الرئيسية » أخبار الاقتصاد
سفن شحن

الرباط - المغرب اليوم

أثار إغلاق مضيق هرمز مخاوف متزايدة على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر البحري، الذي تعبر منه نسبة تفوق 20 في المائة من تجارة النفط العالمية. وفي ظل اعتماد المغرب الكبير على استيراد حاجياته الطاقية من الخارج، فإن أي اضطراب في هذا المعبر ينعكس بشكل مباشر على الأسعار والتوازنات الاقتصادية الداخلية.

في هذا الإطار، أكد يوسف كراوي الفيلالي، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن إغلاق مضيق هرمز ستكون له تأثيرات اقتصادية مباشرة على المغرب، لافتا إلى أن هذا الممر يمثل نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية التي تمر عبره وأن إغلاقه سيؤدي إلى ارتفاع مهول في أسعار النفط والطاقة، لا سيما بالنسبة للمغرب.

وأضاف كراوي الفيلالي، أن استمرار إغلاق المضيق ستكون له تأثيرات سلبية جدا على الاقتصاد الوطني، إذ قد يحدث ارتباك في السوق من حيث التوريد وتوفير المواد النفطية؛ وهو ما سيؤدي إلى اختلال كبير بين العرض والطلب، ومن ثم إلى ارتفاع كبير في الأسعار، لأن قلة المادة وندرتها تجعل الطلب يفوق العرض بشكل ملحوظ.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الشركات النفطية، خاصة التي تشتغل في منطقة شمال إفريقيا، ستواجه إشكاليات كبيرة إذا لم تكن تتوفر على مخزون كافٍ، مؤكدا أن هذا الوضع لا ينبغي أن يستمر؛ لأن استمراره ستكون له تأثيرات سلبية كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.

وخلص كرازوي الفيلالي إلى أن هذه التطورات ستؤثر بشكل مباشر على مستوى التضخم، باعتبار أن عددا كبيرا من المواد يرتبط بالمادة النفطية التي تُعد مادة حيوية وأساسية للاقتصاد الوطني، وأن ارتفاع تكاليف النقل والكلفة العامة بسبب هذه المخاطر سيؤدي إلى ارتفاع أسعار العديد من المواد التي تعتمد على الطاقة والغاز؛ ما قد يُدخل البلاد في موجة تضخمية جديدة بسبب الوضع القائم في منطقة الخليج.

من جهتها، أوضحت سلمى صدقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أن أسعار النفط حساسة جدا لكل حالة من حالات عدم اليقين، مشيرة إلى أنه خلال الأزمة المالية العالمية سنة 2008 تجاوز سعر البرميل 150 دولارا.

وأبرزت صدقي، أن الوضع الحالي يتسم بحالة عدم يقين ناتجة عن الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.

وأكدت الأستاذة الجامعية المتخصصة في الاقتصاد أن هذه الحالة أدت، في الأيام الأولى للحرب، إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية؛ فقد تجاوز السعر حاليا 80 دولارا للبرميل، مسجلا زيادة تتراوح بين 7 و13 في المائة.

وأشارت المتحدثة عينها إلى أن أسعار النفط تتضمن دائما ما يُعرف بعلاوة المخاطر وعلاوة عدم اليقين، أي زيادة في الأسعار ناتجة عن حالة الترقب وعدم الاستقرار، حتى قبل الإغلاق الفعلي للمعبر.

وأضافت أن مضيق هرمز يساهم بأكثر من 20 في المائة من تدفقات النفط العالمية، وبالتالي فإن استمرار الحرب قد يؤدي إلى إغلاق فعلي للمعبر؛ ما سيدفع الأسعار في الأسواق العالمية إلى مستويات قد تتجاوز 150 أو 160 دولارا للبرميل.

وأوضحت صدقي أن “الزيادات في الإنتاج التي وعد بها منتجو النفط لن تكون كافية لتعويض الخسائر الناتجة عن توقف سلاسل الإمداد في حال إغلاق المعبر؛ الأمر الذي سيؤدي حتما إلى مزيد من ارتفاع الأسعار.

كما حذرت من أنه إذا طال أمد الحرب، فلن تقتصر المشاكل على سلاسل الإمداد أو ارتفاع الأسعار فقط، بل قد تمتد إلى تدمير البنيات التحتية النفطية في دول الخليج العربي وإيران؛ وهو ما سيؤدي إلى اضطرابات في الإنتاج، وبالتالي إلى زيادات إضافية في الأسعار.

وفي ما يتعلق بالمغرب، شددت صدقي على أن المملكة تستورد أكثر من 90 في المائة من حاجياتها الطاقية من الأسواق العالمية؛ وبالتالي فإن أي ارتفاع في الأسعار على المستوى الدولي سينعكس بشكل فوري على الأسعار داخليا، سواء بالنسبة للمستهلك في محطات الوقود أو بالنسبة للصناعة والشركات.

وسجلت أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع الكلفة الصناعية وإلى زيادة عامة في الأسعار داخل المغرب، فضلا عن ارتفاع كلفة الصادرات المغربية؛ ما سيؤثر سلبا على تنافسيتها في الأسواق العالمية.

وختمت سلمى صدقي بالتأكيد على أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي عادة إلى انخفاض النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي إلى تراجع الطلب على الصادرات المغربية؛ ما قد يفضي إلى تباطؤ في النمو أو حتى إلى ركود اقتصادي، مع احتمال الدخول في وضعية ركود تضخمي شبيهة بتلك التي برزت منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يعلن أن البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عند الضرورة

الاستثمارات الأجنبية والعجز التجاري أبرز تحديات الاقتصاد المغربي في 2026

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إغلاق مضيق هرمز يثير مخاوف اضطراب أسواق الطاقة العالمية
المغرب والسنغال يعززان شراكة منجمية لرفع القيمة المضافة داخل…
لحسن السعدي يشرف على توقيع اتفاقيات لدعم غرف الصناعة…
بورصة الدار البيضاء تختتم تداولات على وقع سلبي
برلين تعزّز شراكتها مع المغرب في الطاقة المتجددة بديلاً…

اخر الاخبار

حزب الله يقصف عددا من المواقع الإسرائيلية بالصواريخ
نزوح أكثر من 450 ألف شخص في لبنان منذ…
إنذار إسرائيلي لسكان جنوب الليطاني في لبنان قبل ضربة…
أميركا تتجاوز مراجعة الكونغرس وتوافق على بيع ذخائر لإسرائيل

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

عمرو دياب يحافظ على مكانته في صدارة المشهد الموسيقي…
محمد فؤاد يكشف عن العديد من الجوانب الشخصية في…
دينا الشربيني توضح حقيقة خلافها مع آسر ياسين وتكشف…
مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…
إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…

الأخبار الأكثر قراءة

الذهب يتخطى 5000 دولار للأونصة ويشعل سباق المستثمرين نحو…
إطلاق صناديق جديدة لتحسين جودة الأسماك
حمضيات المغرب تجذب شركة أمريكية للاستثمار
وزير الخزانة الأميركي يدعو الأوروبيين لضبط النفس بشأن غرينلاند
أخنوش يقود وفداً لتمثيل المغرب في الاجتماع السنوي السادس…