الرئيسية » أخبار الاقتصاد
وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي

الرباط - المغرب اليوم

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن إصلاح أنظمة التقاعد مازال “أولوية قصوى للحكومة” رغم إقرارها بأنه “ملف صْعيب”، مشددة على أن “الهدف الأساسي هو بناء منظومة مستدامة تمتد لعقود وتخدم الأجيال القادمة”، داعية مختلف الأطياف السياسية والنقابية بالمملكة إلى جعله “بعيدا عن الجدل السياسي”، بتعبيرها.

وفي معرض جوابها وتعقيبها على سؤالين شفهيين (للفريق الحركي وفريق التجمع الوطني للأحرار) بمجلس المستشارين، مساء اليوم الثلاثاء، أوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الحكومة مدركة تماما لجسامة “الكلفة السياسية” المترتبة على هذا الملف، مبرزة أن اختيار المنهجية المتّبعة وإقرار التعهد بالإصلاح في ميثاق الحوار الاجتماعي مع الشركاء الاجتماعيين نابع من “شجاعة سياسية” و”وعي عميق بضرورة الإصلاح”؛ فيما وصفت ملف التقاعد بـ”الشائك والمركب”، مشيرة إلى أن صعوبته تتطلب تضافر الجهود والابتعاد عن المزايدات.

مقاربة تشاركية وتعهدات حكومية

شددت المسؤولة الحكومية على أن المقاربة التشاركية هي السبيل الوحيد للحل، لافتة إلى أنه تقرر استئناف عمل اللجنة الوطنية التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد عبر العمل والاستماع “لمختلف الشركاء الاجتماعيين، وتعمل جاهدة للوفاء بتعهداتها في هذا الإطار”، داعية المستشارين البرلمانيين وفرقهم إلى “المساهمة وتقديم المساعدة لإنجاح هذا الورش الوطني”.

وفي سياق تفاعلها مع المطالب النقابية، ردت الوزيرة بأن “البحث عن التوافق جارٍ عبر التوجه نحو تحيين معطيات صناديق التقاعد الأربعة”، و”سيتم عقد اجتماعات خاصة بكل صندوق على حدة، في إطار من الشفافية التامة”.

وأضافت: “العمل سيعتمد على لغة الأرقام والمعطيات الدقيقة للبحث عن حلول اجتماعية واقعية، وقد تم الاتفاق بالفعل على التشخيص المشترك لوضعية هذه الصناديق كخطوة أولى للتقدم في النقاش. وحتى الشركاء الاجتماعيون لا يمكنهم طرح تصور بديل أو مُقترحات دون العلم الدقيق بالمعلومة”.

واختتمت وزيرة الاقتصاد في حكومة أخنوش حديثها بالتشديد على أن “الإرادة الحكومية متوفرة والعزيمة قوية للإنصات والعمل الجاد”، معتبرة أن الانخراط في هذا الملف الحيوي هو مسؤولية مشتركة تتطلب التوافق أساسا مع الانتصار لمنطق “تغليب المصلحة العامة” لإيجاد مخارج قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

الدعم الاجتماعي.. تجويد الحكامة

في موضوع اجتماعي آخر استأثر باهتمام أعضاء الغرفة الثانية، من خلال سؤاليْن، بسَطت وزيرة الاقتصاد والمالية “حصيلة مرحلية” لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر الممتدة من دجنبر 2023 إلى متم نونبر 2025، والتي بلغت غلافا ماليا إجماليا قدره 49 مليار درهم، “مكرسة بذلك ركائز الدولة الاجتماعية من خلال استهداف الفئات الهشة والنهوض بأوضاع الطفولة”، بحسبها.

واستحضرت نادية فتاح مستجدا بارزا أعلنه مجلس الحكومة المنعقد في 23 دجنبر؛ إذ “تَقرر انطلاق مرحلة جديدة من تجويد الدعم ابتداء من نونبر 2025، حيث ستشهد مبالغ الإعانات المخصصة للأطفال المتمدرسين واليتامى ارتفاعا ملحوظا، بالإضافة إلى تعزيز الدعم الموجه للأطفال في وضعية إعاقة، وذلك في إطار الوفاء بالتزامات الحكومة الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية للأسر”.

توزعت ميزانية الدعم (49 مليار درهم) لتشمل تخصيص 31 مليار درهم لقطاع الطفولة (ما يمثل ثلثي إجمالي الدعم)، بينما وُجهت 17 مليار درهم للإعانات الجزافية (ثلث الدعم)، وفق معطيات مرقّمة حاجَجت بها المسؤولة الحكومية المستشارين.

