الرئيسية » حوارات وتقارير
المؤسس السابق لجبهة "البوليساريو" البشير الدخيل

الدارالبيضاء -أسماء عمري

أكّد المؤسس السابق لجبهة "البوليساريو"، البشير الدخيل، العائد إلى المغرب، أنّ دعوة الجبهة إلى تغير مهمة بعثة "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة، هي محاولة منها لعرقلة مسار التفاوض واستغلال التفتح والحراك الذي ينتهجه المغرب في هذه الأقاليم.
 وأوضح الدخيل، لـ"المغرب اليوم"، أنّ الأمم المتحدة تتبع مسطرة ولديها مبعوث خاص في المنطقة، وهو كريستوف الروس، وأنه يتتبع منذ 2007 خطة لحل النزاع ليرضي الطرفين عبر التفاوض بينهما، بحيث يكون موضوعيًا و ديمقراطيًا ويراعي تقرير المصير. وأشار إلى أنه لحدود اليوم المبعوث الشخصي قام بـ13 لقاء لمحاولة إيجاد مخرج للقضية التي عمرت طويل، إذ ينعت نفسه بطبيب الصبر ويحاول إيجاد حل مقبول بين الطرفين والجزائر التي وصفها بـ"الطرف الحقيقي للنزاع والتي لديها طرح آخر وتحاول أن تلعب على ورقة حقوق الإنسان، وأصبحت تحاول أن تفرض على بعثة "المينورسو" مراقبتها في الأراضي المتنازع عليها، علمًا أنّ مبدأ وجود البعثة في أقاليم النزاع هو مبني على مراقبة الاتفاق بين الطرفين لإطلاق النار عام 1991". مؤكّدًا أنّ على "المينورسو" لكي تلعب هذا الدور الرجوع إلى لقاءات ومفاوضات ثانية حتى يقبل المغرب ذلك.
وبشأن رد فعل المغرب في حال تم تعديل مهام بعثة "المينورسو" لتشمل حفظ ومراقبة حقوق الإنسان في الصحراء. أكّد أنّ البعثة دخلت بمقتضى اتفاق معين، والمتمثل في السهر على احترام وقف إطلاق النار، والذي تم الاتفاق عليه من طرف جبهة "البوليساريو" والمغرب، وأنه في حال تغير دور البعثة إلى مراقبة حقوق الإنسان هناك أمامه مخرجان إما أن ينسحب وهنا ستبدأ مشاكل أخرى، أو على الأمم المتحدة أن تسير إلى الأمام وتفرض حلاً على الطرفين وهو الحل غير الممكن في الوقت الجاري.
وذكر أنه إلى اليوم المغرب فقط هو الذي قدم مبادرة طموحة عبر مقترح الحكم الذاتي، حيث أن الأطراف الأخرى للنزاع لازالت تلعب على ورقة الاستفتاء الذي يمنح الاستقلالية للمنطقة، علمنًا أنّ ذلك لا يمكن أن يتحقق لأن الأمم المتحدة لم تستطع بعد تحديد جسم الناخب الذي يمكنه أن يشارك في هذا الاستفتاء.
وبشأن تهديد الطرف الآخر للنزاع في أكثر من مرة المغرب بملف حقوق الإنسان، أوضح أنّ المملكة اعتمدت دستورًا جديدًا يعترف بحقوق الإنسان كما أطلقت مبادرةً في المجال منها الحقيقة والإنصاف التي ترمي إلى القطع مع أعوام الرصاص ثم المجلس الوطني لحقوق الإنسان المعترف به دوليًا كما تم إحداث حوالي 3500 جمعية في المناطق المتنازع عليها منها من تساند المغرب ومن ضده ومنها الجمعيات المستقلة، بينما في الطرف الآخر دستوره عام 2011 لم يعترف إلى حدود اليوم بوجود جمعيات مستقلة عنه ولا يعترف حتى بوضعية سكان المخيمات كلاجئين، إذ ليست لديهم بطائق اللجوء وعددهم غير معروف و"البوليساريو" والجزائر من الواضح أنهما استغلا هذا التفتح الذي يتمتع به المغرب في مجال حقوق الإنسان وأصبحا يروجون له على أنه لا يحترمها. وذكر أنّ الدبلوماسية المغربية لا تلعب الدور الذي يجب عليها أن تلعبه حيث لازالت تكتفي برد الفعل فقط ولا تقوم بالترويج للإصلاحات التي انخرط فيها المغرب في المجلات المختلفة.
وعن المنحى الذي يمكن أن تسير فيه المفاوضات بين الطرفين مستقبلاً، أوضح الدخيل أنّ "الحل لا يمكنه أن يكون إلا حلاً ديمقراطيًا، والمتمثل في الحكم الذاتي، لأن "البوليساريو" لديها فكرية مرضية إذ تضن أنها تمتلك إرادة الصحراويين وهذا غير صحيح، حيث أن الحل الديمقراطي يمر عبر التمثيل، وهنا يطرح السؤال، هل البوليساريو هي الممثل الوحيد للصحراويين لأنه في الأقاليم الجنوبية كل المنتخبين هم صحراوين. وهنا كذلك يطرح السؤال من يمثل الصحراويين". وتابع "أنه يحسب للمغرب تقديمه مقترح طموح، فيما لازالت الجهة الثانية متشبثة بالاستقلال، وهو ما يبرز أن ليست لديها إرادة بالتقدم إلى الأمام نحو حل المشكل إذ أنهم لم يتنازلوا من بداية المفاوضات عكس المغرب".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بزشكيان يؤكد أن ترمب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في…
البرهان يدعو السودانيين للعودة وإعمار ديارهم وينتقد حمدوك
غوتيريش يؤكد ضرورة تطبيق وقف إطلاق النار ووقف عنف…
روبيو يؤكد أن الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط…
روبيو يؤكد أن الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير الدفاع اليمني يثق في حكمة الرياض لاخراج بلادنا…
لافروف يكشف أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تشكك لأول مرة…
بدر عبد العاطي يؤكد أن مصر ترفض تهجير الفلسطينيين…
ضياء رشوان يؤكد أن ترامب يرفض تهجير غزة وإسرائيل…
عراقجي خصوم إيران يسعون لإثارة السخط عبر الضغط المعيشي