الرئيسية » حوارات وتقارير
رئيس مجلس النواب، السيد الحبيب المالكي

الرباط - المغرب اليوم

قال الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، إن الأنظمة البرلمانية في العالم تواجه في مطلع الألفية الثالثة إشكالية تعزيز الديمقراطية ممارسةً ومؤسساتٍ ومردوديةً. وذكر المالكي، في افتتاح الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي اليوم الجمعة في باريس، أن إشكالية تعزيز الديمقراطية تفرز ثمانية تحديات تستدعي العمل على تقوية المؤسسات التمثيلية. وتتجلى تحديات البرلمانات عبر العالم، حسب المالكي، في "نَزَعَات مناهضة العمل البرلماني والمؤسسات"، و"الادعاء باستنفاد أدوارها"، و"التشكيك في النخب"، و"نشر الأخبار الكاذبة والزائفة بشأن البرلمانات"، و"ضُعف المشاركة في الانتخابات".

كما تواجه الأنظمة البرلمانية أيضاً "بروز الحركات الشعبوية والانطوائية"، و"الخلط والتداخل بين المشكلات الوطنية والقضايا الدولية"، و"طغيان النزعات ذات الطابع الاقتصادي والمالي والتقني على المشاريع السياسية والثقافية المتسمة بالعمق والمستندة إلى أفكار جوهرية، على الرؤية الاستراتيجية الشاملة".

ولمواجهة ما سبق، يرى المالكي أنه "لا بديل عن تقوية الأنظمة البرلمانية والمؤسسات التمثيلية، والعمل من أجل تعزيز الثقة في البرلمانات وفي المؤسسات الديمقراطية والدستورية من خلال التفاعل مع قضايا المجتمعات ومع السياقات، والتجاوب مع انشغالات المواطنات والمواطنين، وهو ما يمكن أن يجسده برلمانُ القرب الذي ينبغي أن يُصغي إلى الناس، وخاصةً إلى الشباب والنساء والفئات الهشة".

كما دعا المالكي إلى حرص البرلمانات، من خلال مهامها الرقابية ومهام تقييم السياسات العمومية، على أن تكون أعمالُها منتجةً للأثر على حياة المجتمع باتجاهِ التحسينِ والإنصافِ، والتخفيفِ من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وأورد المالكي، في كلمته أمام ممثلي الشعب في البرلمانين المغربي والفرنسي، أن "البشرية تواجه اليوم تحدياً حاسماً يتمثل في الاختلالات المناخية التي تحتم أجوبة وحلولاً جماعيةً هيكليةً وحاسمةً، قبل أن تستفحل أكثرَ مِمَّا هي عليه اليوم".

وأشار المتحدث إلى أن المغرب وفرنسا ساهمَا "على نحو لافِت في التعبئة الدولية الجماعية من أجل المناخ والحد من الاحتباس الحراري ومواجهة انعكاسات الاختلالات المناخية، وقد كان مؤتمرَا الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة-الإطار، بشأن التغيرات المناخية COP21 في باريس وCOP22 في مراكش، تجسيداً لهذا الالتزام المغربي-الفرنسي، إذ شكلت القِمَّتَانِ منعطفاً حاسماً".

وأشار رئيس الغرفة الأولى من البرلمان المغربي إلى أن القمتين شكلتا "منعطفاً حاسماً، ليس فقط في مسيرة الدفاع عن البيئة وفي القرارات والالتزامات التي أخذتها المجموعة الدولية على عاتقها، ولكن في تشكيل وانبثاق وَعْيٍ دولي جماعي جديد بإشكالية البيئة".

وشدد المتحدث على أن "المؤسسات التشريعية يجب أن تواصل الالتزامَ في إطار دبلوماسية برلمانية مناخية مناضلة من أجل الحفاظ على روح قِمَّتَيْ باريس ومراكش واستحضار القيم التي تأسست عليها نتائجُ المؤتمَرَيْن، وفي مقدمتها التضامن، ومنها أيضاً أن نُبْقِيَ في الأذهان دوماً ذلك السؤال المشترك: ما الذي سَنُوَرِّثُهُ للأجيال القادمة؟ إنه سؤال المسؤولية".

كما ينبغي، حسب المالكي، مواصلة الترافع المشترك من أجل العدالة المناخية لإفريقيا، التي "توجد في صدارة البلدان المتضررة من الاختلالات المناخية، جفافاً وتصحراً وفيضاناتٍ، مع كل النتائج الكارثية لهذه الظواهر الطبيعية، المتمثلة في الهجرات والنزوح الجماعي والتفقير".