وأعلنت فتاح أن الدور المحوري لـ السِّجلّيْن (“الاجتماعي الموحد” و”الوطني للسكان”) في “ضبط الاستهداف”، مع الإعلان عن الإطلاق الفعلي لـ”الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي”، سيتم ترصيده لـ”ضمان نجاعة أكبر، وسيتم إحداث تمثيليات جهوية وترابية للوكالة لضمان الاتصال المباشر مع المرتفقين وتجويد النظام بشكل مستمر”.

في هذا السياق، أكد المستشار البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، الخمار المرابط، ضمن تعقيبه، على أهمية “مواصلة تحسين الحكامة لترسيخ الثقة وتجنب إحباط المستحقّين”، مشيرا إلى أن المقياس الحقيقي للنجاح هو تقليص الهشاشة الاجتماعية لبناء دولة منصفة، فيما تفاعلت الوزيرة بالقول إن “استمرار وتجويد نظام الدعم المباشر للأسر مكسب وطنيٌ يجب البناء عليه”.

الطبقة الوسطى

وفي شق متصل بالعدالة الاجتماعية، أكدت فتاح أن الحكومة استهدفت “توسيع الطبقة الوسطى”، الذي شكل مثار سؤال شفوي للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عبر “سياسات عمومية مندمجة”. وقالت: “يتركز العمل الحكومي في هذا الصدد على أربعة محاور أساسية: الإصلاح الضريبي بمراجعة الضريبة على الدخل لتخفيف العبء عن الأجراء والموظفين، وهو ما تم عبر مالية 2025”.

كما استحضرت في السياق إصلاحات عرفها برنامج “دعم السكن” المباشر، بـ”توفير برامج تُيسّر ولوج هذه الفئة لمِلكية سكن رئيسي”، ذاكرة “الخدمات العمومية: الرفع من جودة المدرسة العمومية والمنظومة الصحية لتقليل التكاليف الإضافية على الأسر”، مع “المجهودات القطاعية: تنسيق التدخلات بين مختلف القطاعات الاقتصادية والمجالية لضمان استقرار ونمو هذه الطبقة باعتبارها صمام أمان للمجتمع”، بتعبيرها.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزيرة الاقتصاد المغربية تدافع عن إعتماد سندات الطلب وتؤكد مرونة الترسانة القانونية لضمان سرعة الإنجاز

بنك المغرب يُحذر من إنهيار أنظمة التقاعد ويُطالب بإصلاح فوري

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

"أدنوك للغاز" و"فيرتيغلوب" ضمن أفضل الفرص الاستثمارية في قطاع…
رسوم “العبور الآمن” من مضيق هرمز ستُدفع بالريال الإيراني…
البيت الأبيض يحذر موظفيه من المراهنات خلال حرب إيران
ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم على الشحن عبر…
إيران تحدد طرقًا ملاحية بديلة في مضيق هرمز لتجنب…

اخر الاخبار

مباحثات مفصلة بين إيران وباكستان بعد تبادل رسائل مع…
مباحثات أميركية مصرية لبحث وقف إطلاق النار مع إيران…
دونالد ترامب يؤكد تشدد موقفه تجاه إيران ويشدد على…
حزب التجمع الوطني للأحرار يشيد بإجراءات الحكومة لدعم جيوب…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

نقيب الموسيقيين في لبنان يرد على أنباء اعتزال الفنانة…
نانسي عجرم تعود إلى حفلاتها برسالة أمل وتواجه الشائعات…
عمرو يوسف يعلن عن مسلسله الجديد "الفرنساوي" بكلمات مشوّقة
ياسمين عبد العزيز تطلب من جمهورها اختيار أفضل شخصية…

رياضة

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"

صحة وتغذية

الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…

الأخبار الأكثر قراءة

وزيرة المالية المغربية تؤكد قدرة الاقتصاد على مواجهة ارتفاع…
بوتين يلوح بإمكانية وقف توريد الغاز الروسي للأسواق الأوروبية…
إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد المغربي بارتفاع الأسعار والتضخم
تواصل تراجع أسواق الأسهم الآسيوية لليوم الثالث وسط ارتفاع…
ارتفاع العجز التجاري في المغرب بنسبة 5,1% خلال الفترة…