الرئيسية » أخبار الاقتصاد
مشروع المحطة النووية في الضبعة

القاهرة - المغرب اليوم

مكاسب سياسية واقتصادية يراها دبلوماسيون ومراقبون مصريون في توافق مصر وروسيا على سداد القاهرة قرض تمويل مشروع محطة «الضبعة» النووية بالروبل الروسي.و«الضبعة» مشروع تُنفذه مصر بالتعاون مع روسيا لإنشاء محطة طاقة نووية لتوليد الكهرباء في منطقة الضبعة (شمال البلاد). ووقَّعت القاهرة وموسكو، في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، اتفاق إنشاء المحطة بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدَّمتها روسيا على شكل قرض حكومي ميسّر إلى مصر. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017 وقَّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وصدَّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، على ملحق الاتفاق المبرم بين بلاده ومصر، حول شروط سداد قرض تمويل مشروع محطة الضبعة النووية بالروبل الروسي. ويرى مراقبون أن تعامل القاهرة وموسكو، بالعملات المحلية في عملية تنفيذ المحطة النووية سيسهم في تسريع تنفيذ المشروع، كما يتسق مع سياسة دول تجمع «بريكس» الهادفة لزيادة التبادلات التجارية بالعملات المحلية.وبعد توقيع اتفاق القرض الروسي لمصر، عام 2015، جرى تعديله في 16 سبتمبر (أيلول) عام 2024، بحيث يُسدد القرض بالروبل، وفقاً لنائب وزير المالية الروسي فلاديمير كوليتشيف آنذاك.وسددت مصر كامل ديونها المستحقة حتى بداية عام 2024، ويجري حالياً سداد جميع أقسام القرض؛ وفقاً للجدول الزمني المعتمد، كما يشير كوليتشيف.

ويعكس تصديق موسكو على سداد القاهرة قرض المحطة النووية بالروبل الروسي «تطور علاقات الشراكة بين مصر وروسيا»، وفق مدير المجلس المصري للشؤون الخارجية، وسفير مصر الأسبق لدى روسيا، السفير عزت سعد، الذي أشار إلى أن القرار يتسق مع سياسة تجمع «بريكس» للتوسع في زيادة المبادلات التجارية بالعملات المحلية.

تسهيلات وتوافق

كان تجمع دول «بريكس»، الذي يضم 11 دولة بينها مصر وروسيا، قد ناقش في قمته الأخيرة التي استضافتها روسيا في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، اعتماد نظام مدفوعات بالعملات المحلية للدول الأعضاء.وهناك بعد سياسي وآخر اقتصادي في تعامل القاهرة وموسكو بالعملات المحلية، وفق سعد الذي قال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «مشروع الضبعة النووي يعكس خصوصية كبيرة في علاقات البلدين. الجانب الروسي يقدّم تسهيلات كثيرة لمصر في تنفيذ المشروع، لا نراها في مشروعات روسية في دول أخرى»، وعدَّ ذلك تعبيراً عن «حجم التوافق بين البلدين».

وتضم محطة الضبعة 4 مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط، بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً عام 2030؛ حسب وزارة الكهرباء المصرية.وعلى صعيد تنفيذ مشروع المحطة النووية، يعتقد خبير الطاقة النووية المصري علي عبد النبي أن سداد القاهرة التزاماتها بالعملة الروسية «سيسهل كثيراً من عمليات تنفيذ المشروع»، وقال إن «هذه الخطوة ستسرع من إجراءات التنفيذ، وفق الجدول الزمني».

ويرى عبد النبي، ، أن تصديق الجانب الروسي على التعامل بالروبل «سيخفف من الأعباء المالية على القاهرة»، كما «يصب في مصلحة تنفيذ المشروع النووي؛ ذلك أنه يحرر عمليات التنفيذ اليومية، من أي قيود مالية»، مشيراً إلى أن «تكلفة تعطل العمل يوماً واحداً في مشروع المحطة يكبّد القاهرة مبالغ مالية كبيرة».
مكاسب متبادلة

وتعهد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في اجتماع حكومي في نوفمبر الماضي بـتنفيذ الالتزامات الخاصة بمشروع الضبعة النووي «لإنجازه وفق مخططه الزمني»، مؤكداً أن المشروع «سيسهم في زيادة نسبة الطاقات المتجددة، ويحقق الاستقرار والاستمرارية لشبكة الكهرباء».واقتصادياً، ينظر عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وليد جاب الله، إلى مكاسب متبادلة للبلدين من «التعامل بالعملة المحلية». وقال إن سداد مصر التزاماتها بالروبل الروسي «يعمق من العلاقات التجارية بين القاهرة وموسكو»، كما «يشجع على التبادل التجاري بين البلدين».

وأعرب جاب الله، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، عن اعتقاده بأن هذه الخطوة: «ستشجع على زيادة التعاون الاقتصادي المصري بالعملات المحلية، على غرار ما حدث مع الصين»، وقال إنها «تحرر عمليات التبادل التجاري من قيود توافر العملة الصعبة، كما ستسهم في زيادة حجم السياحة الروسية لمصر».وتراهن الحكومة المصرية على مشروع محطة الضبعة النووية لـتلبية الاحتياجات المحلية الزائدة من الطاقة الكهربائية، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم خطط التنمية، والمساهمة في توفير فرص عمل متعددة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وفق وزارة الكهرباء المصرية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السيسي يُصرح أن تنفيذ محطة الضبعة النووية يسّير بوتيرة أسرع

روسيا تعلن عن الدولة المسؤولة عن بناء توربينات محطة الضبعة النووية في مصر

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع المبادلات التجارية بين ألمانيا والمغرب إلى 7.3 مليار…
بورصة الدار البيضاء تغلق على أداء سلبي
الحكومة الروسية تحدد ممثليها في اللجنة الروسية المغربية المشتركة…
المغرب يحقق في واردات الألواح الخشبية الصينية والإندونيسية
بورصة الدار البيضاء تنهي الأسبوع على ارتفاع

اخر الاخبار

إسرائيل تعلن اغتيال القيادي في فيلق القدس رضا خزاعي…
إغلاق السفارة الأميركية في الكويت حتى إشعار آخر عقب…
فنلندا تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لحل قضية…
نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

وزير الخزانة الأميركي يدعو الأوروبيين لضبط النفس بشأن غرينلاند
أخنوش يقود وفداً لتمثيل المغرب في الاجتماع السنوي السادس…
ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي…
ترمب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في حفل استقبال…
الأمطار تنعش تربية الدواجن وتعيد النقاش حول الأعلاف البديلة