وذكر المالكي أن "مخاطر التلوث ليست محصورةً في المناطق القارية البرية، بل أضحت البحار والمحيطات مطارحَ لنفايات خطيرة، مما يُلقي علينا بمسؤوليات كبرى في تنقيتها والحفاظ عليها باعتبارها خزانات استراتيجية للبيئة وللأمن الغذائي".

وأورد المالكي في كلمته أمام المشاركين في هذا المنتدى أن فرنسا والمغرب ينتميان إلى "منطقة تشهدُ عددا من النزاعات والحروب. وتقعُ عليهما مسؤولية المساهمة في الوقاية من الأزمات والنزاعات"، وزاد قائلاً إن "السلم والأمن في المنطقة الأورو-متوسطية لا يمكن أن يُنْسينا الأوضاع في باقي مناطق العالم. فانتماؤنا الجغرافي والتاريخي للقارة الإفريقية يجعلنا في المغرب نُدرك حجمَ ما عَانَتْهُ هذه القارة جَرَّاءَ النزاعات المسلحة وعدم الاستقرار".

وأشار المالكي إلى أن "المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي صار إطاراً مؤسساتيا للحوار بين ممثلي الشعبين المغربي والفرنسي، ودعامة للعلاقات التاريخية الوطيدة والاستثنائية القائمة بين بَلَدَيْنَ نجحا في تحويل تاريخِهِمَا المشترك إلى نموذج راسخ ومتميز للتعاون الثنائي وفي الإطارات متعددة الأطراف".

واعتبر رئيس مجلس النواب المغربي أن "المنتدى يجسد قدرةَ مؤسساتنا الأربع على حُسْنِ استثمار التراكم الـمُنْجَز في الحوار بين ممثلي الشعبين في ما يحفظُ الشراكة الاستثنائيةَ القائمةَ بين الجمهورية الفرنسية والمملكة المغربية ويُيَسِّرُ تَوَجُّهَهَا إلى المستقبل، ويجعلُها قادرةً على رفع التحديات الناجمة عن سياق العولمة وعن الظروف الإقليمية والدولية التي تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى دولٍ حكيمة".

وأكد المالكي أن المغرب وفرنسا نجحا في "ترصيد المشترك الإنساني والثقافي، وتوظيفه في خدمة المصالح المشتركة وفي تعزيز علاقاتهما الاستراتيجية والاقتصادية"، مشيراً إلى أن ذلك "تَيَسَّر بفضل المحتوى القيمي والإنساني المنفتح على الآخر، وعلى المستقبل، لهذا الرصيد الذي تُغْنيهِ جاليةٌ مغربية كبيرة ديناميةٌ ونَشِطة بفرنسا، أعطت نخباً سياسية ومدنيةً وفنية وثقافية واقتصاديةً ورياضيةً تساهم في تطوير فرنسا، وتساهم بالأساس في تَجسير علاقات البلدين وتَيسيرِ استدامتها".

قد يهمك أيضًا : 

المالكي وبلكوش يربطان ازدهار المنطقة المغاربيّة بوجوب فتح الحدود
السيد المالكي يُطلع وفدًا من الاتحاد الأوروبي على جهود المغرب في محاربة الإرهاب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

روبيو يؤكد أن الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط…
وزير الخارجية السعودي يؤكد عمق العلاقات مع الإمارات ويشير…
عمرو موسى يشدد على دور التحالف المصري السعودي في…
عراقجي يهاجم زيلينسكي ويؤكد أن إيران قادرة على الدفاع…
رئيس لجنة إدارة غزة يعلن فتح معبر رفح في…

اخر الاخبار

الحكومة الأسترالية ترفض اعتقال رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال…
استقالة مستشارين جماعيين من حزب الحركة الشعبية بمجلس جماعة…
وزير الخارجية المغربي يشارك في اجتماع دولي حول المعادن…
حزب التقدم والاشتراكية ينتقد الحكومة ويؤكد دعم المواطنين المتضررين…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…
لقاء الخميسي تعلن عودتها الى السباق الرمضاني بعد غياب

رياضة

مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

بدر عبد العاطي يؤكد أن مصر ترفض تهجير الفلسطينيين…
ضياء رشوان يؤكد أن ترامب يرفض تهجير غزة وإسرائيل…
عراقجي خصوم إيران يسعون لإثارة السخط عبر الضغط المعيشي
مسعد بولس يؤكد توافقًا سعوديًا أميركيًا بشأن إنهاء النزاع…
زيلينسكي يؤكد أن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب لا يلزم…