الرئيسية » أخبار الاقتصاد
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

واشنطن - المغرب اليوم

يفتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب جبهة جديدة في استراتيجيته التجارية الواسعة عبر تهديده بفرض رسوم مشددة على الواردات من السيارات وقطعها متسلحا بذريعة الأمن القومي، وإلى جانب تعقيده مهمة المفاوضين التجاريين الأميركيين الذين يتولون ملفات عدة، يمكن أن يشكل التحرك ضد استيراد السيارات نقطة تحول تثير إجراءات انتقامية واسعة، ويمكن كذلك أن يضر الاقتصاد الأميركي ويؤذي المستهلكين والاستثمار وحتى التوظيف، في وقت يؤكد فيه ترمب أن هدفه مساعدة العاملين الأميركيين في قطاع السيارات.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، في منتدى اقتصادي في سان بطرسبرغ، يوم الجمعة، إن نظام التجارة العالمية مهدد بسبب القوى التي تريد تقويضه، محذرة من أن اللجوء إلى سياسات الحماية التجارية سيكون خطأ جسيمًا، وفي وقت متأخر الأربعاء، أعلن ترمب أنه أمر وزارة التجارة بفتح تحقيق في استيراد السيارات والشاحنات وقطع الغيار لتحديد ما إذا كان ذلك يلحق ضررًا بالأمن القومي الأميركي، ويعد استخدام البند 232 من قانون التجارة الأميركي التكتيك ذاته الذي استخدم في مارس (آذار) لفرض رسوم بنسبة 25 في المائة على واردات الفولاذ و10 في المائة على الألمنيوم،وسيستغرق التحقيق عدة أشهر في ظل قناعة الحكومات حول العالم بأن ترمب سينفذ تهديده على الأرجح.

وأكد رئيس المجلس الوطني للتجارة الخارجيّة روفوس يركسا أن التهديد بفرض الرسوم يقوض قواعد التجارة العالمية وبإمكانه إثارة رد فعل فوري.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "في حال واصل السير في طريق النزعة القومية الاقتصادية هذه باستخدام الرسوم كسلاح، فستقوم كل قوة اقتصادية رئيسية في العالم بإجراء مماثل وسنعود بذلك إلى ثلاثينات القرن الماضي".أكد ترمب الخميس أنه يكافح "لاستعادة الوظائف المسروقة في مجال الصناعة"، لكن خبراء الاقتصاد يرون أن التحرك قد يحمل أثرًا عكسيًا.وقالت ماري لافلي الخبيرة في مجال التجارة وأستاذة الاقتصاد في جامعة سيراكيوز، إن منع استيراد السيارات وقطعها "سيضعف القدرة التنافسية للمنتجين الذين يتخذون من الولايات المتحدة مقرًا لهم" ويخلق بيئة لن يكون بالإمكان فيها بيع السيارات سوى في السوق المحلية.وأضاف: "لكل هذه الأمور فعل ورد فعل يجعلني أقلق بشأن التداعيات بعيدة الأمد على الصناعة ذاتها التي يعتقد (ترمب) أنه يحميها".من جهته، أكد جون بوزيللا رئيس رابطة "غلوبال أوتومايكرز" التجارية التي تمثل صانعي ومزودي السيارات وقطعها الدوليين، أن القطاع لم يطلب أي دعم من الحكومة.

وقال بوزيللا في بيان: "على عكس الفرضية التي تم إسناد التحقيق بشأن استيراد السيارات إليها، فإن قطاع صناعة السيارات الأميركي مزدهر. على حد علمنا، لم يطلب أحد الحصول على هذه الحماية".

وأضاف "في حال فرضت هذه الرسوم، فسيتأثر المستهلكون سلبًا بشكل كبير حيث ستكون لديهم خيارات أقل في السيارات وأسعار سيارات وشاحنات أكثر ارتفاعًا".يأتي تحرك ترمب الأخير في وقت ينشغل فيه البيت الأبيض بمفاوضات على ثلاثة ملفات تجارية حساسة يرجح الخبراء بأن تفضي إلى مزيد من التوتر.وتحاول الإدارة الأميركية حاليًا إعادة التفاوض على اتفاق التبادل الحر لأميركا الشمالية (نافتا) وعقد محادثات مع الصين لنزع فتيل النزاع الذي خلقته الرسوم بنسبة 25 في المائة على البضائع الصينية جراء اتهام الأخيرة بسرقة الملكية الفكرية الأميركية.
ويحاول مسؤولون أميركيون كذلك التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لاستثناء التكتل من الرسوم على الفولاذ والألمنيوم حيث طرحوا بالفعل احتمال أن يكون خفض الرسوم على السيارات الأميركية جزءًا من الاتفاق.واشتكت حكومات بينها الاتحاد الأوروبي والصين وكندا بشدة من قرار الولايات المتحدة وقللت من أهمية تبرير ترمب المرتبط بالأمن القومي.ووصف يركسا التحرك الجديد بأنه "إعلان حمائي" وحذر من أن قطاع صناعة السيارات أكبر بكثير من الفولاذ وستكون تداعيات قرار ترمب واسعة.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الناس قلقون من أن تكون هذه حربا تجارية". مشيرًا إلى أنه من غير المنطقي حماية صناعة مزدهرة أصلًا وتعد أكبر قطاع تصنيع في الولايات المتحدة حيث توظف ثمانية ملايين شخص بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأفادت لافلي من جهتها أن التهديدات تشكل خطرًا على العلاقة المهمة مع الاتحاد الأوروبي. وقالت: "يبدو فقط أننا لا نفعل سوى صب الزيت على النار بإعلان حرب تجارية محتملة مع الاتحاد الأوروبي". وتعد محادثات "نافتا" مع المكسيك وكندا في مرحلة غاية في الأهمية إذا كانت ستستكمل هذا العام. لكن يركسا ولافلي حذرًا من أن المفاوضات قد تكون في خطر.وقالت لافلي "أرى أن في ذلك إجبارًا لكندا والمكسيك على التمسك بمواقفهما بشكل أكبر في وجه الترهيب".واعتبرت أن ذلك أمر "مقلق للغاية" لأن قطاع صناعة السيارات الأميركي يعتمد على اتفاقية التبادل الحر لمنافسة المصنعين الآسيويين والألمان.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حمضيات المغرب تجذب شركة أمريكية للاستثمار
وزير الخزانة الأميركي يدعو الأوروبيين لضبط النفس بشأن غرينلاند
أخنوش يقود وفداً لتمثيل المغرب في الاجتماع السنوي السادس…
ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي…
ترمب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في حفل استقبال…

اخر الاخبار

المنصوري تؤكد أن الأصالة والمعاصرة يطمح لتصدر الانتخابات المقبلة
الأمير محمد بن سلمان يطمئن هاتفياً على صحة ملك…
دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار…
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يجري محادثات مع مسؤولين أميركيين…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يترقب 1.2 مليار دولار من إنفاق جماهير كأس…
استهلاك قياسي للفحم في المغرب رغم التوسع في مشاريع…
البيت الأبيض يعلن تحصيل 235 مليار دولار من الرسوم…
البنك الدولي يوافق على منح المملكة المغربية أربعة ملايين…
ترامب يوقع قانون الدفاع الأميركي بقيمة تريليون دولار