طهران- المغرب اليوم
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن السياسات الأميركية الحالية تضعف فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية، معتبراً أن التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في محيط مضيق هرمز زادت من الشكوك بشأن جدية واشنطن في المفاوضات ومسار التهدئة بين الطرفين.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، حيث أشار إلى أن التصعيد العسكري الأميركي والإجراءات التي وصفها بأنها خروقات متكررة لوقف إطلاق النار ساهمت في تعقيد الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وأثارت مخاوف متزايدة بشأن مستقبل المسار الدبلوماسي.
وكان الوزير الإيراني قد صرح في وقت سابق بأن بلاده واجهت عمليات عسكرية بالتزامن مع محاولات التفاوض مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى الهجوم الذي شنته إسرائيل خلال يونيو 2025 وما تبعه من حرب استمرت 12 يوماً، إضافة إلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك الذي وقع أواخر فبراير 2026.
وتأتي هذه التصريحات بعد اشتباكات اندلعت ليل الخميس بين القوات الأميركية والإيرانية في مضيق هرمز، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن المسؤولية عن التصعيد، في حادثة وُصفت بأنها الأخطر منذ بدء سريان الهدنة المعلنة في الثامن من أبريل 2026.
وفي الوقت نفسه، تستعد طهران لتسليم ردها على المقترح الأميركي المطروح لإنهاء الحرب بصورة نهائية، على أن تُناقش في مراحل لاحقة ملفات أكثر تعقيداً تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعلاقات الأمنية بين الجانبين.
من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً رغم التوترات العسكرية الأخيرة.
كما أبدت باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، تفاؤلاً حذراً بإمكانية التوصل إلى وقف دائم للحرب، رغم استمرار الخلافات حول عدد من الملفات السياسية والأمنية العالقة، في ظل مفاوضات توصف بأنها معقدة وشاقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
عراقجي ينتقد مؤتمر ميونيخ ويصفه بأنه تحول إلى سيرك
ترامب يدرس سحب القوات الأميركية من إيطاليا