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»

واشنطن - المغرب اليوم

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأميركي" أمس خفض معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2008؛ ووقفت الأسواق العالمية والمستثمرون والمؤسسات المالية الكبرى، على قدم وساق، ترقبًا لظهور جيروم باول، رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، (البنك المركزي الأميركي)، في تمام الساعة السادسة والربع بتوقيت غرينتش، بمؤتمر صحافي، لعله الأكثر أهمية للاقتصاد العالمي خلال العقد الأخير. 

وكانت تحركات الأسهم والعملات والملاذات الآمنة أمس في معدلات شبه راكدة، ترقبًا لنتائج الاجتماع التاريخي بكل المقاييس، والذي سادت قبل نهايته توقعات بأن يخفض فيه «الفيدرالي» معدلات الفائدة للمرة الأولى منذ أحد عشر عامًا، لتعزيز نمو الاقتصاد، بينما يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعدلات أدنى.

حتى البنوك المركزية الرئيسية الكبرى التي اجتمعت خلال الأيام الماضية، سواء المركزي الأوروبي أو الياباني، فضلت ألا تأخذ «خطوة المبادرة» بأي تحريك لأسعار الفائدة، انتظارًا لأن يقوم «الفيدرالي» أولًا بـ«تحرك ما»، على أن تتبعه لاحقًا. وقبل المؤتمر الصحافي، قال خبراء اقتصاد، إن البنك المركزي الأميركي سيعلن غالبًا عن خفض معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية (0.25 نقطة). ومعدلات الفائدة اليومية هي التي تحكم كل الديون الأخرى.

إقرأ أيضا:

صعود الدولار الأميركي مع تراجُع أسعار الذهب
و كان باول قد أكد سابقًا أن المؤسسة مستعدة لدعم انتعاش الاقتصاد الأول في العالم، الذي سجل للتو نموًا للسنة العاشرة على التوالي. لكن من غير المرجح أن ينجح في تهدئة انتقادات ترمب الذي يخوض حملة للفوز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات 2020، ويدرك أهمية النمو لإعادة انتخابه.

ويبدو أن «الاحتياطي الفيدرالي» قرر التحرك في مواجهة ضعف التضخم واضطراب النمو العالمي، والمخاوف المرتبطة بالحرب التجارية الأميركية الصينية، وكذلك بسبب الضغط المتواصل للبيت الأبيض المطالب بمعدلات أدنى. 

وما زال نمو الاقتصاد الأميركي متينًا عند مستوى 2.1 في المائة، في الفصل الثاني من العام، على الرغم من تباطئه، ومعدل البطالة قريب من أدنى مستوى بلغه قبل خمسين عامًا عند مستوى 3.7 في المائة. كما أن مؤشرات كثيرة كانت إيجابية مؤخرًا مثل نفقات الاستهلاك وارتفاع الدخل وثقة العائلات. 

وكان من المتوقع أن يركز باول على ضعف تقدم الأسعار لتبرير مبادرة «الاحتياطي الفيدرالي». فالتضخم قليل جدًا في نظر البنك المركزي الذي يعتبر أن 2 في المائة هي النسبة السليمة للنشاط الاقتصادي. لكن مؤشر الأسعار في يونيو (حزيران) وقبلها في مايو (أيار) يبقى بعيدًا عن هذا الهدف، إذ إنه بلغ 1.4 في المائة. 

وكان من المتوقع أيضًا أن يصدر «الاحتياطي الفيدرالي» بعض المؤشرات حول الموقف الذي سيتخذه بعد ذلك، أي الانتظار أو التلويح بخفض جديد، وحتى الأمس لم تشر تقديرات أعضاء اللجنة لمعدلات الفائدة، التي نشرت في يونيو، ولن يتم تحديثها قبل سبتمبر (أيلول) سوى إلى خفض طفيف حتى نهاية العام الجاري، بينما يواصل ترمب ممارسة أقصى حد من الضغوط على البنك المركزي لخفض كلفة الدين. 

وصرح أمام الصحافيين في البيت الأبيض الثلاثاء، بأنه يريد «خفضًا كبيرًا» في معدلات الفائدة. وقال: «أشعر بخيبة أمل كبيرة من (الاحتياطي الفيدرالي)» الذي كان يستعد لبدء اجتماعه النقدي. وأضاف أن الرئيس السابق باراك أوباما «كان لديه معدل فائدة يساوي الصفر».وداخل اللجنة النقدية، لم يكن من المؤكد أن ينجح جيروم باول في تحقيق إجماع على قرار خفض معدلات الفائدة الضئيلة أساسًا. وعبر اثنان من أعضاء اللجنة حتى الأمس عن تحفظات. وقال إيريك روزنغرن، القادم من بوسطن، إنه لا يريد خفض كلفة القروض «إذا كان الاقتصاد يسير على ما يرام من دون هذا الإجراء». وتسير على خطاه إيستر جورج من «الاحتياطي الفيدرالي» في كنساس سيتي، التي رأت مؤخرًا أن السياسة النقدية «في الطريق الصحيح». 

ويخشى كثير من الاقتصاديين أن يؤدي خفض في المعدلات إلى تحفيز الاقتصاد من دون مبرر، ما يعزز فرص حصول طفرة مالية، لا سيما في قروض الشركات عبر إعادة التضخم. 

وقال بيل دادلي، الرئيس السابق لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، في افتتاحية نشرتها وكالة «بلومبرغ» الثلاثاء، إن «كثيرين يرون في هذا الخفض لمعدلات الفائدة الخطوة الأولى باتجاه سياسة جديدة لتحفيز اقتصاد هش؛ لكنني لست متأكدًا من ذلك». وأخيرًا أكد قائلًا: «أعتقد أن هناك فرصة كبيرة ليمتنع الاحتياطي الفيدرالي عن خفض معدلاته لبعض الوقت». 

وأضاف دادلي، «إذا بقي الاقتصاد بالوتيرة نفسها، وتسارع التضخم، فإن البنك المركزي سيضطر لرفع المعدلات مجددًا في انقلاب قاسٍ، يمكن أن يفجر الفقاعة التي أحدثها بنفسه».

قد يهمك ايضا :

باحثون يكشفون دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في الكمبيوتر

قطاع الخدمات الأميركي يعلن زيادة النمو في الربع الثالث

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أول ناقلة غاز مسال تغادر مضيق هرمز بمحاذاة الساحل…
برنت يقفز 5% بعد حديث ترامب عن استمرار الضربات…
نادية فتاح تؤكد ان الصحة محرك اساسي للاقتصاد والمغرب…
إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز
ترامب يقر بأنه "انجرف" في سياسته الجمركية تجاه الصين

اخر الاخبار

مقتل الحارس الشخصي لأمين عام حزب الله اللبناني في…
عضو في الكونغرس يؤكد أن التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان…
إسبانيا تندد بالعدوان على لبنان وتطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق…
254 قتيلاً و1165 جريحاً في أعنف قصف إسرائيلي على…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

محمد رمضان يُثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان…
يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب والسنغال يعززان شراكة منجمية لرفع القيمة المضافة داخل…
لحسن السعدي يشرف على توقيع اتفاقيات لدعم غرف الصناعة…
بورصة الدار البيضاء تختتم تداولات على وقع سلبي
برلين تعزّز شراكتها مع المغرب في الطاقة المتجددة بديلاً…
ارتفاع المبادلات التجارية بين ألمانيا والمغرب إلى 7.3 مليار…